و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

تأجيل اختبارات أبريل إلى مايو

أزمة الامتحانات الشهرية.. أولياء الأمور: ندور في حلقة مفرغة وخبير يقترح الـ«ميدتيرم»

موقع الصفحة الأولى

تسبب إصرار وزارة التعليم على عقد الامتحانات الشهرية لأبريل، وترحيلها إلى شهر مايو، بعد تأجيلها بسبب سوء الأحوال الجوية وإجازات الأعياد، في حالة من الغضب بين أولياء الأمور، الذين رأوا في ذلك استمرارا للضغوط على أبنائهم الطلاب، وخفضا للزمن الفعلي لتدريس المناهج، وخاصة في الترم الثاني القصير، لتحدث حالة من الاشتباك بين الامتحانات الشهرية وامتحانات آخر العام.

وكانت وزارة التربية والتعليم أخطرت المديريات، بتوجيهات محمد عبد اللطيف، وزير التعليم بعقد امتحانات شهر أبريل لطلاب المراحل المختلفة في الفترة من 2 إلى 7 مايو، والتشديد على الالتزام بجميع القواعد المنظمة لأعمال الامتحانات.

وجاء ذلك القرار، بهدف الحفاظ على استمرارية نظام التقييمات الشهرية، باعتبارها جزءا من آلية متابعة مستوى الطلاب بشكل دوري خلال العام الدراسي، وضمان عدم تراكم التقييمات أو إلغائها، الأمر الذي يؤثر على دقة قياس الأداء التعليمي.

ولكن أولياء الأمور يرون أن الإصرار على عقد الامتحانات الشهرية، يؤثر على الزمن المخصص للتدريس خلال الترم الثاني، خاصة وأنه شهد عدة إجازات لأسباب مختلفة مثل الطقس والأعياد، وهو ما أثر على انتظام حضور الطلاب وبالتالي تلقيهم للشرح.

وطالب أولياء الأمور بإلغاء الامتحانات الشهرية عن شهر أبريل، وعدم ضغط المناهج، مؤكدين أن يوم الطالب تحول إلى حلقة مستمرة من الامتحانات والتقييمات والمذاكرة، وهو ما أضاف ضغوطا متراكمة عليهم، والتي ستتضاعف في شهر مايو، والذي سيشهد طبقا للقرار المرسل للمديريات التعليمية امتحان شهر أبريل إضافة إلى امتحانات نهاية العام.

من جانبه، قال الخبير التعليمي الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، إنه لا يوجد في أي نظام تعليمي على مستوى العالم استمرار لعقد الامتحانات شهرية بعد انتصاف الفصل الدراسي، الأمر الذي يتعارض مع التوزيع الزمني المنطقي لعمليات التقييم والشرح. 

استكمال المناهج

ولذلك، فإن الفترة المتبقية من الفصل الدراسي الثاني، لابد أن تشهد استكمال مناهج شهر أبريل، وإجراء امتحانات الشهر، إلى جانب الاستعداد لامتحانات نهاية العام، وفي نفس الوقت فإن تلك الفترة تشهد العديد من الإجازات الرسمية والأسبوعية، وهو ما يؤدي إلى خفض أيام الدراسة الفعلية بشكل ملحوظ، ومع ذلك الضغط الزمني الكبير، يكون من الصعب تحقيق توازن حقيقي بين شرح المناهج الدراسية وتطبيق نظام تقييم عادل للطلاب.

واقترح "شوقي" حلولا لمواجهة هذه الأزمة، تشمل إجراء امتحان "ميدتيرم" موحد لمقررات شهري مارس وأبريل معًا، أو الاكتفاء بعقد امتحانات شهر مارس فقط، مع إمكانية تخفيف المناهج بطريقة تربوية مدروسة، لتحقيق التوزيع الأفضل للوقت، وتقليل الأعباء الواقعة على الطلاب، وإتاحة فرصة كافية للفهم والمراجعة.  

وكان الدكتور تامر شوقي، تسائل عما إذا كانت تقييمات الصفوف الأولى فى التعليم الأساسى قد تحولت إلى نسخة مصغرة من امتحانات الثانوية العامة، بسبب ما تشهده من تنظيم مركزى ومواعيد موحدة وتطبيقات تقييمية متعددة.

وقال الخبير التربوي إن أبرز التساؤلات المطروحة تتعلق بتسمية الاختبارات التى يخضع لها طلاب الصفين الأول والثانى الابتدائى بعد انتهاء دراسة المنهج كاملًا، تحت مصطلحى التقييم المبدئى والتقييم النهائى، رغم أن مفهوم التقييم المبدئى فى علوم التقويم التربوى يختلف تمامًا عن هذا التطبيق.

وأكد "شوقي" أن التقييم المبدئى فى المفهوم التربوى الصحيح يتم عادة فى بداية العام الدراسى قبل بدء تدريس المنهج، وذلك للتعرف على المستوى المبدئى للطلاب فى المادة الدراسية وتشخيص قدراتهم التعليمية، حتى يستطيع المعلم تحديد أسلوب التدريس المناسب لهم ووضع خطة تعليمية ملائمة لمستوياتهم.

كما تسائل "شوقي" عن أسباب توحيد مواعيد تقييمات الصفين الأول والثانى الابتدائى بشكل مركزى فى جميع مدارس الجمهورية فى نفس التوقيت، مثلما يحدث فى امتحانات الثانوية العامة، بدلًا من ترك مدى زمنى مرن يسمح لكل مديرية أو إدارة تعليمية بتحديد موعد التنفيذ وفق ظروفها وإمكاناتها.

وطالب بإعادة النظر فى فلسفة التقييم فى الصفوف الأولى من التعليم الأساسى، للتركيز على تنمية مهارات التعلم الأساسية لدى التلاميذ بعيدًا عن الضغوط المرتبطة بالامتحانات، مع الاعتماد بصورة أكبر على التقييمات المستمرة التى تساعد المعلم على تحسين مستوى الطلاب بشكل تدريجى طوال العام الدراسى. 

تم نسخ الرابط