و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

تمس العقيدة والكهنوت الأرثوذكسي

قس يزعم رؤية المسيح .. مجمع كهنة ملوي: تهيؤات نفسية وأكاذيب متعمدة

موقع الصفحة الأولى

يخرج بين الحين والآخر مدعي النبوة وأنبياء كذبه كثيرين مثل (المسيح الدجال) كما وصفهم السيد المسيح في الإنجيل ممن يتباهون بكرامات ومعجزات لا تخرج سوى عن كونها أوهام ومزاعم لا ترقى لليقين وعلى مدار تاريخ الكنيسة القبطية تظهر بدع وتختفي بل تتحطم على صخرة العقيدة المستلمة من الرسل والآباء الأولين.

وأثارت تصريحات القس إبرام نبيه (الكاهن بكنيسة العذراء بدير البرشا) حاله من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي لزعمه ظهور المسيح له وإعلامه بعقائد جديده لزواج الأساقفة والبطاركة ومباركته لبعض المنحرفين عن العقيدة الأرثوذكسية مثل ماكس ميشيل وبنى هن وغيرهم وهو ما آثار بلبله لدى البسطاء والغير متعمقين تحتمت وقفه رسميه من الكنيسة القبطية الأرثوذكسية واتخاذ موقف حاسم ضده.

وأصدر مجمع كهنة إيبارشية ملوي بيان رسمي جاء نصه، انه في يوم السبت ۱۹ برمهات ١٧٤٢ ش الموافق ٢٨ / ٣ / ٢٠٢٦ اجتمع مجمع الاباء الكهنة بالإيبارشية برئاسة حضرة صاحب النيافة الحبر الجليل الأنبا ديمتريوس( مطران ملوي وأنصنا والأشمونين) وطرح للمناقشة في أثناء الاجتماع ما تتداوله مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت فيما حدث بين القس أبرام نبيه كاهن كنيسة العذراء بدير البرشا والدياكون ديسقوروس المكرس بإيبارشية مغاغة وما نشر حديثا من تسجيلاته الصوتية وتعاليمه التي ينادي بها لأنها تمس العقيدة الأرثوذكسية والكهنوت الأرثوذكسي والرهبنة القبطية وتأييده الكامل لبعض الخارجين عن الايمان الأرثوذكسي و مناداته بمشاركة كل الطوائف في أسرار الكنيسة.

وذلك رغم عدم اعترافهم بها مثل (سر التناول وسر التوبة والاعتراف وسر المعمودية وغيرها) ومطالبته بأن تكون الكنيسة كنيسة واحدة رغم اختلاف عقائدها وأن الكل له مكان في السماء بما تحمله كل طائفة من ميزة مثل الكنيسة الأرثوذكسية كنيسة أسرار والكنائس الأخرى كنائس تبشير وتخطيه سلطة المجمع المقدس لكنيستنا القبطية الأرثوذكسية بمنح كلمة قديس لمن لم يعترف المجمع المقدس بقداستهم بل أن البعض منهم إنشق على الكنيسة.

وأوضح بيان مجمع كهنة ملوي انه سبق أن أنذر المجلس الاكليريكي المحلي بالإيبارشية بكل محبة مسيحية عدة مرات هذا الأب الكاهن أن يعتبر ما يقوله أمور خاصة به مسئول عنها أمام الله بصدقها أو بغير ذلك ولا داعي للمناداة بها وبلبلة الناس، وما أثير من تعليقات من الطوائف ومن أبناء الكنيسة.

حيث أصبح الموضوع حديث الكل ومعظم المعلقين على ذلك يرفضون بشدة ما ينادي به من تعاليم لذلك ينذر ويرفض مجمع الاباء الكهنة هذه التعاليم الخاطئة التي تؤدي إلى بلبلة إيمانية وفكرية وروحية وخاصة البسطاء من الشعب القبطي وغيره وينذر للمرة الأخيرة أنه إذا تكررت المناداة بهذه التعاليم سيتم تحويل الملف الخاص بهذا الكاهن كاملا بما صدر من كتب وتسجيلات صوتية وما جاء على المواقع إلى المجلس الإكليركي العام لاتخاذ اللازم تجاهه.

