عادوا فوق جثة يوسف محمد
الاتحاد المصري للسباحة يفك التجميد ويتحدى القضاء بقرار دولى مثير للجدل
رغم المخالفات الإدارية والقانونية، أعلن الاتحاد الدولي للألعاب المائية رسمياً عن فك تجميد نشاط الاتحاد المصري للسباحة، وهو القرار الذى أثار حالة من الجدل والانقسام في الأوساط الرياضية بسبب صدوره في وقت لا تزال المنظومة تواجه فيه انتقادات حادة .
جاء قرار الاتحاد الدولي بإعادة المياه إلى مجاريها وفتح الباب أمام استئناف المشاركات الدولية والمحلية، كما صاحب القرار عودة المهندس ياسر إدريس لممارسة مهامه الدولية كعضو ونائب برئاسة الاتحاد الدولي، بالتزامن مع إعلانه الاعتذار رسمياً عن الاستمرار في رئاسة الاتحاد المصري ليتفرغ لأدواره الخارجية واللجنة الأولمبية، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لتهدئة الرأي العام الغاضب في الداخل.
وتعود جذور الأزمة إلى ديسمبر 2025، عندما أعلن الاتحاد المصري للسباحة مجبراً عن تجميد أعماله ونشاطه بالكامل، على خلفية قرارات النيابة العامة التي هزت الوسط الرياضي بإحالة 10 مسؤولين في الاتحاد – من بينهم رئيس وأعضاء مجلس الإدارة والمدير التنفيذي – إلى المحاكمة العاجلة بتهمة الإهمال الجسيم الذي أفضى إلى غرق ووفاة السباح الناشئ يوسف محمد عبد الملك بطل نادي الزهور.
وتحت ضغط التحقيقات الرسمية واحتراماً للقضاء ولعائلة الضحية، اضطر المجلس للتنحي وتجميد النشاط لتدار الأمور عبر لجنة مؤقتة بالتنسيق مع الوزارة والاتحاد الدولي
ورغم أن الموقف القانوني الجنائي للمسؤولين لم ينته بصدور أحكام براءة قطعية تبرئ ساحة مسئولى الاتحاد، إلا أن قرار فك التجميد الدولي جاء بدعوى حماية مستقبل السباحين المصريين وضمان عدم حرمانهم من البطولات.
أزمة بوزارة الرياضة
هذا التناقض فجر أزمة جديدة داخل مجلس النواب حيث تقدمت النائبة إيرين سعيد بطلب إحاطة عاجل ضد وزارة الشباب والرياضة، وانتقد طلب الإحاطة ضعف الرقابة الإدارية، وتجاهل التبعات القانونية للأحكام الصادرة في قضية اللاعب الراحل، متسائلاً عن كيفية إعادة الشرعية لـ الاتحاد المصري للسباحة رغم ملاحقة قياداته اتهامات بالتقصير الإداري والفني الذي هدد سلامة وأرواح الرياضيين.
وأشارت النائبة إلى أن أحكاما قضائية صدرت في القضية، ما يستوجب مراجعة الإجراءات التي اتخذت داخل الاتحاد خلال تلك الفترة، خاصة ما يتعلق بإدارة الاتحاد وآلية تشكيل اللجان المؤقتة واختصاصاتها، وكيفية إدارة الشؤون المالية والإدارية خلالها.
وتضمن طلب الإحاطة تساؤلات حول الأساس القانوني لما أُعلن عن تجميد ثم فك تجميد مجلس إدارة الاتحاد المصري للسباحة، في ظل عدم وجود هذا المصطلح في القانون المصري، إلى جانب غياب ما يثبت وجود قرارات أو مخاطبات رسمية من الجهات الرياضية المختصة.
كما تساءلت عن كيفية استمرار أو عودة أعضاء مجلس إدارة الاتحاد المصري للسباحة إلى مناصبهم رغم صدور أحكام قضائية تتعلق بتهم تعريض حياة الأطفال للخطر، استنادًا إلى مواد من قانون الطفل وقانون الرياضة.
وأوضحت النائبة أن الحكم القضائي أشار إلى ثبوت إدانات استنادًا إلى أقوال المتهمين بشأن العلم بعدم ملاءمة حمامات السباحة لأعداد المشاركين، ومحاولات التملص من المسؤولية، ما يثير تساؤلات حول مدى توافق استمرار بعض القيادات في مناصبهم مع القوانين المنظمة.
كما أثار الطلب تساؤلات حول الإجراءات التي تمت لاعتماد وتعديل لائحة النظام الأساسي للجنة الأولمبية المصرية، ومدى استيفائها للإجراءات القانونية، ودور اللجنة الأولمبية الدولية ووزارة الشباب والرياضة في اعتمادها ونشرها.
وأشار إلى قيام الاتحاد المصري للسباحة بإصدار لائحة جديدة بعد فترة قصيرة من لائحة سابقة، بما يثير تساؤلات حول توافقها مع قانون الرياضة والميثاق الأولمبي.








