و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

المحافظ يبدأ خطة إنقاذ عاجلة

دهب تواجه شبح الإهمال.. الصرف الصحي وأزمات المرافق يهددان جوهرة سيناء السياحية

موقع الصفحة الأولى

تواجه مدينة دهب بمحافظة جنوب سيناء، أزمة متصاعدة في مستوى الخدمات الأساسية والبنية التحتية، تهدد مكانتها الرائدة على خريطة السياحة الدولية والمحلية؛ حيث تشهد المدينة مؤخرا حالة من الاستياء بين السكان والزوار على حد سواء نتيجة تراجع كفاءة المرافق الحيوية التي تشكل عصب الحياة اليومية والنشاط السياحي في هذه المدينة السياحية الفريدة.
وتتصدر أزمة غياب شبكة صرف صحي متكاملة واجهة المشكلات التي تؤرق مدينة دهب، حيث تعتمد أجزاء واسعة من المناطق السكنية والمنشآت على نظام البيارات البدائية لتصريف مياه الصرف، وهو ما يشكل خطرا بيئيا يتسبب في ارتشاح المياه تحت المباني، فضلا عن تهالك خط الطرد الرئيسي القديم الذي لم يعد قادرا على استيعاب الزيادة السكانية المستمرة وتدفقات الأفواج السياحية الوافدة.
وبحسب جمعيات حماية البيئة، لم تتوقف تداعيات أزمة الصرف الصحي عند حدود المضايقات اليومية، بل امتدت لتشكل خطراً يهدد المياه الجوفية والتربة، ويقترب من إلحاق أضرار جسيمة بالنظام البيئي البحري والشعاب المرجانية النادرة التي تميز شواطئ دهب، وهي الثروة الطبيعية والركيزة الأساسية لسياحة الغوص والأنشطة البحرية التي تجذب آلاف السائحين سنوياً من مختلف دول العالم.
وإلى جانب أزمة الصرف، تبرز مشكلة الانقطاعات المتكررة في مياه الشرب في بعض الأحياء الحيوية، مما يدفع أصحاب الفنادق الصغيرة والمواطنين إلى الاعتماد على سيارات نقل المياه «الفنطاس» بأسعار مرتفعة، وهو ما يضاعف الأعباء الاقتصادية على القطاع السياحي والمحلي، ويتزامن ذلك مع شكاوى من ضعف إنارة بعض الطرق الفرعية وحاجتها العاجلة لإعادة الرصف والتأهيل لتسهيل حركة الانتقال.

خطة إنقاذ المدينة

وقد انتقلت هذه الأزمات المتلاحقة إلى أروقة البرلمان، حيث تقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة وأسئلة عاجلة للحكومة، محذرين من استمرار تراجع الخدمات في مدينة دهب، ومطالبين بضرورة التدخل السريع لإنقاذ المدينة من العشوائية الخدمية، ووضع خطة زمنية صارمة لإلزام الجهات التنفيذية بإنهاء المشروعات المتعثرة وحماية الاستثمارات السياحية القائمة بالمنطقة.
في المقابل، بدأ اللواء إسماعيل محمد كمال محافظ جنوب سيناء، والأجهزة التنفيذية بالمحافظة ومدينة دهب تحركها الفعلي لمواجهة هذه التحديات من خلال رصد ميزانيات ضخمة لتطوير البنية التحتية، تشمل البدء في إنشاء خط طرد بديل وجديد تماماً للصرف الصحي بتكلفة تقديرية تصل إلى 250 مليون جنيه، بالتوازي مع مشروع إحلال وتجديد محطة معالجة الصرف بالمدينة بتكلفة تتجاوز 150 مليون جنيه، بهدف القضاء نهائياً على الاعتماد على البيارات وتوفير حلول جذرية مستدامة.
ويرى خبراء السياحة والعاملون بالقطاع في دهب أن سرعة إنجاز هذه المشروعات يمثل طوق النجاة الوحيد لاستعادة بريق المدينة، مشيرين إلى أن الحفاظ على تميز دهب وتطوير مرافقها ليس مجرد مطلب خدمي، بل هو ضرورة لدعم السياحة والتوسعات العمرانية الجديدة، وضمان استمرار المدينة كمقصد سياحي آمن وجاذب.

تم نسخ الرابط