و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

الهيئة رفضت تقديم الأوراق

بالمستندات.. مفاجأة في أسباب إسقاط عضوية نائبين وبطلان نتيجة الانتخابات بمنيا القمح

موقع الصفحة الأولى

تسبب حكم محكمة النقض، ببطلان نتائج انتخابات مجلس النواب في دائرة منيا القمح بمحافظة الشرقية، وإعادة إجراء العملية الانتخابية بالكامل في الدائرة، في زلزال سياسي وقانوني داخل المجلس، بعدما أصبحت عضوية العديد من النواب مهددة، حال صدور أحكام مماثلة في الطعون التي تنظرها النقض حاليا.

وجاء حكم النقض ببطلان نتائج انتخابات مجلس النواب في دائرة منيا القمح حاملا الكثير من الحيثيات المهمة، والتي يجب النظر فيها بتمعن، حيث تحدث الحكم عن أن بطلان قرار الفوز، ليس ثبوت التزوير ثبوتا يقينيا قاطعا، ولكنه جاء بسبب الخلل الإجرائي الذي أصاب العملية الانتخابية.  

وكانت محكمة النقض طلبت من الهيئة الوطنية للانتخابات تقديم ما تحت يدها من أوراق ومستندات، ولكنها نكلت أو امتنعت عن تقديم تلك الأوراق، وهو ما شهدته أيضا أحكام المحكمة الإدارية العليا حول بطلان الانتخابات في 30 دائرة من دوائر المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب.  

كما تضمن الحكم  الإشارة إلى أن تمثيل هيئة قضايا الدولة للهيئة الوطنية للانتخابات يجب أن يكون بموجب تفويض خاص يودع أصله باعتبار أن الهيئة مستقلة لا تنوب عنها هيئة قضايا الدولة إلا بتفويض خاص.

وأكدت محكمة النقض أن الحق في اللجوء للطريق الاستثنائي لا يقتصر على المرشح الفائز، بل يثبت لكل من شارك في العملية الانتخابية متى توافرت له المصلحة القانونية، وهو ما انتهت معه إلى رفض الدفع المبدى من الهيئة الوطنية للانتخابات بعدم اختصاص الطاعن لعدم فوزه، تأسيسًا على أن المشرع لم يجعل الفوز شرطًا لقبول الطعن، وإنما قرره ضمانة لحماية الإرادة الشعبية وصون سلامة التمثيل النيابي.  

ومن المستقر عليه أن المدعى هو المسؤول والمكلف بتقديم ما يثبت ما يدعيه، وليس العكس، ولكن هنا طُلب من الهيئة العامة للإنتخابات أن تثبت صحة عضوية النائبين، لأن الأوراق والمستندات والحوافظ تكون تحت يدي الهيئة.

محكمة النقض

واعتبرت محكمة النقض أن ما قدمه الطاعن من صور ضوئية ومحاضر غير رسمية، وما دفع به من من وقائع تتعلق بتكرار أرقام قومية أو تصويت منسوب لأشخاص غير متواجدين داخل البلاد، لا يرقى إلى مرتبة الدليل القانوني اليقيني الذي ينهض به القضاء ببطلان الانتخابات، ولأجل ذلك طلبت محاضر الفرز والكشوف والمستندات والأوراق من الهيئة التي امتنعت عن تنفيذ طلب المحكمة.

ولذلك، صدر الحكم ببطلان النتيجة المعلنة عن دائرة منيا القمح محل النزاع، وما يترتب على ذلك من آثار، مع إعادة إجراء الانتخابات بالنظام الفردي بين جميع المرشحين، وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان، وإلزام الهيئة بالمصروفات.  

وجاء منطوق الحكم كالتالي: حكمت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 72 لسنة 2025 فيما تضمنه من فوز كل من محمد سامي على السيد شهده، خالد عبد الرحمن عبد الله أحمد، بعضوية مجلس النواب عن الدائرة الرابعة بمحافظة الشرقية ومقرها مركز شرطة منيا القمح عن النظام الفردي، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعادة إجراء الانتخابات فى هذه الدائرة بالنظام الفردي بين جميع المترشحين، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان وألزمت الهيئة المطعون ضدها بالمصروفات.

تم نسخ الرابط