ليست المرة الأولى
العنصرية تطارد منتخب مصر.. عقوبات منتظرة على إسبانيا والسنغال تعود للواجهة
بدأت شرطة كتالونيا في إسبانيا تحقيقا حول الهتافات العنصرية والمعادية للإسلام والأجانب التي أصدرتها بعض جماهير إسبانيا خلال المباراة الودية بين منتخب مصر وإسبانيا في برشلونة، على ملعب آر سي دي إي معقل نادي إسبانيول، والتي انتهت بالتعادل السلبي، ضمن استعدادات المنتخبين للمشاركة في بطولة كأس العالم 2026.
وكان من بين الهتافات العنصرية التي أصدرتها بعض الجماهير: "من لا يقفز فهو مسلم"، إضافة إلى إطلاق صيحات استهجان أثناء عزف السلام الوطني المصري، وترديد هتافات مسيئة أخرى تجاه اللاعبين المصريين.
وقالت الشرطة الكتالونية: نحقق في الهتافات المعادية للإسلام وكراهية الأجانب التي صدرت خلال المباراة الودية بين إسبانيا ومصر في ملعب إسبانيول، والتحقيق يهدف إلى تحديد المسؤولين عن هذه التصرفات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للحد من السلوكيات العنصرية في الملاعب الرياضية.
وقال المدير الفني لمنتخب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، تعليقا على ما وصفه باللحظات المخزية التي شهدتها مباراة مصر وإسبانيا، إن بعض الجماهير أفسدت أجواء الاحتفال بكرة القدم، ويجب التأكيد التام على رفض الهتافات المخزية، التي صدرت من بعض الجماهير في مباراة مصر، ما حدث من هتافات عنصرية أمر غير مقبول تماما.
ولفت المدير الفني لمنتخب إسبانيا إلى أنه تم التعامل بشكل سريع وجيد من خلال المنظمين في الملعب، بعد ترديد هذه الهتافات، من خلال التحذيرات التي تم إطلاقها بشكل فوري، وشدد على أن معظم الجماهير رفضت هذه السلوكيات في المدرجات.
وأضاف لويس دي لا فوينتي: هناك من يستغل لعبة كرة القدم لمثل هذه التصرفات السيئة، والتي يجب الوقوف ضدها للاستمتاع بكرة القدم. العنف لا ينتمي إلى هذه اللعبة نهائيًا ولا مكان لهؤلاء في المجتمع.
وأدان الاتحاد الإسباني لكرة القدم الأحداث التي شهدتها مباراة مصر وإسبانيا، مؤكدا رفضه التام لهذه التصرفات، وشدد على رفضه لأي مظاهر عنف أو إساءة داخل ملاعب كرة القدم، وضرورة الالتزام بقيم الاحترام والروح الرياضية داخل وخارج الملاعب.
وأدان الاتحاد المصري لكرة القدم، واقعة العنصرية المقيتة، التي شهدها ملعب إسبانيول في مدينة برشلونة، خلال مباراة منتخب مصر الودية أمام نظيره الإسباني، وما حدث من خروج بعض الجماهير التي تواجدت في المدرجات على النص بترديد عبارات وشعارات عنصرية، وشدد على الرفض التام لتلك الأحداث خلال المباراة وعدم احترام النشيد الوطني، وهو أمر مرفوض تماماً في ملاعب كرة القدم وظاهرة سلبية، لابد من العمـل معـاً مـن أجل القضاء عليها.
كما أصدر نادي إسبانيول بيانًا رسميًا لإدانة السلوكيات العنصرية التي شهدتها المباراة الودية بين مصر وإسبانيا، والتي أُقيمت على ملعب آر سي دي إي معقل نادي إسبانيول، وقال النادي: إن ما حدث أفعال مشينة ومرفوضة تماما، ولا تمت بأي صلة لقيم الرياضة، وطالب بضرورة التصدي لمثل هذه السلوكيات واستئصالها من الملاعب، ولفت إلى أن ملعبه كان وسيظل فضاءً منفتحًا وشاملًا، احتضن على مدار نحو 17 عامًا مباريات دولية لمنتخبات من مختلف القارات في أجواء من الاحترام والتعايش.
وأبدى نادي إسبانيول استيائه من محاولات تحميل جماهيره مسؤولية هذه التصرفات، لافتا إلى أن المباراة نظمها الاتحاد الإسباني لكرة القدم، وشهدت حضور جماهير من خلفيات متعددة، وهو ما يجعل تعميم الاتهام على أنصار النادي أمرا غير عادل ومبالغا فيه، وأن تاريخه الممتد لأكثر من 125 عامًا قائم على التعددية واحترام القيم الرياضية، رافضًا التشكيك في سمعته بسبب "تصرفات فردية لا تمثل جماهيره ولا تعكس هويته.
