و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

يهدف إلى حماية الشرعية الدستورية

نزيه الحكيم: الطعن دفاع عن الانتخابات لا عن مقاعد..وحجز الدعوي إلي17 يناير

موقع الصفحة الأولى

قال الدكتور نزيه حكيم عابدين، المحامي بالنقض والإدارية العليا، إن محكمة النقض قررت حجز الطعن رقم 67 لسنة 95 قضائية والمتعلق بصحة إعلان فوز القائمة الوطنية من أجل مصر – قطاع غرب الدلتا، للحكم في جلسة 17 يناير الجاري، مؤكدًا أن الطعن لا يستهدف مكسبًا سياسيًا أو موقعًا انتخابيًا، بل يهدف إلى حماية الشرعية الدستورية وصون مبدأ التنافس الحقيقي في الانتخابات.
وأوضح الحكيم، في تصريحات صحفية، أن الطعن مقام من السيدة حنان عثمان إسماعيل عثمان، المرشحة بقائمة نداء مصر، والسيد ياسر عبد العاطي أيوب محمد، ضد كل من رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات بصفته، وأمين عام مجلس النواب بصفته، والممثل القانوني للقائمة الوطنية من أجل مصر، بعد أن أحالت المحكمة الإدارية العليا النزاع إلى محكمة النقض للاختصاص، التزامًا بنصوص الدستور وقانون مجلس النواب.

جوهر الطعن: انتخابات بلا منافسة

وأكد الحكيم أن جوهر الطعن يتمحور حول أن ما جرى خرج عن كونه انتخابات تنافسية وتحول عمليًا إلى استفتاء بقائمة واحدة.، بالمخالفة لنصوص الدستور التي تشترط إتاحة بدائل حقيقية أمام الناخب، مشددًا على أن الأمة لا تختار إلا إذا وُجدت بدائل، والانتخابات لا تُسمى انتخابات دون منافسين، وأشار إلى أن الطعن استند، في مقدمة أسبابه، إلى بطلان العملية الانتخابية برمتها بسبب إلغاء عدد كبير من دوائر المرحلة الأولى، وعلى رأسها دوائر بقطاع غرب الدلتا، موضحًا أن نسبة الدوائر الملغاة تجاوزت 70% من إجمالي دوائر المرحلة الأولى، ومع ذلك تم الإعلان عن فوز القائمة الوطنية، وهو ما اعتبره إساءة استعمال للسلطة وتعجلًا في إنشاء مركز قانوني غير مستقر.
وأضاف أن الهيئة الوطنية للانتخابات لا يجوز لها تجزئة الإرادة الشعبية أو تطبيق فكرة البطلان النسبي في حالة العوار الجوهري الذي أصاب العملية الانتخابية، لافتًا إلى أن الإرادة الشعبية إذا شابها خلل جوهري بطلَت العملية كاملة، ومن بين الأسباب الجوهرية للطعن – بحسب الحكيم – بطلان قرار استبعاد القوائم الأخرى التي تقدمت للانتخابات، ومنها قوائم نداء مصر والجيل وصوت مصر، رغم استيفائها المستندات وحصولها على الأرقام والرموز وسداد التأمينات، مؤكدًا أن الاستبعاد تم دون تسبيب قانوني واضح وفي مخالفة صريحة لقانون مجلس النواب، وأوضح أن الهيئة الوطنية للانتخابات حوّلت الاستثناء الوارد بالمادة 24 من قانون مجلس النواب، والمتعلق بحالة وجود قائمة واحدة، إلى أصل عام، بما حرم القوائم الأخرى من حقها الدستوري في الترشح، وأخل بمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص المنصوص عليهما في الدستور.

صفات دستورية غير متحققة

وتطرق الحكيم إلى سبب آخر بالغ الخطورة، يتمثل في انعدام تحقق الصفات الدستورية والقانونية في بعض مرشحي القائمة الوطنية، سواء فيما يتعلق بحرمان من صدر ضدهم أحكام جنائية من مباشرة الحقوق السياسية، أو في ما يخص صفتي العمال والفلاحين، مؤكدًا أن تقديم مستندات غير مستوفاة أو متناقضة يفسد عنصر الترشح، ويؤدي إلى بطلان العملية الانتخابية بالعدوى، كما أشار إلى أن القائمة الوطنية أجرت مؤتمرات ودعاية انتخابية واسعة دون وجود منافسة حقيقية، فضلًا عن عدم استخدام الحساب البنكي المخصص للعملية الانتخابية، وهو شرط جوهري يترتب على مخالفته البطلان وفقًا للقانون.
وأكد الحكيم أن الطعن أبرز مخالفة جسيمة لمبدأ التمثيل الجغرافي العادل، إذ ضمت قائمة غرب الدلتا عددًا كبيرًا من المرشحين المقيمين خارج نطاق القطاع الجغرافي، بما يُفرغ فكرة التمثيل النيابي من مضمونها، ويخالف المادة 102 من الدستور التي تلزم بمراعاة التمثيل العادل للسكان والمحافظات، وأشار كذلك إلى بطلان ترشيح عدد من مرشحي حزب حماة الوطن ضمن القائمة، بسبب استخدام خطابات ترشيح موقعة بصفة عسكرية سابقة، وهو ما يحظره القانون ويخالف مبدأ مدنية الدولة وتكافؤ الفرص.
واختتم الدكتور نزيه الحكيم تصريحاته بالتأكيد على أن الطاعنين يطالبون بـ: بطلان إعلان فوز القائمة الوطنية من أجل مصر بقطاع غرب الدلتا، وبطلان العملية الانتخابية برمتها لوقوعها بالمخالفة للدستور والقانون ،وإحالة بعض النصوص القانونية إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستوريتها،
وإعادة فتح باب الترشح أو إعادة الانتخابات بما يضمن منافسة حقيقية وتكافؤ الفرص.
وشدد على أن جلسة 17 يناير تمثل محطة فاصلة في الدفاع عن شرعية العملية الانتخابية واحترام إرادة الناخبين، مؤكدًا ثقته في قضاء محكمة النقض بوصفه السياج الأخير لحماية الدستور والحقوق السياسية للمواطنين.

تم نسخ الرابط