و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

أثار إسلامية مهملة

التكية السليمانية.. من مؤسسة لرعاية المحتاجين بالعصر العثماني إلى جدران مهمله ومحال عشوائية

موقع الصفحة الأولى

تعد التكية السليمانية، من أبرز الآثار الإسلامية المنسية والمهملة في قلب القاهرة في حي الخليفة بجوار قلعة صلاح الدين، حيث أنشأت عام 1528م ، في عهد السلطان العثماني سليمان القانوني

وتُعد التكية السليمانية من أقدم وأبرز المنشآت العثمانية في القاهرة بعد دخول العثمانيين مصر، وتعكس بداية التأثير المعماري العثماني في العمارة المصرية.

وتتميز التكية السليمانية من خلال ملامحها المعمارية، حيث تعتمد على تخطيط فناء (صحن) تحيط به حجرات لإقامة الدراويش أو الضيوف، ووجود قبة ومئذنة بطراز عثماني مميز، واستخدام الحجر المنحوت والزخارف البسيطة مقارنة بالطراز المملوكي السابق.

وكانت وظيفة التكية السليمانية عبر التاريخ، أنها كانت مقرًا لإقامة الدراويش التابعين للطرق الصوفية، استُخدمت لإيواء المحتاجين وتقديم الطعام، حيث كانت أشبهة بمؤسسة خيرية تُقدّم الإقامة والطعام للفقراء وأبناء السبيل وطلبة العلم والمتصوفة، وتؤدي دورًا اجتماعيًا ودينيًا مهمًا.

تحولت التكية السليمانية، في فترات لاحقة إلى استخدامات مختلفة، وحاليًا تُعد أثرًا تاريخيًا مفتوحًا للزيارة ضمن منطقة آثار الخليفة، وتمثل شاهدًا على التحول من العصر المملوكي إلى العثماني في مصر، تُعد محطة مهمة للمهتمين بالعمارة الإسلامية والتاريخ العثماني في القاهرة.

إهمال معماري وأثري 

رغم أهمية التكية السليمانية التاريخية كأحد أوائل الآثار العثمانية في مصر، إلا أن حالتها تعاني من اهمال أثري ومعماري، فظهرت تشققات في الجدران وتآكل في الأحجار بسبب الرطوبة والعوامل الجوية، بالإضافة إلى تأثر بعض الزخارف والعناصر المعمارية الدقيقة بالإهمال أو التقادم، تلف أجزاء من الأسقف أو الأرضيات في فترات سابقة.

وضعف الصيانة الدورية وعدم انتظام أعمال الترميم الوقائي، و تأخر التدخل لمعالجة مشكلات الرطوبة والصرف، و نقص في المتابعة الفنية المستمرة مقارنة بقيمتها التاريخية.

وأرجع عدد من الخبراء حالة اهمال الدولة لـ التكية السليمانية، بسبب محدودية التوظيف الثقافي والسياحي، وقلة الفعاليات أو الأنشطة التي تُعيد إحياء الموقع، وضعف الترويج السياحي مقارنة بآثار قريبة مثل قلعة صلاح الدين، و غياب لوحات إرشادية ومعلومات كافية للزوار، ونقص الوعي المجتمعي، وعدم إدراك بعض السكان والزوار لأهمية التكية التاريخية، وضعف البرامج التوعوية التي تربط المجتمع المحلي بالموقع الأثري.

ومن أبرز شواهد الإهمال في التكية السليمانية، حالة الزحام والعشوائية في المناطق المجاورة تؤثر بصريًا وبيئيًا على الموقع، وتراكم مخلفات أو ممارسات غير ملائمة حول الأثر في بعض الأوقات. 

تم نسخ الرابط