و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

مهلة ستة أشهر لتصحيح المخالفات

كيف نظم قرار رئيس الوزراء 2184 لسنة 2022 إلتزامات «المطورين العقاريين» للعملاء؟

موقع الصفحة الأولى

وضعت الحكومة إطارا من الضوابط لتنظيم بيع وحدات مشروعات التطوير العقاري، بهدف حماية حقوق المشترين وربط عمليات طرح الوحدات والإنفاق من حصيلة المبيعات بمعدلات التنفيذ الفعلية للمشروعات، وذلك بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2184 لسنة 2022 المنشور بالجريدة الرسمية في 16 يونيو 2022.

وألزم قرار الحكومة جهات الولاية بإدراج ضوابط بيع وحدات مشروعات التطوير العقاري ضمن مستندات طرح المشروعات، وكذلك إدراجها في ملاحق العقود المبرمة مع المطورين العقاريين، بما يجعل هذه الضوابط جزءًا من الإطار المنظم لعملية التطوير والبيع.

ومن أبرز الضوابط التي حددها القرار، إلزام المطور العقاري بفتح حساب بنكي مستقل للمشروع أو المرحلة، تودع فيه الإيرادات والمصروفات الخاصة بالمشروع أو المرحلة، وفقًا للقواعد المحددة بالقرار.

كما ألزم قرار الحكومة المطور بالالتزام بالبرنامج الزمني المعتمد لتنفيذ المشروع أو المرحلة، باعتبار أن نسبة الإنجاز هي نسبة الأعمال المنفذة فعليًا مقارنة بالبرنامج الزمني المعتمد للمشروع.

ووضع القرار ضوابط واضحة بشأن الإعلان عن بيع الوحدات، إذ نص على عدم جواز الإعلان عن بيع وحدات بأي مشروع قبل الحصول على القرار الوزاري باعتماد المخطط العام، وكذلك القرار الوزاري التفصيلي للمرحلة المطلوب الإعلان عنها.

كما حظر الإعلان عن مرحلة جديدة قبل التأكد من الالتزام بالبرنامج الزمني المعتمد للمرحلة السابقة، ولم يكتف القرار بذلك، بل اشترط أن يودع المطور مبلغًا ماليًا في الحساب البنكي الخاص بالمشروع أو المرحلة، يتناسب مع مساحة المشروع أو الجزء المراد طرحه للبيع، على أن يتم تحديد قيمة الغطاء المالي وفق التكلفة الإنشائية للمرحلة ومساحتها.

وتتدرج النسب المطلوبة للغطاء المالي بحسب حجم المشروع، من 20% للمساحات المحدودة، و15% للصغيرة، و10% للمتوسطة، و5% للكبير، و3% للمساحة القصوى.

نسبة الإنجاز

وحدد  قرار الحكومة علاقة مباشرة بين الغطاء المالي للمشروع ومعدلات التنفيذ الإنشائي، إذ أوجب الاحتفاظ بالحد الأدنى للغطاء المالي في الحساب البنكي حتى بدء أعمال التنفيذ الإنشائي للمرحلة.

وبعد بدء التنفيذ، يسمح للمطور بخفض الحد الأدنى للغطاء المالي تدريجيًا بالتزامن مع معدلات إنجاز المشروع، وصولًا إلى إلغاء شرط الحد الأدنى عند بلوغ نسبة الإنجاز المحددة لكل فئة من فئات المشروعات، والتي تصل إلى 30% للمشروعات ذات المساحات القصوى.

وألزم القرار المطور العقاري بتقديم تقرير مالي نصف سنوي إلى جهة الولاية، معتمد من مراقب حسابات الشركة، يتضمن موقف المبالغ المحصلة من المشترين وموقف الإنفاق على المرحلة.

كما أوجب الاحتفاظ باحتياطي يعادل 5% من إجمالي التحصيلات بالحساب البنكي لكل مرحلة، أو تقديم خطاب ضمان بنكي، لمواجهة عمليات رد الأموال، على أن يتم التعامل مع هذا الاحتياطي وفق الضوابط المحددة في القرار.

وبالنسبة للمشروعات الجاري تنفيذها، ألزم القرار المطور بتقديم قوائم مالية معتمدة، وإيداع المتحصلات التي سيتم تحصيلها من مبيعات سابقة في حساب المشروع بالنسبة للوحدات غير المسلمة، إلى جانب تقديم تقرير فني لنسب التنفيذ على أرض الواقع. وفي حال مخالفة البرنامج الزمني، تُمنح مهلة ستة أشهر للالتزام بالجدول المعتمد.

مهلة 6 أشهر 

وحدد قرار الحكومة آلية للتعامل مع المخالفات، تبدأ بإبلاغ المطور رسميًا ومنحه مهلة ستة أشهر لتصحيح المخالفة.

وفي حال عدم إزالة المخالفة خلال هذه المدة، يجوز لجهة الولاية وقف الموافقات المتعلقة ببدء بيع المرحلة اللاحقة من المشروع إلى حين تصحيح الوضع، فضلًا عن الإعلان في وسائل الإعلام عن مخالفات المطور للشروط والالتزامات، وتوقيع الجزاءات القانونية المنصوص عليها في العقد المبرم بين المطور وجهة الولاية.

ووضع القرار أيضًا قواعد للتعامل مع تأخر المطور في تسليم الوحدة عن الموعد المتفق عليه، مع اشتراط التزام جهة الولاية باستخراج التراخيص وفق القوانين، والتزام العميل من جانبه بسداد الأقساط المستحقة وفق العقد.

وفي حالة التأخير، يمنح المطور 12 شهرًا للالتزام بالتسليم. وإذا تجاوز التأخير هذه المدة، تُرحّل الأقساط المستحقة لحين الاستلام بذات المدة بعد الانتهاء من الأقساط المتبقية.

أما إذا تجاوز التأخير 24 شهرًا، فيحق للعميل الاختيار بين استمرار العمل بآلية ترحيل الأقساط لحين الاستلام، أو استرداد ما سبق سداده خلال 3 أشهر من تقديم طلب الاسترداد.

وتسري هذه المادة أيضًا على المشروعات التي كان يجري تنفيذها قبل صدور الضوابط، مع منح المطورين في المشروعات الجاري تنفيذها مهلة لتوفيق أوضاعهم وفق القواعد المحددة بالقرار.

وأكد القرار أن هذه الضوابط تسري على كافة مشروعات التطوير العقاري، بما في ذلك مشروعات التنمية والتطوير السكني والسياحي، مع التأكيد على أن أعمال المقاولات لا تعد من أنشطة التطوير العقاري في مفهوم هذه الضوابط.

وبذلك رسم قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2184 لسنة 2022 مجموعة من القواعد التي تربط بين البيع، والغطاء المالي، والحسابات البنكية، ونسب التنفيذ، والبرنامج الزمني، وحقوق المشترين عند التأخر في التسليم، في محاولة لوضع إطار أكثر انضباطًا لعملية بيع الوحدات وحماية أموال المتعاملين مع مشروعات التطوير العقاري.

تم نسخ الرابط