و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

40 مليون كلب يهددون الشوارع

1.4مليون ضحية.. نائبة تطالب بكشف مصير 2.15 مليار جنيه لمواجهة الكلاب الضالة

موقع الصفحة الأولى

تواجه الأحياء السكنية والشوارع أزمة متفاقمة بسبب الانتشار غير المسبوق لـ الكلاب الضالة التى أصبحت تمثل تهديدا مباشرا للمواطنين. ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة والسكان، فقد سجلت حالات عقر الكلاب 1.4 مليون حالة، مقارنة بمعدلات لم تكن تتجاوز 1.2 مليون حالة في الأعوام السابقة، وهو ما يعتبر كارثة صحية .
وفجرت التقارير الرسمية مفاجأة بشأن التكلفة الاقتصادية الباهظة التي تتحملها خزينة الدولة لمواجهة هذه الظاهرة؛ حيث بلغت تكلفة توفير اللقاحات والأمصال المضادة لعقر الكلاب نحو 1.7 مليار جنيه خلال الفترة الأخيرة، متجاوزة الميزانية السنوية المعتادة المقدرة بـ 1.2 مليار جنيه. وتوضح وزارة الصحة أن الجرعة الوقائية للفرد الواحد، والمكونة من 4 جرعات لقاح وجرعة مصل حسب الحالة، تكلف الدولة نحو 1250 جنيهاً، تقدمها المستشفيات الحكومية للمواطنين بالمجان .
ولم تقف المخاوف عند الجروح الجسدية المباشرة ، بل امتدت لتهديد وبائي أخطر؛ حيث أكد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة أن الكلاب الضالة مسؤولة بشكل مباشر عن 90% من حالات الإصابة بالسعار المسجلة في مصر. وتتزامن هذه الإحصائيات مع تقديرات تشير إلى أن أعداد الكلاب الضالة في مختلف المحافظات باتت تتراوح ما بين 15 إلى 40 مليون كلب ضال، وهي أرقام تعكس الفجوة الهائلة المتنامية بين سرعة تكاثر الحيوانات في الشوارع وبطء آليات السيطرة الميدانية.
وعلى خط مواجهة الأزمة، قدمت الدكتورة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة بشأن تصاعد ظاهرة انتشار الكلاب الضالة في الشوارع والمناطق السكنية، وتزايد حالات العقر والهجوم على المواطنين، وما ينتج عنها من إصابات وعاهات مستديمة ووفيات، مطالبة بتوضيح الموقف التنفيذي والمالي للخطة الوطنية للتعامل مع الظاهرة، ومدى كفاية المخصصات المالية وفاعلية إجراءات التعقيم والتحصين والإيواء.

مواجهة 3  وزراء

 

ووجهت النائبة طلب الإحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ووزيرة التنمية المحلية والبيئة، ووزير الصحة والسكان، للوقوف على الإجراءات المتخذة لحماية المواطنين والحد من المخاطر الصحية والمجتمعية الناجمة عن انتشار الكلاب الضالة.
وأشارت إيرين سعيد إلى إعلان الحكومة عن خطة وطنية للتعامل مع الظاهرة، تتضمن توفير مراكز إيواء بمختلف المحافظات، وتفعيل برامج التعقيم والتحصين، إلا أن استمرار شكاوى المواطنين بشأن هجمات الكلاب الضالة يستدعي مراجعة مدى فاعلية الإجراءات المنفذة، ومعدلات الإنجاز الفعلية مقارنة بالمستهدفات المعلنة.
ولفتت إلى إعلان رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، خلال اجتماع لجنة الزراعة بمجلس النواب في يونيو 2026، أن التكلفة التقديرية للتعامل مع نحو 3 ملايين كلب تصل إلى 2.15 مليار جنيه، تشمل عمليات الإمساك والتعقيم والترقيم وإعادة الإطلاق، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن حجم التمويل الذي تم اعتماده فعليًا، ومصادره، ومعدلات الصرف والتنفيذ على أرض الواقع.
وطالبت النائبة بالكشف عن إجمالي الاعتمادات المالية المخصصة لهذا الملف خلال العام المالي 2025/2026، وما تم إدراجه في موازنة 2026/2027، مع توضيح نصيب كل جهة معنية وأوجه الإنفاق المختلفة، إلى جانب بيان ما إذا كان التمويل اللازم لتنفيذ الخطة قد تم اعتماده بالكامل أم جزئيًا، والجدول الزمني المحدد للتنفيذ.
كما تساءلت عن حجم الإنفاق الفعلي ونسب التنفيذ وموقف إنشاء وتشغيل مراكز الإيواء والتعقيم والتحصين بالمحافظات، وعدد المراكز التي دخلت الخدمة بالفعل، وطاقتها الاستيعابية، وتكاليف إنشائها وتشغيلها، والجهات المسؤولة عن إدارتها والإشراف عليها.
 

تم نسخ الرابط