تم نقلهم لمستشفى القوصية المركزى
كهنة دير المحرق بأسيوط يرون مأساة تسرب الغاز وإصابة 5 أقباط
كادت أن تتحول زيارة روحية هادئة إلى مأساة، لحظات رعب واختناق عاشها 4 زوار داخل دير السيدة العذراء المحرق بأسيوط بعد تسريب مفاجئ لغاز أسطوانة بوتاجاز حوّل غرف المبيت إلى فخ قاتل، واستدعى سيارات الإسعاف لنقل المصابين في حالة حرجة إلى المستشفى، الحادث فجّر التساؤلات حول إجراءات السلامة داخل مضيفات الأديرة، فيما تابع الأنبا بيجول رئيس الدير تطورات الواقعة لحظة بلحظة للاطمئنان على سلامة الأسرة وخرج بيان الدير ليطمئن الجميع ويزيل اللغط والشائعات.
تلقى اللواء وائل نصار (مدير أمن أسيوط) إخطاراً عاجلاً من شرطة النجدة مساء الجمعة بتسرب غاز داخل دير المحرق بمركز القوصية ووجود مصابين وعلى آثرها، انتقلت قوة من مباحث القوصية فوراً لموقع الحادث وتحرير المحضر اللازم للعرض على النيابة، أسفر التسريب عن إصابة 4 أشخاص بحالات اختناق وصعوبة حادة في التنفس، وهم: فادي. ف 24 عاماً، هاني. ب 22 عاماً، والأشقاء إبراهيم. س 24 عاماً ورائد. س 29 عاماً وتم نقلهم بسيارات الإسعاف إلى مستشفى القوصية المركزي.
ومن جانبه أوضح عماد غبريال (محامي دير السيدة العذراء المحرق) لـ «الصفحة الأولى» أن المصابين "أسرة من أربعة أفراد" أصيبوا بالاختناق أثناء إقامتهم بمضيفة القمص ميخائيل البحيري التابعة للدير وتلقوا الإسعافات الأولية حتى تماثلوا للشفاء وخرجوا من المستشفى ولا صحة لوجود وفيات أو تسريب ناتج عن مواسير الغاز الطبيعي داخل الدير.

أصدر دير السيدة العذراء مريم المحرق العام تنويهاً السبت 30 مايو جاء نصه "في ضوء ما تم تداوله بشأن حدوث تسريب غاز بالدير، نؤكد أن الجميع بخير وسلام. وقد تم تقديم الرعاية الطبية اللازمة لخمسة من الشباب وهم الآن في حالة جيدة ويمارسون حياتهم بصورة طبيعية واختتم البيان بتوجيه شكر لكل من اطمأن على المصابين، وخرج المصابون الأربعة من المستشفى بعد استقرار حالتهم، فيما تواصل الجهات الأمنية التحقيق في أسباب التسريب، وسط مطالبات بتشديد إجراءات السلامة داخل دور الضيافة بالأديرة مع تزايد أعداد الزائرين.
فوق قمة جبل قسقام بأسيوط، يقف دير السيدة العذراء المحرق شاهداً صامتاً على 14 قرناً من التاريخ القبطي، بُنيت القلعة الحجرية للدير على الجبل في القرن السادس أو السابع الميلادي كملاذ للرهبان وقت الأخطار وتضم كنيسة القلعة منبراً يعود تاريخه إلى القرن الثاني عشر وهو ذات تاريخ أول ترميم شامل للقلعة وتتكون مكتبة الدير من كيانين رئيسيين، مكتبة المخطوطات والمحفوظات القبطية القديمة، ومكتبة الأبحاث والقراءة المعاصرة وتعد من أهم مراكز حفظ التراث القبطي المخطوط في صعيد مصر.
العمارة القبطية
ويضم دير السيدة العذراء ثلاث كنائس رئيسية تروي تطور العمارة القبطية عبر العصور، فكنيسة السيدة العذراء القديمة ترجع إلى القرن الثاني عشر مع إضافات قباب أُدخلت عليها في القرنين السادس عشر والتاسع عشر، وكنيسة القديس جرجس شُيدت على الطراز الكلاسيكي الجديد بين عامي 1878 و1880، فيما بُنيت كنيسة السيدة العذراء المقدسة الأخيرة في منتصف القرن العشرين بين 1940 و1964.

فى حين بُنيت كنيسة العذراء بالدير فوق مغارة قديمة يُعتقد أن السيدة مريم والطفل يسوع أقاما بها ستة أشهر وعشرة أيام أثناء رحلتهما إلى مصر هرباً من الملك هيرودس ويعود تاريخ حجر المذبح داخلها إلى عام 747 م وكان الدير بمثابة مضيف للرهبان الإثيوبيين خلال القرن السابع عشر ويكنّ الأقباط للدير احتراماً كبيراً، لاعتباره من أولى الأديرة المسيحية في مصر كما ارتبط اسمه بحدث ظهور للسيدة العذراء مريم في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.








