بالتعاون مع منظمة اليونيسف
تقليل كثافة المناهج وإزالة الحشو.. خطة "التعليم" لتدريب المعلمين على البكالوريا الجديدة
استعدادات خاصة لـ وزارة التربية والتعليم لتطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية، من خلال خطة تدريبية موسعة تستهدف تأهيل المعلمين قبل انطلاق العام الدراسي الجديد، بالتعاون مع منظمة اليونيسف، بهدف ضمان جاهزية المدارس لتطبيق النظام الجديد وفق رؤية موحدة.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر مطلعة شاركت في ورش تدريب "البكالوريا المصرية" عن تفاصيل توجيهات وزير التربية والتعليم للمعلمين المشاركين في البرنامج، والتي ركزت بصورة أساسية على إعادة صياغة المناهج الدراسية بما يحقق مبدأ التيسير ويحد من كثافتها.
وقالت المصادر، إن الوزير شدد خلال اللقاءات التدريبية على أن فلسفة البكالوريا المصرية تقوم على تسهيل عملية التعلم، بعيدًا عن التعقيد، مؤكدًا أن تقليل حجم المناهج يمثل ركيزة أساسية للانتقال إلى تعليم يعتمد على الفهم والاستيعاب، بدلًا من الحفظ والاستظهار.
وأضافت المصادر أن الوزير أوضح أن تطوير المناهج لا يعني حذف أجزاء منها بشكل عشوائي، وإنما إعادة بناء المحتوى الدراسي ليصبح أكثر تركيزًا على المهارات الأساسية التي يحتاج إليها الطالب، مع إزالة الحشو والتكرار الذي كان يشكل عبئًا في المناهج التقليدية.
وأكدت المصادر أن الوزير أبلغ المعلمين بأن دورهم لن يقتصر على حضور الورش التدريبية الحالية، بل سيمتد إلى العمل كسفراء لنظام البكالوريا المصرية، بحيث يتولى كل معلم تدريب مجموعات جديدة من زملائه داخل المحافظات والإدارات التعليمية المختلفة، بما يضمن توحيد فلسفة التدريس وآليات تنفيذ النظام في جميع المدارس.
وأشارت المصادر إلى أن الوزارة تستهدف تدريب أكبر عدد ممكن من المعلمين قبل انطلاق الدراسة، لضمان جاهزية المدارس لتطبيق النظام الجديد وفق معايير موحدة.
وفي إطار هذه الاستعدادات، تواصل وزارة التربية والتعليم، بالتعاون مع منظمة اليونيسف، تنظيم أربع ورش عمل متزامنة لتدريب "سفراء البكالوريا المصرية"، بمشاركة خبراء تطوير المناهج، وأساتذة جامعات، وموجهي عموم، ومعلمين، إلى جانب متخصصين في الدمج والتربية وعلم النفس.

وشهدت الورش متابعة من الدكتورة هالة عبد السلام خفاجي، رئيس الإدارة المركزية للتعليم العام، والدكتور جبريل حميدة، رئيس الإدارة المركزية لتطوير المناهج، لمتابعة تنفيذ البرامج التدريبية الخاصة بتأهيل المعلمين قبل التطبيق الرسمي للنظام.
معلمو اللغة العربية
وتضمنت ورش العمل برنامجًا تدريبيًا مكثفًا لمعلمي اللغة العربية، بمشاركة نخبة من خبراء المادة وموجهي العموم بمختلف المحافظات، بهدف إعداد كوادر قادرة على نقل فلسفة المناهج الجديدة إلى المدارس، وتعريف المعلمين بأساليب التدريس والتقييم التي يرتكز عليها نظام البكالوريا المصرية.
وركزت البرامج التدريبية على تعزيز الفهم المشترك بين المعلمين، بما يضمن توحيد آليات التطبيق داخل الفصول الدراسية، والابتعاد عن أساليب التلقين التقليدية.
وفي إطار جهود الوزارة لتحقيق العدالة التعليمية، خُصصت إحدى الورش لمناقشة آليات دمج الطلاب ذوي الإعاقة ضمن نظام البكالوريا المصرية، بمشاركة خبراء الدمج بالإدارة المركزية للتعليم العام، إلى جانب فرق تطوير المناهج.
وتناولت الورشة سبل تطوير المناهج وإتاحتها بما يلائم احتياجات مختلف فئات الطلاب، بما يضمن تكافؤ الفرص التعليمية، ويعزز قدرتهم على المشاركة الفاعلة في العملية التعليمية.

كما امتدت الاستعدادات لتشمل تنظيم ورشة تدريبية للأخصائيين الاجتماعيين، ركزت على دعم الصحة النفسية والاجتماعية للطلاب، وتعزيز المناخ الإيجابي داخل المدارس، بما يسهم في بناء شخصية الطالب، وتنمية مهاراته، وتهيئة بيئة تعليمية آمنة ومحفزة على الإبداع.
وأكدت وزارة التربية والتعليم أن هذه الورش تأتي ضمن خطة متكاملة تستهدف إعداد جميع عناصر المنظومة التعليمية قبل بدء تطبيق شهادة البكالوريا المصرية، من خلال تطوير المناهج، ورفع كفاءة المعلمين، ودعم سياسات الدمج، والاهتمام بالصحة النفسية والاجتماعية للطلاب.