ومن جانبه قال الدياكون ديسقوروس انه بعد نشر طلب محاكمة القس ابرام نبيه  صاحب ما يُسمى بـ«الرؤى» والتي لا يمكن وصفها إلا بأنها رؤى شيطانية ، قام المدعو إبرام نبيه مشكورًا بعمل حظر لصفحتي، وهو أمر متوقع ممن يعجز عن المواجهة ثم لجأ إلى خطوة أكثر دلاله بحذف المنشورات التي سبق توثيقها بالصور كاملة وهنا وحتى هذه اللحظة يمكن للبعض أن يلتمس له عذرًا، ويفسر الأمر بحسن نية، على أنه تراجع عن أخطاء جسيمة وقع فيها لكن الحقيقة ظهرت سريعا، إذ أرسل ابنه ليتطاول ويدافع سواء في الرسائل الخاصة أو عبر منشورات علنية، بأسلوب لا يمت بصلة لا للتعليم الكنسي ولا لأبسط قواعد الحوار.

وأضاف ديسقوروس أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد بل امتد إلى ألفاظ لا تليق من ابناءه واتباعه  إلا بمشاجرات الشوارع مما يكشف بوضوح الثمار الحقيقية لهذا التعليم المنحرف، وما يزرعه في نفوس أبنائه ومن يتبعه وقد تم إرسال معظم هذه الوقائع إلى نيافة الأنبا ديمتريوس ، ونُعيد هنا عرض أبرز الكوارث التي حاول صاحب هذه «الرؤى» إخفاءها ،حيث يدّعي أنه عرض هذه "الظهورات" على قداسة البابا شنودة الثالث وانه اقرها وحتى لو افترضنا جدلًا حدوث ذلك، فإن النص المنشور لما يُسمى بالظهور الأول (حوالي عام 2000) لم يخرج عن كونه تجربة شخصية، تعامل معها البابا  إن صحت الرواية  في إطار رعوي خاص، لا كإعلان إلهي يُبنى عليه تعليم و بعد انتقال  البابا شنودة لم تستمر هذه «الظهورات» على نفس النمط.

تعاليم باطلة

بل انكشف وجهها الحقيقي، فالكيان الذي ادّعى أنه "المسيح" بدأ في رؤى لاحقة يقدّم تعاليم باطلة وصادمة لم تعرفها الكنيسة قط، وكأن القناع قد سقط أخيرًا وهنا يظهر بوضوح أن هذا «الظهور» لم يكن قادرًا أو لم يُسمح له أن يكشف عن حقيقته في حياة البابا، لكنه بعد انتقاله وجد المجال مفتوحًا ليُظهر ما كان يخفيه، فانتقل من تغليف الكلام ببعض الآيات إلى تمرير انحرافات صريحة، تؤكد أن المصدر ليس إلهيًا، بل خداع مظلم يتدرّج ليُسقط من يتبعه.

وأشار إلى وجود احتمالين إما تهيؤات نفسية أو أكاذيب متعمدة وفي كلتا الحالتين لا علاقة لها بأي إعلان إلهي أما إن أصرّ البعض على تسميتها «رؤى»، فحينئذٍ لا يمكن تفسيرها إلا كخداع شيطاني مُمنهج، بدأ متخفّيًا ثم كشف نفسه تدريجيًا بجانب تقديسه لشخصيات منحرفة عقائديًا وعلى رأسهم الدجال المشعوذ Benny Hinn وأصحاب ما يُعرف بـ «السقوط في الروح».

وهي ممارسات لا تمت بصلة لعمل الروح القدس بل للتجارة بالدين والخداع الجماهيري بالإضافة إلى دفاعه الصريح عن المحروم كنسيًا ماكس ميشيل الذي صدر بحقه قرار مجمع مقدس بالقطع يشمل كل من يتبعه ثم نسب إلى المسيح زورًا تعاليم لم تعرفها الكنيسة قط، مثل تفضيل الزواج على الرهبنة وضرورة أن يكون الأساقفة والبطاركة من المتزوجين وهنا لا يمكن إغفال البعد النفسي، خاصة مع ظهور نزعات واضحة في محتواه تشير إلى طموح شخصي مريض للترقي الكنسي.

تم نسخ الرابط