و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع
موقع الصفحة الأولى

في منطقة ( بيت إيل ) تعيش العائلات الفلسطينية حياة تهديد في كل لحظة ، وقد تحولت المدينة إلى مستوطنة يهودية بالرغم من الأكثرية الفلسطينية ، فالسكان حين يفتحون النوافذ جهة الشرق لا يرون سوى كثافة عسكرية من جنود إسرائيل، ناهيك عن الطريق المؤدية إلى المستوطنة والتي تخترقها ثكنات عسكرية إسرائيلية مركزة، تجوب كل الطرق ، ولكي يعود الفلسطيني إلى بيته – إن عاد – فسوف يمر بين كم هائل من الدبابات وجنود يوجهون فوهة أسلحتهم نحو الفلسطينيين الأمر الذي يبث الخوف في النفوس .. هل من يخرج من بيته ليعمل سوف يعود ؟
ويقع غرب المستوطنة شارع مجهول تتراكم فيه الأشواك والحجارة فضلا عن متاريس الشوارع، وهذا الشارع كان الطريق القديم بين رام الله ونابلس، وهذا الطريق منذ تم إغلاقه لم يعد أحد يذكره .. وتعوق تلك المتاريس والحواجز حركة السير على الأقدام.. وقد يتحول الأمر إلى المستحيل حين يحاول السائرون بلوغ الشوارع الأخرى ليركبوا المواصلات التي يبلغوا بها أماكن عملهم، ويزداد الأمر فداحة حين تهطل الأمطار وتصبح سيولا، وحين تثير الرياح أتربة الطريق والأحجار فتعتم الرؤية.

معاناة خلف الحواجز

وفي المنطقة الشمالية تقع بعض المنازل الصغيرة خلف الحواجز والمتاريس وكأن مخيماتهم في سجن خلف الأسوار، وتشدد عليهم رقابة قاسية وبالرغم من أن عددهم تجاوز 6000 ستة ألاف فرد لكنهم من العاجزين جملة وتفصيلا وهؤلاء إذا حاولوا الهرب يلجأون إلى السير بمحاذاة الوديان سير على الأقدام وكثيرا ما يتعرضون لطلقات الرشاشات فيهلكون .
وكل الهيئات الدولية التي قامت بزيارة هذه المنطقة رقوا لحال الفلسطينيين فيها، وضمنوا التقارير حياة التعاسة التي يحيوها.
هذه الحياة هي الكدر بعينه.. إن هناك أصواتاً ترى العيش في سلام مع اليهود، لكن ما يفعله اليهود لا ينذر بسلام مطلقا.. إنهم وقعوا في سجن كبير، حتى في أمل هروبهم المستحيل قد أصابهم اليأس في مقتل، لم يعد أمام أعينهم سوى مستوطنة ميجالوماني التي تقع في مرمى نظرهم .
ولم يعد يخفى على أحد ما يقوم به المستوطنون اليهود من استفزاز الفلسطينيين بإلقاء الحجارة عليهم بصفة دورية، واقتحام المساجد ليرقصوا ويلقوا بالخمور في أرضها، ويتبول البعض الأخر في أرض المسجد لينجسوه عمداً .
ولا تجد الشرطة اليهودية سوى العدوان على الفلسطينيين بالهروات، أما ضرب النساء فهو أمر أصبح معتادا وربما شدوا أغطية رؤسهن على أعين من الدنيا .

تم نسخ الرابط