مطالبات بوضعها على الخريطة السياحية
«آثار تستغيث».. حملة برلمانية تستهدف حماية التراث وتفتح ملف آثار سيناء
حملة «آثار تستغيث» تم إطلاقها من قبل إحدى النائبات في مجلس النواب وتستهدف حماية الآثار المهملة في كافة أرجاء مصر مؤكدة أن التراث ليس رفاهية، بل مسئولية وطنية وفرصة حقيقية للتنمية المستدامة.
وأكدت النائبة فاطمة سليم، عضو مجلس النواب، أن الهدف منذ إطلاق حملة «آثار تستغيث» كان واضحًا، لما لها من مسئولية وطنية وفرصة حقيقية للتنمية.
وأشارت «سليم»، في منشور لها عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، إلى أن مطالب أهالي منطقة سرابيط الخادم بضرورة الاهتمام بالمعبد الفرعوني هناك تعكس وعيا مجتمعيا بقيمة الموقع، مؤكدة أن المعبد ليس مجرد أثر في جنوب سيناء، بل هو المعبد المصري القديم الوحيد في شبه جزيرة سيناء، وأحد أقدم مراكز استخراج الفيروز في التاريخ.
وأضافت عضو مجلس النواب، أن هذا الموقع شهد بدايات نشاط التعدين منذ الدولة القديمة، وخرجت منه حملات موثقة بأسماء ملوك كبار مثل سنفرو، ومنتوحتب الثاني، وسنوسرت الأول، وأمنمحات الثالث، وعلى جدرانه نُقش نحو 387 نقشًا من الدولتين الوسطى والحديثة توثق حملات التعدين وحياة العمال والمستوطنات، إلى جانب أكثر من 30 نقشا فيما يُعرف بالأبجدية السينائية، والتي تمثل إحدى أقدم بدايات الكتابة الأبجدية في التاريخ الإنساني.

تاريخ صناعي عريق
وأوضحت النائبة، أن الحديث هنا لا يقتصر على موقع أثري، بل على قيمة دينية وتاريخ صناعي عريق وأهمية لغوية وحضارية ذات بعد عالمي.
كما لفتت إلى أن الإعلان عن كشف أثري جديد في منطقة أم عراك، التي لا تبعد سوى نحو 5 كيلومترات عن معبد سرابيط الخادم، يطرح تساؤلات منطقية حول أسباب عدم تشغيل المنطقة والاستفادة منها كموقع أثري مهم على الخريطة السياحية.

وتساءلت: كيف تظل منطقة بهذه القيمة دون تمهيد للطريق المؤدي إليها أو توفير خدمات أساسية؟ مؤكدة أن تطوير هذا الموقع يمكن أن يخلق مسارًا تنمويًا حقيقيًا لأرض الفيروز، ويحوّل التاريخ من مجرد إرث نفتخر به إلى قوة دافعة للتنمية على أرض الواقع.

أثار مهملة بسيناء
كما تزخر سيناء بالعديد من المواقع الأثرية المهمة التي تعود لعصور ما قبل التاريخ وحتى العصر الإسلامي، والتي تعاني إهمالاً نسبياً رغم قيمتها التاريخية، مثل تل الفرما (بيلوزيوم) المليء بالآثار الرومانية، قلعة العريش، منطقة تل المشربة بدهب (ميناء نبطي)، ونقوش هضبة أم عِراك، والعديد من تلال شمال سيناء.
أبرز المواقع الأثرية المهملة أو التي تحتاج إلى تطوير في سيناء:
- منطقة تل الفرما (بيلوزيوم) - شمال سيناء: أهم موقع أثري، يضم بقايا مسرح وحمامات وقلعة رومانية.
- قلعة العريش: الأثر الوحيد المتبقي بمدينة العريش، مسجلة أثرياً لكنها غير مستغلة كزار سياحي رئيسي.
- تل قصراويت: بقايا مدينة نبطية (معبد ومقابر).
- تلال شمال سيناء: تشمل تل الدراويش (فرعوني)، تل المحمديات، تل الفلوسيات، وتل السويدات.
- منطقة تل المشربة (دهب): تضم فرضة بحرية ومخازن للبضائع من العصر الأنباطي.
- نقوش درب الحج: نقش السلطان قانصوه الغوري في نقب دبَّة البغلة، المعرض للتعرية والعبث.
- وادي النصب (جنوب سيناء): ورش صهر نحاس ومبانٍ إدارية قديمة تحتاج لمزيد من الحماية والبحث.

كشفت وزارة السياحة والآثار مؤخراً عن اكتشافات جديدة مثل "هضبة أم عِراك" التي تعود إلى ما بين 10 آلاف و5500 عام قبل الميلاد، مما يؤكد أن سيناء تحمل الكثير من الأسرار التارخية التي لا تزال تحت الرمال.








