و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

1580 مادة قانونية خلال 30 جلسة

162 قانونًا تحت القبة.. كم تشريعًا مررته الحكومة رغم إثارته للجدل بمجلس النواب؟

موقع الصفحة الأولى

أنهى مجلس النواب دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث بحصيلة تشريعية لافتة، تمثلت في إقرار 162 قانونًا بإجمالي نحو 1580 مادة، خلال 30 جلسة عامة امتدت لنحو 102 ساعة، وشهدت 1525 مداخلة نيابية.

لكن خلف هذه الأرقام يبرز سؤال سياسي أكثر أهمية: كم من هذه التشريعات جاء بمبادرة من الحكومة؟ وكم منها مررته الأغلبية البرلمانية رغم اعتراض نواب المعارضة؟ وهل نجحت المعارضة في تغيير مسار التشريع أم ظلت اعتراضاتها في إطار المناقشات؟

وبحسب حصيلة مجلس النواب، فإن القوانين التي أقرها المجلس تضمنت مشروعات مقدمة من الحكومة وأعضاء البرلمان، وشهدت المناقشات إدخال تعديلات وصفتها الحصيلة الرسمية بأنها «جوهرية» على أغلب مواد مشروعات القوانين.

غير أن حصيلة مجلس النواب  المنشورة لا تقدم رقمًا إجماليًا منفصلًا يوضح عدد مشروعات القوانين التي قدمتها الحكومة من إجمالي الـ162 قانونًا، كما لا تقدم إحصائية رسمية بعدد التشريعات التي أُقرت رغم رفض المعارضة.

تشريعات مثيرة للجدل

شهد دور الانعقاد إقرار عدد كبير من التشريعات المرتبطة بالسياسات الاقتصادية والمالية والإدارية، إلا أنها أثارت جدلا بين نواب المعارضة، بينها تعديلات على قوانين الضريبة على الدخل، وضريبة الدمغة، والقيمة المضافة، والإجراءات الضريبية الموحدة، والتأمينات الاجتماعية والمعاشات، والتأمين الصحي الشامل، إضافة إلى تشريعات مرتبطة بالموازنة العامة وخطة التنمية، و  مشروع قانون بتحديد نسبة العلاوة الدورية للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية ومنح علاوة خاصة لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية ، ومشروع قانون بإصدار قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.

وتكشف طبيعة هذه التشريعات عن الدور الواسع للحكومة في المبادرة التشريعية، إلا أن تحديد عدد المشروعات الحكومية بدقة يتطلب مراجعة مشروعات القوانين الـ162 وسجلات إحالتها إلى المجلس، بدلًا من الاعتماد على الحصيلة الإجمالية فقط.

وجود اعتراضات من نواب المعارضة لا يعني بالضرورة أن القانون مرر «رغم المعارضة» فقد يعترض النواب على مواد محددة ثم توافق الأغلبية على تعديلها، أو تسحب الحكومة بعض النصوص، أو تعيد اللجنة المختصة صياغتها قبل التصويت النهائي.

لذلك فإن قياس تأثير المعارضة لا يكون بعدد التصريحات الرافضة، وإنما بالنتيجة التي أحدثتها هذه الاعتراضات في النص النهائي.

وتكشف بيانات المجلس أن الجلسات العامة شهدت 395 متحدثًا و1525 مداخلة، وهو ما يعكس حجمًا كبيرًا من النقاش البرلماني حول القوانين والقضايا المطروحة.

لم يقتصر الدور على التشريع، إذ ناقشت اللجان النوعية 1833 طلب إحاطة و190 اقتراحًا برغبة، وعقدت 1486 اجتماعًا بإجمالي نحو 1769 ساعة عمل.

تم نسخ الرابط