محبى الإيباراشية أصدروا بياناً لدعمه
مطران لوس أنجلوس: أمر مؤسف وراء إعادة "البراموسى" لمصر لمراجعة أب اعترافه
أشعل قرار الأنبا سيرابيون (أسقف إيبارشية لوس أنجلوس وجنوب كاليفورنيا وهاواي) بإعادة الراهب القس صموئيل البراموسي المصاب بالسرطان إلى ديره بمصر موجة غضب واحتجاجات بين أبناء الإيبارشية، القرار جاء بعد إشارة مبهمة في بيان رسمي إلى "أمر مؤسف" ارتكبه دون ذكر تفاصيل وهو ما فتح الباب أمام تأويلات واسعة واعتبره محبوه مساساً بكرامته وسيرته بعد سنوات خدمة طويلة.
وكان الراهب القس صموئيل قد حضر إلى لوس أنجلوس في البداية لاستكمال العلاج من مرض السرطان بناء على طلب الأنبا إيسوذوروس (أسقف ورئيس دير البراموس) واستضافته كنيسة مارمرقس لسنوات وبعد سيامته كاهناً بديره عاد للمدينة ليستكمل علاجه وشارك بفاعلية في الخدمة الكنسية وافتقاد المناطق المختلفة وامتد نشاطه إلى 4 كنائس بالمنطقة (بحسب بيان الإيبارشية).
أوضح الأنبا سيرابيون في بيانه الصادر الأحد 24 مايو 2026 أن الراهب القس صموئيل ساعد في خدمة كنيسة مارمرقس خلال فترة مرض المتنيح القمص رافائيل حنا بعد استئذان الأنبا إيسيدروس وقام بالخدمة "بهمة ونشاط" وامتدت خدمته للافتقاد، لكن الأسقف قال إنه "حديثاً حدث منه أمر مؤسف استدعى أن يقوم بإعادة تقييم لخدمته حرصاً على حياته الرهبانية وخلاص نفسه ولذلك طلب منه العودة إلى ديره ليأخذ مشورة أب اعترافه ورئيس ديره.
وأضاف الأنبا سيرابيون أنه عرض الأمر على البابا تواضروس الثاني يوم السبت 23 مايو 2026، فأمر بأن يبقى القس صموئيل بدير البراموس تحت رعاية رئيس الدير وتمت مناقشة الأمر معه والأنبا إبراهام وأحد رهبان الدير والتأكيد أن بقاءه نافع لحياته الرهبانية وخلاص نفسه وتقرر تقييم حالته الصحية بواسطة لجنة طبية متخصصة بينما تعهدت الإيبارشية بتوفير أي أدوية غير متوافرة في مصر، واختتم البيان بنداء لمحبي القس صموئيل "أن يشتركوا معنا في الصلاة لأجله أن يعينه الله بنعمته في جهاده الرهباني".
في المقابل، أصدر "أبناء ومحبو إيبارشية لوس أنجلوس" بياناً عبروا فيه عن "حزن عميق وألم شديد" لما ورد في بيان الأنبا سيرابيون، خاصة عبارة "حدث منه أمر مؤسف" دون توضيح أو إعلان حقيقة واضح واعتبروا أن ذلك "فتح باباً واسعاً للشك والتأويل" وسبب اضطراباً وجرحاً في قلوب من عرفوا الكاهن عن قرب.
وأكد الموقعون أنهم لا يتحدثون عن "شخص عابر" بل عن أب دخل بيوتهم وخدم أولادهم وشاركهم آلامهم وأفراحهم ولمسوا فيه "الطهارة والاتضاع ومحبة الناس والتكريس الحقي" وأن ضمائرهم أمام الله تشهد لهذا الأب الفاضل بالعفة والنزاهة ونقاوة السيرة.
ورفض البيان رفضاً قاطعاً أي تلميحات تمس سيرة هذا الأب المبارك أو تشك في نقاوته، مطالباً برد اعتباره واسترداد كرامته أمام الشعب وأن تكون لغة البيانات الكنسية "أكثر دقة وحكمة ورحمة، حفاظاً على سلام النفوس واحترام كرامة الخدام، واختتم الموقعين بيانهم بخضوعهم الكامل لرئاسة الكنيسة المتمثلة في قداسة البابا تواضروس الثاني والأنبا سيرابيون وصلاتهم من أجل سلام الكنيسة ووحدتها.
المطلب الشعبي
وبحسب البيان الرسمي، يبقى الراهب القس صموئيل البراموسي حالياً بدير البراموس تحت رعاية رئيس الدير، في انتظار تقييم لجنته الطبية بينما يتصاعد المطلب الشعبي داخل الإيبارشية بتوضيح ملابسات القرار بشكل أدق، حفاظاً على سمعة الكاهن المريض ومنعاً لتصاعد حالة الاحتقان بين الراعي والرعية.
وكان الأنبا سيرابيون قطع زيارته لمصر والعودة سريعاً إلى لوس أنجلوس بعد إعلان حاكم كاليفورنيا Gavin Newsomحالة الطوارئ بمقاطعة Orange County بسبب تهديد بانفجار خزان كيميائي ضخم داخل منشأة فضائية جنوب الولاية، أدى لإخلاء أكثر من 40 ألف شخص. المطران الذي كان يشارك في اجتماع المجمع المقدس العام الأخير بدير الأنبا بيشوي وتخرج كلية "أتاك اللاهوتية"، فضل العودة للوقوف بنفسه على أوضاع الكنائس والأقباط وسط القلق ودعوات الصلاة.









