و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

ممثل المصريين بالخارج يطالب ببيان رسمي

أزمة الشركات الوهمية.. القصة الكاملة لإلغاء إقامات المصريين المفاجئة فى الإمارات

موقع الصفحة الأولى

شهدت الأسابيع الأخيرة حالة من القلق والارتباك بين أوساط الجالية المصرية في دولة الإمارات العربية المتحدة، بعد تداول شكاوى واستغاثات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي و«جروبات المغتربين»، تؤكد إنهاء وإلغاء مفاجئ لإقامات سارية المفعول لعدد من العاملين والمستثمرين المصريين. 
وبحسب الشكاوى فإن معظم هؤلاء المتضررين فوجئوا بصدور قرارات إلغاء الإقامة عبر الأنظمة الإلكترونية الرسمية أثناء تواجدهم بالفعل فى مصر لقضاء إجازاتهم الصيفية السنوية برفقة عائلاتهم، ودون تلقيهم أي إنذارات مسبقة من جهات عملهم.
وتشير الشهادات الميدانية لعدد من المصرين العاملين بالإمارات إلى أنهم علموا بـ تغيير حالة الإقامة إلى «ملغاة» بالصدفة؛ إما أثناء مراجعة التطبيقات الذكية للهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، أو عند محاولتهم حجز تذاكر الطيران للعودة، فضلاً عن منع بعضهم من الصعود إلى الطائرات في المطارات المصرية. 
وشملت إجراءات إلغاء الإقامة عمال ومهندسين ومحاسبين ومستثمرين في قطاعات المقاولات والتجارة، مما أثار تساؤلات واسعة حول المعايير والظروف التي بنيت عليها هذه القرارات الإدارية المتزامنة مع موسم الأجازات السنوية.
ويرجع خبراء قانونيون هذه الإجراءات إلى حملات تصحيح الأوضاع المكثفة التي تنفذها السلطات الإماراتية لضبط سوق العمل وتصفية «الشركات الوهمية»، وتستهدف هذه الحملات المنشآت التي لا تمارس نشاطاً حقيقياً على أرض الواقع، أو الشركات التي تخفق في الالتزام بتحويل أجور موظفيها بانتظام عبر «نظام حماية الأجور WPS»، مما يدفع الجهات التنظيمية إلى إلغاء ملفات تلك المنشآت وتصفية الإقامات المرتبطة بها تلقائياً كإجراء وقائي لمكافحة ظاهرة التجارة بالتأشيرات، إلى جانب التطبيق التلقائي للنظام بإلغاء إقامة أي وافد يتجاوزت مدة بقائه خارج الدولة حاجز الـ 180 يوماً متواصلة دون عذر رسمي، دون استهداف جنسية بعينها.

غياب بيان رسمي

وفي ظل غياب أي بيانات توضيحية رسمية صادرة عن الجهات الحكومية في البلدين حتى الآن، سادت حالة من الترقب بانتظار تدخل القنوات الدبلوماسية الرسمية، ممثلة في وزارة الخارجية المصرية والسفارة المصرية في أبوظبي، للوقوف على أبعاد الأزمة وحصر أعداد المتضررين. 
وفى هذا الإطار وجه النائب إسلام التلواني، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، ممثل المصريين بالخارج، سؤالًا برلمانيًا إلى الحكومة بشأن ما يتم تداوله عبر بعض صفحات ومجموعات المصريين المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة حول أوضاع إقامة عدد من المواطنين المصريين.
وطالب التلواني وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بالوقوف على حقيقة الحالات المتداولة وأعدادها وأسبابها، وبيان ما إذا كانت السفارة والقنصليات المصرية في الإمارات قد تلقت شكاوى أو استفسارات رسمية بشأنها.
وشدد عضو لجنة العلاقات الخارجية على عمق ومتانة العلاقات المصرية الإماراتية، وما يربط البلدين الشقيقين من علاقات تاريخية واستراتيجية متميزة، فضلًا عما تحظى به الجالية المصرية في دولة الإمارات من تقدير ورعاية.
وأوضح أن ما يتم تداوله يتضمن استفسارات وشكاوى من مصريين يعملون في قطاعات ومهن مختلفة، فيما أكد بعض المواطنين عن تغير وضع إقاماتهم أثناء وجودهم في مصر لقضاء إجازاتهم، وهو ما أثار تساؤلات لدى آخرين بشأن أوضاع إقاماتهم، مشيرا أن متابعة أوضاع المصريين بالخارج والاستماع إلى مشكلاتهم ونقلها إلى مؤسسات الدولة، والعمل على حلها تمثل مسؤولية برلمانية سيواصل القيام بها، بالتوازي مع الحفاظ على علاقات مصر المتميزة مع الدول الشقيقة والصديقة التي تستضيف أبناء الجالية المصرية.

تم نسخ الرابط