قيود التصدير وتضييق الإمدادات
أزمة النفط تضرب مجدداً وتهدد الأسواق.. توقعات بتراجع الإنتاج لـ3.91 مليون برميل
يواجه إنتاج النفط منذ بداية العام الحالي، العديد من التقلبات، وشهد العالم تراجع في المستوى الإنتاجي للطاقة، بين توقعات بانخفاض الإنتاج، وزيادة الأسعار، وانخفاض الطلب العالمي، والأزمات الإقليمية التي تضرب العالم.
أفادت وكالة الطاقة الدولية بأن ثمان دول من منظمة "أوبك+" خفضت إنتاج النفط بمقدار 880 ألف برميل يوميا في أبريل وكانت تنتج 8.8 مليون برميل يوميا أقل من هدفها، وذكرت وكالة الطاقة الدولية في تقرير أنها خفضت توقعاتها لإنتاج النفط العالمي في عام 2026، مضيفة " نتوقع الآن أن ينخفض الإنتاج بمقدار 3.91 مليون يوميا، ليصل إلى 102.25 مليون يوميا.
كما خفّضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها بشأن تكرير النفط العالمي بمقدار 1.6 مليون برميل يوميا في عام 2026 مقارنة بمليون برميل يوميا في العام الماضي، كما كشفت الوكالة عن ارتفاع عائدات صادرات النفط الروسية بمقدار 110 ملايين دولار في أبريل لتصل إلى 19.2 مليار دولار.
وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أعلنت في تقرير صدر يوم الخميس إن إمدادات النفط انخفضت إلى 106.6 مليون برميل يومياً الشهر الماضي، بانخفاض قدره 1.2 مليون برميل يومياً مقارنة بشهر ديسمبر، نتجت اضطرابات الإمدادات عن العواصف الشتوية الشديدة في أجزاء من الولايات المتحدة، بالإضافة إلى توقف الإنتاج في "حقل تنغيز" النفطي الضخم في كازاخستان وقيود التصدير في منتجين رئيسيين مثل روسيا وفنزويلا.
انخفضت إمدادات روسيا بشكل خاص بمقدار 350,000 برميل يومياً، مما يعكس ضغوط العقوبات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي خلال القتال المستمر في أوكرانيا، كما انخفض إنتاج النفط الخام في فنزويلا، لكن من المتوقع أن ينتعش بعد أن سمحت واشنطن للشركات الأمريكية والشركات التابعة للشركات الدولية المقيمة في الولايات المتحدة بتصدير النفط الفنزويلي.
تضييق الإمدادات
أدت توقعات تضييق الإمدادات، إلى جانب التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى ارتفاع أسعار النفط القياسية بمقدار 10 دولار للبرميل في يناير، تراجعت الأسعار ببضعة دولارات في بداية هذا الشهر بعد تقارير عن إحراز تقدم في المفاوضات الجارية لتخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها عادت لاحقاً إلى الارتفاع بعد أن نصحت الولايات المتحدة السفن بالابتعاد عن المياه الإيرانية عند الإبحار في مضيق هرمز، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية.
كما تتوقع الوكالة الدولية تباطؤ وتيرة نمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026، كما يُتوقع أيضاً تباطؤ نمو الإمدادات بعد أن أثرت الظروف الجوية القاسية في أمريكا الشمالية والعقبات في عدد من الدول على تدفقات النفط في يناير، كما شهدت أسعار النفط، خلال عام 2026، عدم استقرار بين صعود وهبوط مستمر، وفي انتظار الأيام المقبلة، ومعرفة مصير المفاوضات الأمريكية الإيرانية، وهي ما تحدد خارطة أسعار النفط والطاقة العالمية.










