استغاثة عاجلة للمحافظ ورئيس «حوش عيسى»
كارثة بيئية وصحية تهدد «نجع القطعان» بالبحيرة.. الأهالي: مياه الصرف الصحي تأكل منازلنا
تعاني قرية عمارة – مشروع 8، وتحديدا منطقة "نجع القطعان" التابعة لمركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة، من كارثة بيئية وإنسانية معقدة، تُجسد معاناة يومية مريرة يعيشها مئات المواطنين في صمت، مع غياب شامل لأدنى مقومات البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وتعتبر أزمة غياب شبكة الصرف الصحي في النجع المحاذي لمقابر المنطقة، أولى المشاكل التي يعاني منها الأهالي، والذين اضطروا عبر سنوات طويلة إلى الاعتماد على آبار وخزانات صرف بدائية "طرنشات"، أصبحت اليوم قنبلة موقوتة تهدد السلامة الإنشانية والعمرانية، حيث لم يعد الخطر مقتصرًا على تسرب مياه الصرف ورشحها أسفل جدران المنازل والبيوت، مما أدى إلى تآكل أساساتها ووضعها تحت تهديد الانهيار الوشيك فوق رؤوس قاطنيها، بل امتدت المخاطر لانتشار الروائح الكريهة التي تُخنق الأنفاس على مدار أربع وعشرين ساعة.
ولم تتوقف حدود المعاناة عند الخوف من انهيار الجدران أو انبعاث الغازات والروائح، بل تحولت المنطقة إلى بؤرة لتكاثر وانتشار الحشرات والآفات، وصولاً إلى الزواحف والحيوانات الخطرة كالفئران والثعابين والأفاعي التي تقتحم المنازل والبيوت الآمنة دون رادع، هذا الوضع البيئي المتدهور يشكل خطرا مباشرا على حياة الأطفال وكبار السن والمرضى، وينذر بتفشي الأمراض بين السكان، في ظل صمت الأجهزة التنفيذية المحلية ومماطلتها في وضع حلول جذرية وعاجلة لهذه الأزمة.
أزمة بيئية وصحية
وإضافة إلى الأزمة البيئية والصحية، يعاني نجع القطعان من غياب تام لشبكات الإنارة العامة والكافية، ما يغرق القرية في ظلام دامس فور غياب الشمس، وهذه الظلمة الشديدة تتضاعف مخاطرها بقرب المنطقة من المقابر، ما يبعث الرعب في نفوس النساء والأطفال ويحول دون حركة المواطنين بقضاء احتياجاتهم اليومية بأمان.
ورغم الجهود والوعود البراقة التي قدمها بعض أعضاء مجلس النواب، بالتأكيد على توصيل مرافق الصرف الصحي وإنارة الشوارع، إلا أن تلك التعهدات تبخرت ليجد الأهالي أنفسهم أمام واقعهم الأليم، دون أن يتحقق من تلك الوعود أي شيء على أرض الواقع.
وفي سياق هذه الظروف الصعبة، يوجه أهالي نجع القطعان بقرية عمارة، استغاثة وصرخة عاجلة إلى كل من الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، واللواء محمد زايد، رئيس مركز ومدينة حوش عيسي، مطالبين بالتدخل الفوري والتوجيه بتشكيل لجنة فنية ومعاينة المنطقة على أرض الواقع لتقييم حجم الكارثة، والإسراع في إدراج النجع ضمن خطة مشروعات الصرف الصحي، وتوفير أعمدة الإنارة العامة وشبكات الخدمات الأساسية التي تحفظ للمواطن إنسانيته وتضمن له العيش في بيئة آمنة وصحية.












