و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

كروت وهمية تقود للمطبعة

بالمستندات.. ننشر قائمة الأحراز المضبوطة في قضية "القاضي المزيف".. «طبنجة» وحافظة بشعار الجمهورية

موقع الصفحة الأولى

حافظة جلدية تحمل شعار الجمهورية، وشاح أحمرلـ “القاضي المزيف” وملفات وأوراق قضائية، كروت شخصية تحمل اسم «مستشار»، ومقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي.. أدوات لم تكن مجرد مقتنيات عابرة، وإنما أجزاء من سيناريو متكامل استخدمه أحد المتهمين لإقناع ضحاياه بأنه مستشار بمجلس الدولة، قبل أن يسقط في قبضة أجهزة الأمن، وتنفتح معه ملفات وقائع نصب أخرى.

القصة بدأت من مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن استغاثة أحد الأشخاص من "القاضي المزيف"  مصطفى كمال محمد محمد شلبي، متهمًا إياه بانتحال صفة قاضٍ بمجلس الدولة والنصب عليه والاستيلاء منه على مبلغ مالي قدره 78 ألف جنيه، إلى جانب الإشارة إلى تورطه في وقائع أخرى.

البلاغ الذي بدأ باستغاثة على مواقع التواصل، قاد الأجهزة الأمنية إلى تحريات كشفت عن مفاجأة أكبر؛ فالمتهم لم يكن يكتفي بادعاء صفة قضائية، وإنما كان يملك مجموعة من الأدوات التي تساعده على إضفاء المصداقية على صفته المنتحلة، والتعامل مع ضحاياه باعتباره أحد رجال القضاء.

وبعد استصدار إذن من النيابة العامة، تحركت مأمورية أمنية إلى محل إقامته بدائرة قسم شرطة عين شمس، وتمكنت من ضبطه أثناء حمله حقيبة.

وبتفتيشه، عثرت القوات بحوزة “القاضي المزيف” على سلاح ناري «طبنجة» بخزنتها، إلى جانب حافظة جلدية تحمل شعار الجمهورية، وبداخلها وشاح أحمر، وملفات وأوراق قضائية، وجهاز حاسب آلي محمول من ماركة «أسوس».

لكن المفاجأة الأبرز ظهرت مع فحص محتويات الحقيبة والمستندات المضبوطة؛ إذ عُثر على محضر جلسة قضائية مدون عليه «باسم الشعب – مجلس الدولة»، فضلًا عن عدد من الكروت الشخصية التي تحمل اسم المتهم وصفته باعتباره «مستشار مصطفى كمال محمد – قاضٍ بمجلس الدولة».

كما كشفت الأجهزة الأمنية عن وجود صفحات ومقاطع وصور على هاتفه المحمول يظهر خلالها بالصفة المنتحلة، بما يدعم الصورة التي كان يقدمها لضحاياه.

وبمناقشته، أقر المتهم بصحة الواقعة، فيما كشفت التحريات عن تورطه في وقائع نصب أخرى، من بينها النصب على ربة منزل والاستيلاء منها على مبالغ مالية، وواقعة أخرى ضد ربة منزل، بالإضافة إلى واقعة ثالثة ضد تاجر قطع غيار سيارات.

خيط  «المطبعة»

لم تتوقف القضية عند الشخص الذي ارتدى صفة المستشار، إذ قادت التحريات إلى طرف آخر كان يساعد في تجهيز أدوات «الصفة الوهمية».

وتبين أن المتهم كان يتوجه إلى أحد أصحاب المطابع بمنطقة العتبة لطباعة الكروت الشخصية والأوراق التي يستخدمها في انتحال الصفة.

وبالانتقال إلى المطبعة، تمكنت القوات من ضبط محمد إمام عبد الفتاح محمد، صاحب المطبعة، وعُثر بحوزته على أجهزة وأدوات الطباعة، بينها جهاز كمبيوتر مكون من «كيسة» وشاشة وطابعة.

وبمواجهته، أقر بقيامه بطباعة الكروت والأوراق لصالح المتهم، مؤكدًا علمه باستخدامها في انتحال صفة مستشار بمجلس الدولة للنصب على المواطنين.

وهكذا، تحولت استغاثة بدأت بمقطع فيديو إلى خيط كشف شبكة الأدوات التي اعتمد عليها المتهم لإضفاء المصداقية على صفته المنتحلة، وانتهت القضية بضبط المتهمين والمضبوطات، وتحرير المحاضر اللازمة، تمهيدًا لعرضهما على النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية.

تم نسخ الرابط