المجاري غرقت الشوارع
10 سنوات في حصار بيئي.. استمرار تعثر مشروع الصرف الصحي بالواحات البحرية
تصاعدت حدة الشكاوى من أهالي الواحات البحرية بمحافظة الجيزة، من استمرار تعثر مشروع الصرف الصحي والمتعثر منذ ما يزيد عن 10 سنوات، وتتمثل أزمة أهالي الواحات البحرية في استمرار تعثر مشروع الصرف الصحي منذ أكثر من عقد، حيث يشكو المواطنون من بطء التنفيذ، وتوقف محطات الرفع وخطوط الانحدار، مما يجبر البعض على حفر بيارات عشوائية لتصريف المياه، وما يتبع ذلك من مخاطر صحية وبيئية وتكاليف باهظة لسيارات الكسح.
وتكمن تفاصيل أزمة مشروع الصرف في الواحات البحرية، في طول فترة الانتظار، حيث تأخر إنجاز المشروع لما يزيد عن عشر سنوات، مما أثار استياءً واسعاً ومطالبات رسمية، مثل طلبات الإحاطة المتكررة في البرلمان، لمعرفة أسباب التوقف وحجم الإنفاق الفعلي، بالإضافة إلى نطاق المشروع المتعثر، ويتركز القصور في عدم استكمال الشبكات الرئيسية كمحطات الرفع، خطوط الطرد، وشبكات الانحدار، التي تخدم مدينة الباويطي والقرى المحيطة بها، بالإضافة إلى تضرر الأهالي من تكلفة "سيارات الكسح" وتراكم المياه الجوفية نتيجة توقف خطوط الشبكة الرئيسية عن العمل.
الشوارع غارقة
ومن جانبه، قدم النائب أحمد جبيلي، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة إلى، رئيس المجلس المستشار هشام بدوي، موجه إلى رئيس الوزراء، وكل من وزيرتا الإسكان، والتنمية المحلية، بشأن استمرار تعثر مشروع الصرف الصحي بمدينة الواحات البحرية وعدم الانتهاء منه رغم مرور أكثر من 10 سنوات على بدء تنفيذه، الأمر الذي أدى إلى تفاقم معاناة المواطنين وتدهور الأوضاع البيئية والصحية بالمنطقة.

وأكد جبيلي في طلبه، أن أهالي الواحات البحرية يعيشون أزمة متفاقمة بسبب طفح مياه الصرف الصحي في عدد من الشوارع والمناطق السكنية، وارتفاع منسوب المياه الملوثة بالقرب من التجمعات السكانية، بما يشكل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة ويؤثر سلبًا على البيئة وجودة الحياة اليومية للمواطنين.
وأوضح عضو مجلس النواب، أن مشروع الصرف الصحي كان يمثل أحد أهم المشروعات الخدمية والتنموية المنتظرة بالواحات البحرية، وكان من المأمول أن يسهم في تحسين مستوى الخدمات الأساسية ودعم جهود التنمية بالمنطقة، إلا أن بطء التنفيذ وعدم استكمال مكونات المشروع الرئيسية، وفي مقدمتها محطات الرفع وخطوط الطرد وشبكات الانحدار، أدى إلى استمرار الأزمة وتحولها إلى معاناة مزمنة للأهالي.
وتساءل النائب، عن الأسباب الحقيقية وراء استمرار تعثر المشروع لأكثر من عشر سنوات دون الانتهاء منه، رغم ما تم الإعلان عنه من اعتمادات وخطط تنفيذية على مدار السنوات الماضية، مطالبًا بالكشف عن حجم الأموال التي تم إنفاقها منذ بدء المشروع، ومدى التزام الجهات المنفذة بالجداول الزمنية المقررة، فضلًا عن توضيح دور الجهات الاستشارية والرقابية في متابعة معدلات التنفيذ وضمان الانتهاء من الأعمال وفق المواصفات والمعايير الفنية المطلوبة.
كشف أسباب التعثر
وطالب جبيلي، بفتح تحقيق عاجل وشامل لكشف أسباب تعثر المشروع ومحاسبة أي جهة يثبت تقصيرها، مع إعلان جدول زمني واضح ومحدد للانتهاء من الأعمال المتبقية، إلى جانب اتخاذ إجراءات فورية لمعالجة أزمة طفح الصرف الصحي وتخفيف الأضرار الواقعة على المواطنين لحين استكمال المشروع بشكل نهائي.
ودعا، إلى إجراء مراجعة فنية شاملة لمحطات الرفع وشبكات الانحدار والبيارات وخطوط الطرد للتأكد من جاهزيتها وكفاءتها التشغيلية، بما يضمن تقديم خدمة آمنة ومستدامة لأهالي الواحات البحرية ويحافظ على الصحة العامة والبيئة.

وشدد على أن أهالي الواحات البحرية انتظروا سنوات طويلة لإنجاز هذا المشروع الحيوي، ولم يعد مقبولًا استمرار التأجيل أو تبادل المسؤوليات، مؤكدًا أن توفير خدمات الصرف الصحي اللائقة حق أصيل للمواطن لا سيما أن الدولة تمتلك الإرادة والقدرة على إنهاء هذا الملف بما يحقق حياة كريمة للمواطنين.








