و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بطول 150 متراً

انتقادات لوزارة البيئة: بقعة زيت الجبيل تعري منظومة الرصد المبكر بالبحر الأحمر

موقع الصفحة الأولى

واجهت وزارة التنمية المحلية والبيئة موجة من الانتقادات الحادة بسبب ظهور بقعة زيتية امتدت بطول 150 متراً على شاطئ الجبيل بمدينة طور سيناء. وامتدت الانتقادات لمدى جاهزية المنظومة القومية للرصد المبكر للتلوث البحري، والقدرة على حماية المقاصد البيئية والسياحية بالبحر الأحمر ومحافظة جنوب سيناء.
تفجرت الأزمة مع تقدم النائب الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة البيئة، منتقدا غياب الرقابة الصارمة على السفن والمنشآت البترولية العاملة في خليج السويس للتأكد من التزامها بالاشتراطات البيئية والتخلص الآمن من المخلفات. 
وأشار النائب إلى أن تكرار مثل هذه الحوادث يهدد مباشرة التوازن البيئي، والثروة السمكية، والشعاب المرجانية في منطقة سياحية.
في المقابل، دافعت وزارة البيئة والأجهزة التنفيذية بجنوب سيناء عن موقفها بالتحرك الميداني السريع للسيطرة على الموقف فور تلقي البلاغ. وأصدرت لجنة بيئية تقريراً كشفت فيه عن أن هذه المادة الزيتية هي تلوثات قديمة ومتحجرة تلتصق بالصخور أمام منطقة إسكان الشباب، وأن مياه البحر الحالية صافية تماماً وخالية من أي تسريب حديث. 
كما أوصت اللجنة بترك هذه الصخور دون كشط لتجنب حدوث نحر للشاطئ، معلنة سحب عينات لتحليل البصمة الكيميائية للزيت لتحديد المصدر قانونياً.

تحديث الإنذار المبكر

ورغم محاولات التهدئة الرسمية، لم يمنع بيان الوزارة استمرار الانتقادات؛ حيث يرى مراقبون ومهتمون بالعمل البيئي بجنوب سيناء أن تبرير وجود بقع متحجرة يعكس تراخيا مسبقا في عمليات التطهير الدورية والتفتيش المستمر. وطالب ناشطون بيئيون بضرورة تحديث آليات الإنذار المبكر عبر الأقمار الصناعية لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع، وتغليظ العقوبات على شركات النفط المتسببة في تلوث البيئة البحرية لضمان استدامة الشواطئ والحفاظ عليها.
وشددت على أنه رغم التحرك السريع من الجهات المختصة للسيطرة على البقعة الزيتية ومنع انتشارها واتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع آثار التلوث، فإن الواقعة تطرح العديد من التساؤلات المهمة حول مصدر هذه البقعة، ومدى التزام السفن والمنشآت العاملة بالمناطق البحرية والأنشطة البترولية بالاشتراطات البيئية والقواعد المنظمة للتعامل مع المخلفات والزيوت، فضلًا عن مدى كفاءة منظومة الرصد المبكر والوقاية من حوادث التلوث البحري.
فيما أكد النائب أيمن محسب أن أهمية هذا الملف تتزايد في ظل ما تمثله البيئة البحرية في البحر الأحمر وخليج السويس من قيمة بيئية واقتصادية وسياحية كبيرة، الأمر الذي يستوجب التعامل بحزم مع أي ممارسات قد تؤدي إلى الإضرار بها أو تهديد استدامتها، فضلًا عن ضرورة إعلان نتائج الفحوص والتحاليل الخاصة بالعينات التي تم سحبها من البقعة الزيتية للكشف عن الجهة أو الشركة المتسببة في الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقها.

وطالب النائب الحكومة بسرعة موافاة مجلس النواب ببيان تفصيلي حول ملابسات الحادث ونتائج التحقيقات الجارية لتحديد مصدر التلوث، والإجراءات المتخذة لمحاسبة المسؤولين عنه، مشددا على ضرورة وجود خطة واضحة من وزارتي البيئة والبترول لتعزيز منظومة الرقابة والرصد البحري ومنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً، بما يضمن حماية البيئة البحرية والحفاظ على الموارد الطبيعية والثروة السياحية.

تم نسخ الرابط