و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع
موقع الصفحة الأولى

إذا نظرنا لقرار إحالة النيابة العامة للمتهمين بعين القانون المجردة نجد أن إحالة المتهم صبري حلمي نخنوخ حنا وآخرين إلى محكمة الجنايات، فى واحدة من القضايا التي تحمل اتهامات بالغة الخطورة تمس أمن المجتمع وهيبة الدولة، وعلى رأسها جرائم السرقة بالإكراه واستعراض القوة والتلويح بالعنف والترويع.

وإذا تيقنت محكمة الجنايات من ثبوت الاتهامات الواردة بأمر الإحالة، فإن الواقعة قد تنطبق عليها المادة 315 من قانون العقوبات المصري الخاصة بجريمة السرقة بالإكراه، والتي تنص على توقيع عقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد إذا ارتُكبت السرقة بطريق الإكراه بواسطة أكثر من شخص، وهو ما قد ينطبق على الواقعة محل التحقيق، خاصة مع تعدد المتهمين وتجاوز عددهم العشرة أشخاص بحسب ما أعلنته النيابة العامة.

كما تنطبق المادة 375 مكرر من قانون العقوبات الخاصة بجريمة استعراض القوة والتلويح بالعنف، والتي تعاقب كل من يستخدم القوة أو التهديد أو الترويع بقصد فرض السطوة أو التخويف أو التأثير على إرادة المجني عليه، وتصل العقوبة فيها إلى الحبس من سنتين إلى خمس سنوات إذا ارتُكبت الجريمة من شخصين فأكثر أو اقترنت باستخدام القوة الجماعية أو الترويع.

المبدأ القانوني

وفى ضوء تعدد الاتهامات الواردة بأمر الإحالة، فإن المبدأ القانوني المستقر فى قانون العقوبات المصري هو تطبيق "العقوبة الأشد"، وفقًا لنص المادة 32 من قانون العقوبات، والتي تنص على أنه: "إذا كوَّن الفعل الواحد جرائم متعددة وجب اعتبار الجريمة التي عقوبتها أشد والحكم بعقوبتها دون غيرها، وإذا وقعت عدة جرائم لغرض واحد وكانت مرتبطة ببعضها بحيث لا تقبل التجزئة وجب اعتبارها كلها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشد تلك الجرائم".

وبالتالي، فإن الجرائم الأخف مثل السب أو الإزعاج أو إساءة استعمال وسائل الاتصالات قد تندمج قانونًا فى الجريمة الأشد إذا ثبت أن جميع الوقائع ارتبطت بهدف إجرامي واحد، لتبقى العقوبة الأشد هي الواجبة التطبيق، والتي قد تتمثل فى جناية السرقة بالإكراه المقترنة بالترويع واستعراض القوة، حال ثبوت الاتهامات أمام محكمة الجنايات.

تم نسخ الرابط