و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

"الأوطان التي تُباع فيها الضمائر لا تنهض"

مستشار أمن قومي: المال السياسي جريمة تخلق مسؤول فاسد وشعب صامت ووطن ينهار

موقع الصفحة الأولى

أوضح المستشار الدكتور طارق منصور خبير استراتيجيات الحرب والأمن القومي، خطورة المال السياسي، مشيرا إلى أنه في زمنٍ تُقاس فيه الأوطان بوعي شعوبها، يظهر فصيل خائن وعميل يحاول شراء المستقبل بثمنٍ بخس: رشوة انتخابية، مال فاسد، وضمائر تسقط في مزادات الليل الرخيص.

وأكد المستشار منصور أن من يمدّ يده ليقبض ثمن صوته لا يبيع ورقة انتخاب بل يبيع شرفه، وكرامته، وحق أولاده في وطنٍ نظيف، مشددا أن "الراشي صاحب المال السياسي مجرم يسعى لسرقة السلطة، والمرتشي خائن يفرّط في أمانته فالأول يريد وطنًا تحت قدميه، والثاني يريد حفنة مال تحت يده، وبينهما يختنق وطن بأكمله وطن تُغتال فيه العدالة من الصندوق قبل أن تُغتال في المؤسسات".

وقال منصور : "من يشتري الأصوات لا يخدم الشعب بل يخدم أمواله التي عبر عليها لكرسى السلطه، ومن يبيع صوته لن يكون ولاؤه للوطن، بل للورقة النقدية التي لوّثت ضميره، متسائلا: كيف ننتظر من وصل بالغش و المال السياسي أن يحكم بالعدل؟ وكيف نثق بمن بدأ رحلته بخيانة أن ينتهي بوفاء؟

جريمة مكتملة الأركان

وأضاف: إنّ المال السياسي والرشوة الانتخابية ليست فعلاً عابراً، ولا صفقة عادية، هي جريمة مكتملة الأركان:جريمة ضد القانون ، جريمة ضد الدين، جريمة ضد الأخلاق، جريمة ضد الوطن، هي خنجرٌ يُغرس في ظهر الوطن ، وصوتٌ يُذبح في صندوق الانتخاب، ومواطنٍ يُباع في سوق الفساد.

وتابع: المرتشي لا يريد إصلاحاً، ولا تغييراً، ولا مستقبلًا، يريد فقط المال، فيقدّمه الراشي كطُعم، ثم يسحب الخيط ليصطاد الشعب باكمله.

وأكد المستشار منصور أنّ الشعوب التي تبيع أصواتها بـ المال السياسي لا تُفلِح، والأوطان التي تُباع فيها الضمائر لا تنهض، والدول التي يحكمها المال الأسود لن ترئ النور، وأن أخطر ما يولده المال الانتخابي هو: مسؤول فاسد، وشعب صامت، ووطن ينهار من الداخل ببطء دون أن يشعر أحد.

وشدد على أن الأوطان لا تُبنى بالأموال بل تبنى بالرجال الذين لا يبيعون ضمائرهم، وبالشعوب التي تعرف قيمة صوتها، وتعرف أن صوتاً نزيهاً واحداً أقوى من ألف حقيبة مال فاسد.

تم نسخ الرابط