هتافات جماهير إسبانيا
أما صحيفة أس الإسبانية، فأكدت استنكارها الشديد لإطلاق بعض جماهير إسبانيا صافرات الاستهجان أثناء عزف النشيد الوطني لمصر خلال المباراة الودية أمس، وحذرت من أن هذه التصرفات غير مبررة وتضر بصورة كرة القدم الإسبانية.
وقالت أس الإسبانية: لم يفهم أحد سبب صافرات الاستهجان ضد النشيد الوطني المصري، إنه بلد مضياف يستقبل آلاف السياح الإسبان سنويًا للاستمتاع برحلات نيلية، وسحر الأهرامات، والحياة الصاخبة في القاهرة، لم يفهم المصريون، ولا أي شخص عاقل، لماذا يحدث هذا؟ والكثير ممن أطلقوا الصافرات يذهبون بأنفسهم لقضاء عطلاتهم في مصر، ويستمتعون بكرم الضيافة المصري وتجربة مدنها الفريدة لذلك، من المؤسف أن تتحول مباراة ودية إلى مناسبة للتعبير عن سلوك مبالغ فيه ومسيء.
وحذرت صحيفة آس من احتمالية تعرض الاتحاد الإسباني لكرة القدم لعقوبات بسبب الهتافات العنصرية، رغم ان المباراة كانت ودية، لافتة إلى أن تقرير حكم المباراة سيكون هو الأساس الذي سيعتمد عليه فيفا في اتخاذ قراره، وقد تتراوح العقوبات بين إغلاق ملعب آر سي دي إي التابع لنادي إسبانيول خلال المباريات المقبلة، أو فرض غرامات مالية.
وقالت موندو ديبورتيفو، إن مباراة مصر وإسبانيا شهدت تصرفات عنصرية مرفوضة، عندما ردد قطاع من الجماهير هتاف "من لا يقفز فهو مسلم" منذ الدقائق العشر الأولى، وهو ما دفع إدارة الملعب للتدخل الفوري عبر عرض رسالة تحذيرية على الشاشات العملاقة، ذكرت فيها الجماهير بأن التشريعات الخاصة بمنع العنف في الرياضة تحظر وتعاقب قانونيا أي مشاركة في أعمال عنيفة أو عنصرية أو معادية للأجانب، وسط حالة من الاستياء الواسع من تشويه الروح الرياضية للمباراة.
وهذه ليست المرة الأولى التي يتعرض لها منتخب مصر لهتافات او تصرفات عنصرية من جماهير المنافس، ففي مباراة السنغال في تصفيات كأس العالم مارس 2022، رفعت جماهير السنغال لافتات مسيئة وعنصرية في المدرجات استهدفت اللاعبين، وبشكل خاص قائد الفريق محمد صلاح، بالإضافة إلى رشق حافلة المنتخب بالحجارة وزجاجات المياه، وهو ما دفع الاتحاد المصري لكرة القدم لتقديم شكوى رسمية للفيفا والكاف بسبب تعرض البعثة للعنصرية في العاصمة السنغالية داكار.
وقدم الاتحاد المصري لكرة القدم ملفا كاملا للاتحادين الدولي والإفريقي لكرة القدم يوثق تعرض البعثة لما وصفه بـ "أجواء عنصرية وإرهابية"، والتي شملت رفع لافتات مسيئة ومستهدفة في مدرجات ملعب "عبد الله واد" تحمل عبارات مسيئة وعنصرية ضد لاعبي المنتخب المصري، والهجوم على حافلة المنتخب وقذفها بالحجارة وزجاجات المياه أثناء توجهها للملعب، ما تسبب في تهشم زجاج النوافذ وإصابة بعض أعضاء البعثة بجروح، كما تعرض اللاعبون لمضايقات وإلقاء مقذوفات صلبة عليهم أثناء فترة الإحماء وقبل انطلاق صافرة البداية.
واستخدمت الجماهير مئات من أجهزة الليزر الخضراء لتسليط الضوء مباشرة على أعين اللاعبين، خاصة أثناء تنفيذ ركلات الترجيح، لدرجة أن وجه محمد صلاح كان مغطى بالكامل باللون الأخضر أثناء التسديد، وصُنفت هذه الواقعة كجزء من "المناخ العدائي" غير الرياضي.
وقررت لجنة الانضباط في الفيفا تغريم الاتحاد السنغالي 175 ألف فرنك سويسري وإقامة مباراة واحدة بدون جمهور، بسبب فشله في تنفيذ قواعد السلامة، واقتحام الملعب، وإلقاء المقذوفات، واستخدام الليزر، ووجود لافتات مسيئة.








