و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

نزوح 20 ألف أمريكي من الشرق الأوسط

33.4 مليار دولار.. تقرير لـ«البنتاجون» يكشف عن تكلفة حرب إيران ويفضح نقص الذخائر

موقع الصفحة الأولى

كشف المفتش العام لوزارة الحرب الأمريكية «البنتاجون»، عن أول تقرير رسمي حول الحرب مع إيران، موضحًا أن الصراع تسبب في تراجع مخزونات الذخائر الأمريكية وحدوث اختناقات في سلاسل التوريد، بالتزامن مع تحرك إدارة الرئيس دونالد ترامب لتعويض الأسلحة المستهلكة وإعادة بناء المخزونات.

وأوضح التقرير، وفقًا لشبكة «إن بي سي نيوز» الأمريكية، أن البنتاجون يعمل على الحد من هذه الضغوط عبر تبسيط إجراءات الشراء وتقليص مدد الإنتاج، وتخزين المواد والمكونات الحيوية وكميات من الذخائر لضمان سرعة الاستجابة في حالات الطوارئ.

وفي المقابل، نفى وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث التقارير التي تتحدث عن نفاد الذخائر، فيما أكد ترامب عبر منصة «تروث سوشيال» أن الولايات المتحدة تنتج أسلحة «فائقة ومتميزة أكثر من أي وقت مضى»، وأنها تُسلّم يوميًا إلى القوات الأمريكية في الشرق الأوسط وخارجه، وكان ترامب قد وصف قبل أسبوعين مخزون بلاده من الذخائر بأنه «غير محدود تقريبًا».

ويغطي تقرير«البنتاجون»، الذي أعد بتكليف من الكونجرس، الفترة من 28 فبراير إلى 30 يونيو، ويُعد من أول البيانات الحكومية العلنية التي توضح حجم وتكلفة الحرب وانعكاساتها على الجيش الأمريكي ووزارة الخارجية والوكالات الحكومية.

تكلفة الحرب

قدّر التقرير إجمالي تكلفة الحرب خلال الفترة محل الدراسة بنحو 33.4 مليار دولار، منها 22.3 مليار دولار للذخائر المستخدمة، و3.7 مليار دولار خسائر في المعدات، و7.4 مليار دولار نفقات أخرى، دون احتساب تكاليف إصلاح المنشآت المتضررة.

ويختلف هذا الرقم عن تقديرات سابقة نقلتها «إن بي سي نيوز» في يوليو، والتي أشارت إلى أن التكلفة الفعلية للحرب تراوحت بين 80 و100 مليار دولار وفق مسؤولين ومطلعين على تقديرات داخلية، وكان البنتاجون قد أعلن في يوليو أن التكلفة بلغت 37.5 مليار دولار، دون احتساب استبدال الطائرات وإصلاح القواعد وإعادة بناء مخزونات الأسلحة الحيوية.

وكشف التقرير عن أضرار واسعة لحقت بالمعدات والقواعد والطائرات الأمريكية، من بينها تدمير أو إلحاق أضرار جسيمة بـأربع مقاتلات F-15E، ومقاتلة F-35A، وطائرة A-10 Warthog، إلى جانب تدمير 12 طائرة تزود بالوقود من طراز KC-135 وتسع طائرات أخرى، فضلًا عن أكثر من 30 طائرة مسيرة MQ-9 حتى يونيو.

كما أكد التقرير استهداف إيران للمركز اللوجستي الرئيسي للبحرية الأمريكية في البحرين بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية.

نزوح جماعي

وأظهر التقرير نقل أكثر من 20 ألف عسكري ودبلوماسي أمريكي من المنطقة خلال بداية الحرب والأسابيع التالية، فيما عولج معظم المصابين ميدانيًا، ونُقل بعض المرضى إلى منشآت علاج محلية بسبب نقل قدرات الإخلاء الجوي لأسباب أمنية.

كما نفذت القوات الأمريكية نحو 5000 رحلة جوية من قواعد أوروبية لدعم العمليات، رغم انتقادات ترامب للحلفاء الأوروبيين بسبب ما اعتبره ضعف الدعم.

وتضررت منشآت وزارة الخارجية الأمريكية في العراق والكويت والسعودية والإمارات، بأضرار تجاوزت 208 ملايين دولار، بينها 184 مليون دولار للمنشآت الدبلوماسية و25 مليون دولار نتيجة تأخر مشروعات البناء.

ولم يتناول التقرير بصورة مباشرة معنويات القوات، لكنه أشار إلى الأضرار التي لحقت بالأصول العسكرية والاستخباراتية، وتزايدت مؤخرًا المخاوف بشأن أوضاع القوات على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» خلال انتشارها الطويل في الشرق الأوسط، ما دفع البنتاجون إلى الإعلان عن استبدالها.

وفي وقت كان ترامب قد توقع فيه انتهاء الحرب خلال أسابيع، ألمح خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى إمكانية استمرارها حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، أو انتهائها قبل ذلك بقليل.

تم نسخ الرابط