بعد غضب الكاثوليك
مطران القدس يعتذر ويسحب اتهامه لبابا الفاتيكان بالإساءه للكتاب المقدس
كادت كلمة منسوبة أن تشق صف الكنيسة الواحدة وتعيد عقارب الساعة للوراء بين الشرق والغرب، فاتهام بابا الفاتيكان الراحل فرانسيس بأنه يرى الكتاب المقدس لا يصلح للزمن الحالي.. أشعل مواقع التواصل وهدد مسار التقارب المسكوني قبل أن يخرج بيان من قلب أورشليم اليوم ليسحب الاتهام ويعتذر .
وأصدر الأنبا أنطونيوس (مطران الكرسي الأورشليمي والشرق الأدنى ورئيس مجلس كنائس الشرق الأوسط عن العائلة الأرثوذكسية الشرقية) بيانا رسميا، اعتذر فيه عن تصريحات منسوبة إليه في فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية تناول رأياً تردد أنه للبابا فرانسيس (بابا الفاتيكان الراحل ) عن الكتاب المقدس.
وأوضح المطران في بيانه أن الفيديو عبارة عن مقطع لعظة قديمة يرجع تاريخها لأكثر من ست سنوات مضت وأن تعليقه جاء نتاجاً لمقالات وكلام انتشر على نطاق واسع وتناقلته عدة مواقع بشكل جعل كثيرين يظنون أنه صدر بالفعل عن رأس الكنيسة الكاثوليكية وهو ما ثبت عدم صحته فيما بعد، مشدداً على اعتذاره عن عدم تحري دقة هذه المقالات وصدق مصادرها ومؤكداً أن كلماته جاءت بحسن نية دون قصد الإساءة خاصة أن ما قرأه وقتها كان يمس الكتاب المقدس الذي يعد دستور حياة المسيحيين ومركز الإيمان المسيحي.
تصريحات الفاتيكان عن الكتاب المقدس سبب الأزمه مع الكنيسة الأرثوذكسية
وكان الأنبا أنطونيوس قد ظهر في المقطع المتداول الذى "تحتفظ الصفحة الأولى بنسخة منه" يتحدث عن أنه قرأ أن بابا روما السابق فرانسيس قال إن الكتاب المقدس كان يصلح قديماً ولا يصلح للزمن الحالي مما دفعه للتواصل مع الأنبا برنابا أسقف روما للتأكد من صحة تلك التصريحات وجاءه الرد بحسب قوله في الفيديو بأنه قال ذلك فعلياً خلال الكلمة الرسمية الشهرية له وباعتزامه تكوين لجنة من 32 عالم لاهوت لكتابة كتاب مقدس جديد يصلح للزمن الحالي كما أشار مطران القدس إلى أن مثل هذه التصريحات تمنع التقارب بين الطوائف وضرب مثالاً بأن عيد القيامة تم تحديد موعده في مجمع نيقية في القرن الرابع في عهد البابا أثناسيوس الرسولي بالاحتفال به يوم الأحد الذي يلي عيد الفصح اليهودي مثل أيام المسيح بينما عاد الكاثوليك وغيروا موعده بعدها بسنوات.
بيان الإعتذار صدر بعد رسالة عتاب
وسبق بيان الاعتذار رسالة وجهها القس أيوب يوسف الكاثوليكي مع آخرين إلى قداسة البابا تواضروس الثاني عبر وسائل التواصل الاجتماعي طالبوه فيها بتكليف الأنبا أنطونيوس بتقديم اعتذار واضح وصريح عن كل ما قاله وبدر منه وتسبب في جرح لن يشفى ولن ينسى في الأمد القريب وحتى يكون هذا الاعتذار بمثابة جرس إنذار لكل من تسول له نفسه التعدي على إيمان ومعتقدات الآخرين مشيدين بالروح المسكونية التي يمتلئ بها ذهن البابا ورغبته في وأد الجرح الذي يشق قلب الكنيسة الواحدة المقدسة الجامعة الرسولية.
ودفع منشور القس أيوب البعض للترجيح بأن البابا تواضروس هو من ضغط على مطران القدس للاعتذار للفاتيكان في بيان رسمي لاسيما أن المطران أكد خلال الفيديو المتداول أنه تحرى عن صحة المعلومات من أسقف روما لاسيما أن بعض الكتاب على مواقع التواصل الإجتماعي وجهوا انتقادات حاده للانبا انطونيوس بسبب بيان اعتذاره وتضارب تصريحاته واعتبروا انها بسبب ضغط من البابا .
وختم الأنبا أنطونيوس بيانه بالتأكيد على كامل تقديره لإخوته الكاثوليك ولإخوته في كافة الطوائف المسيحية الذين تجمعهم روابط من المحبة الحقيقية والتعاون والعمل المشترك ولا سيما في أورشليم القدس وكذلك في مجلس كنائس الشرق الأوسط مختتماً "محبتي للجميع".




