و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

الآثار تتدخل لحل الأزمة

بعد تجمع المياه خلف المسجد.. «جامع أحمد بن طولون» تاريخ من الإهمال والتعديات

موقع الصفحة الأولى

تعرض جامع أحمد بن طولون الأثري بمنطقة السيدة زينب، لأزمة جديدة بسبب تجمع المياه خلفه بشكل كثيف مما دفع عدد من المهتمين والمراقبين الأثريين لضرورة تدخل الحكومة لحمايته وحماية أساساته من تأثير مياه الصرف الصحي عليه. 

تجمع المياه خلف جامع أحمد بن طولون جاء نتيجة انسداد في بعض مواسير الصرف الصحي بالمنطقة، ما أدى إلى تجمع المياه في المساحة التابعة للجامع، والمعروفة بالزيادة الخاصة بالجامع، والتي تقع خلف المبنى الأثري.

ومن جانبها، أعلنت وزارة السياحة والآثار اتخاذ إجراءات فورية للتعامل مع تجمع مياه بمنطقة قلعة الكبش، الواقعة خلف جامع أحمد بن طولون الأثري بمنطقة السيدة زينب، مؤكدة استمرار المتابعة الدورية للموقع للحفاظ على المنطقة الأثرية وسلامتها.

وأوضحت الوزارة، في بيان اليوم الجمعة، أن تجمع المياه جاء نتيجة انسداد في بعض مواسير الصرف الصحي بالمنطقة، ما أدى إلى تجمع المياه في المساحة التابعة للجامع، والمعروفة بالزيادة الخاصة بالجامع، والتي تقع خلف المبنى الأثري.

وأضافت أن يمنى صلاح الدين، مدير عام مناطق آثار جنوب القاهرة، وفريق العمل بالمنطقة، انتقلوا إلى الموقع فور رصد تجمع المياه، حيث جرى الدفع بعربات لشفط المياه، واتخاذ الإجراءات الفنية اللازمة لتسليك المواسير وشفط المياه والتعامل مع الموقف.

وأكد المجلس الأعلى للآثار استمرار أعمال المتابعة الدورية للموقع، واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع أي طوارئ أو ملاحظات، بما يضمن الحفاظ على المنطقة الأثرية وسلامتها.

تاريخ من التعديات

أزمة تجمع المياه خلف جامع أحمد بن طولون لم تكن الأولى، حيث تعرض الجامع لسلسه من الأزمات التاريخية من بينها نتج نتيجة الإهمال، حيث واجه بنيانه حالة من الإهمال وتحولت أروقته ومحيطه إلى مساكن عشوائية ومخازن، كما واجه صعوبة ترميمه بسبب ضعف التمويل وارتفاع التكاليف لنقل التعديات والعشوائيات المحيطة به.

وفي القرن التاسع عشر، وصلت حاله جامع أحمد بن طولون إلى الإهمال الشديد وبنى الأهالي مساكن عشوائية حوله وداخله، مما هدد ضياع معالمه كأقدم مساجد مصر احتفاظاً بحالته الأصلية.

وواجهت "لجنة حفظ الآثار العربية" صعوبات مالية كبيرة لإنقاذ وترميم الجامع، نظراً لارتباط الميزانية بوزارة الأوقاف وخضوعها لـ"صندوق الدين" بإشراف إنجليزي فرنسي آنذاك

وحديثا تعرض سور قناطر ابن طولون عام 2016 إلى تعديات بناء مخالف واقعة على حرم وسور القناطر الأثرية الملاصقة للمنطقة وسط حالة من التخريب والعشوائية مما استدعى إلى تدخل الجهات المعنية لإزالة تلك التعديات. 

كما تعرض جامع أحمد بن طولون إلى تراكم الأتربة والمهملات وفق ما كشفت التقارير الصحفية والزيارات الميدانية عام 2019 عن وجود أكوام من الأتربة والمهملات الخشبية في بعض أركان وصحن المسجد. 

كما تعرض الجامع لحالة من  الإهمال في المئذنة الفريدة، حيث  اشتكى زوار من إهمال الطوابق العليا لمئذنة المسجد الملوية، ووجود حشرات وأبراص وغرف مهجورة خالية من الرعاية أثناء الصعود.

ورصدت تقارير سابقة عام 2020 جفاف الساحة المائية (الفسقية) داخل الصحن وتجمع الحشرات بدلاً من المياه.

ويعد جامع أحمد بن طولون أو المسجد الطولوني هو أحد المساجد الأثريّة بالقاهرة. أمر ببنائه أحمد بن طولون مؤسس الدولة الطولونية سنة 263هـ/877م بمدينته الجديدة القطائع ليصبح ثالث مسجد جامع بني في عاصمة مصر الإسلامية بعد جامع عمرو بن العاص الذي بني في الفسطاط، وجامع العسكر الذي بني في مدينة العسكر ورغم أن مسجد عمرو بن العاص لا يزال موجودًا إلا أن المسجد الطولوني يعد أقدم مساجد مصر القائمة حتى الآن لاحتفاظه بحالته الأصلية بالمقارنة مع مسجد عمرو بن العاص الذي توالت عليه الإصلاحات التي غيرت معالمه.

وشُيد المسجد فوق ربوة صخرية كانت تعرف بجبل يشكر، ويُعتبر من المساجد المعلقة، وهو أحد أكبر المساجد المتواجدة بمصر حيث تبلغ مساحته مع الزيادات الخارجية حوالي ستة أفدنة ونصف الفدان، وقد بُني على شكل مربع مستلهمًا من طرز المساجد العباسية وخاصة مسجد سامراء بالعراق الذي استلهم منه المنارة الملوية. ويقع المسجد حاليًا بميدان أحمد بن طولون بحي السيدة زينب التابع للمنطقة الجنوبية بالقاهرة، ويجاور سوره الغربي مسجد صرغتمش الناصري فيما يجاور سوره الشرقي متحف جاير أندرسون

تم نسخ الرابط