عقود وصور بطاقات العملاء
فضيحة «قراطيس المرج» تكشف تداول بيانات عملاء شركة أورانج بمحلات الفول والطعمية
فى تطور جديد بأزمة خطوط المحمول المجهولة، وفي مشهد صادم يجسد قمة الإهمال والاستهتار ببيانات المواطنين، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعى، واقعة تفجرت بمنطقة المرج بالقاهرة، حيث تحولت وثائق رسمية وصور بطاقات الرقم القومي وعقود تابعة لإحدى شركات الاتصالات تم بيعها لـ «الروبابيكيا»، لتتحول إلى قراطيس للطعمية.
جاءت هذه الكارثة لتزيح الستار عن أزمة تتعلق باختراق خصوصية الأفراد، وتطرح تساؤلات حول كيفية خروج مستندات يفترض أنها مؤمنة في أرشيفات الشركات ليتم بيعها إلى تجار «الروبابيكيا» بالتزامن مع قضية خطوط المحمول الوهمية.
بدأت تفاصيل الواقعة بمقطع فيديو لمواطن يدعى عماد حنفي العباسي، يمتلك مطعماً صغيراً حيث ظهر وهو يقلب رزمة ورق اشتراها لعمل قراطيس وتغليف الفول والطعمية، ليكتشف أنها عبارة عن استمارات استبدال شرائح وعقود تعاقد أصلية، ومطبوع خلف كل منها صور واضحة لبطاقات رقم قومي وعناوين وأرقام هواتف عملاء شركة «أورانج».

وبحسب الفيدو المتداول، فإن تلك البيانات الخاصة بـ خطوط المحمول داخل الشركة لم تكن قديمة أو منتهية الصلاحية، بل حملت تواريخ حديثة للغاية تعود إلى منتصف عام 2025 مما يؤكد حدوث تسريب متعمد أو إهمال جسيم في التخلص من أوراق تسجيل ونقل ملكية خطوط المحمول من قِبل الموظفين أو الوكلاء .
مطالب بالتحقيق فى الواقعة
وقال صاحب الفيديو: «اسمي عماد حنفي العباسي من المرج، فاتح مطعم صغير ومعايا عربية ساعات بشتغل أوبر، بروح أجيب ورق بعملة قراطيس عشان الطعمية، وأنا قاعد بعملها لاقيت صور بطايق كتير بتقابلني كل ورقة تقابلني فيها صورة بطاقة.. أول حاجة بصيت عليها التاريخ وكان في 2025 فقولت الورق دة جديد، الورق دة مينفعش يطلع من الشركة إزاي الورق دة يطلع من الشركة».
وأضاف: «أول حاجة عملتها كلمت خدمة العملاء، وقولتلهم أن أنا لقيت الورق دة .. رد عليا يقولي هات الورق و تعالى سلمه متشكرين».
وتابع عماد: «طب أنا شاري الورق ده بفلوس وهاخد مواصلات قولت مش رايح وركنت الورق، بس لما حصل مشكلة خطوط المحمول دي، قولت لازم أطلع أعرف الناس بيانتها بتتسرب إزاي، الكلام ده لو بيطلع بعلم الشركة دية مصيبة ولو بيطلع بدون كلم الشركة دية مصبتين.. إزاي شركة زي دي فيها كاميرات وفيها محاسبة ويطلع منها ورق زي دة، طب دول جولي وخت بالي منهم في قد إيه راح لناس تانية، يا جماعة في تقصير من شركات الإتصالات، إزاي ورق لما دة يبقا في إيد بتاع الطعمية كدة تقصير في شركات الإتصالات».

وطالب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الجهات المعنية بضرورة فتح تحقيق عاجل وشامل في ملابسات الواقعة، والوقوف على الأسباب الحقيقية التي أدت إلى حدوثها، ومحاسبة أي شخص يثبت تقصيره أو تورطه فيها، مشددين على أهمية إعلان نتائج هذا التحقيق بكل شفافية للرأي العام، وذلك لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل، وترسيخاً لمبدأ المساءلة وسيادة القانون.








