و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

أزمة بإيبارشية حلوان والمعصرة

شماس حلوان يكشف تفاصيل القبض عليه بعد بلاغ محامى الانبا ميخائيل

موقع الصفحة الأولى

بعد أيام داخل قسم المعصرة، وخروجه بكفالة 5 آلاف جنيه، كشف الشماس واصف ماجد  صادماً الجميع ويرفع الستار لأول مرة عن الوجه الحقيقي والاسم المستتر وراء البلاغات التي زجت به إلى الحبس، وقادته مكبلاً إلى منصات المحاكم، في قضية تحولت من مجرد منشور على فيسبوك إلى معركة كنسية وقانونية .

واستهل الشماس واصف ماجد أول تصريح له عبر صفحته الشخصية على فيسبوك بعد إخلاء سبيله بقوله: "الذي يعزينا في كل ضيقتنا، حتى نستطيع أن نعزي الذين هم في كل ضيقة، بالتعزية التي نتعزى نحن بها من الله (2 كو 1: 4)"، مقدماً الشكر لكل من اهتم وسأل عنه وصلى من أجله، ومؤكداً أنه تابع كلاماً غير صحيح يتم تداوله حول الواقعة.

وأوضح أن القبض عليه تم بموجب قرار صادر من النيابة على خلفية بلاغات قدمها محامي الأنبا ميخائيل أسقف حلوان، وأنه قضى في الحبس 4 أيام وجد خلالها معاملة محترمة جداً داخل قسم شرطة المعصرة، وهي شهادة حق أمام الله طمأنته بأن ربنا لم يتركه، وأن دولة القانون هي التي سيكون لها الغلبة في النهاية، قبل أن يتم ترحيله إلى النيابة الاقتصادية المتخصصة في جرائم النشر بالإنترنت.

وأضاف أنه التقى المستشار عمرو السعيد، وكيل النائب العام، الذي فحص كل الأوراق والمستندات والفيديوهات وحقق معه بعقلانية ووداعة حتى شعر أن وكيل النيابة ملاك جليل من عند ربنا، واستمر التحقيق 3 ساعات كاملة لأن الملف المقدم كبير جداً، ووكيل النائب العام أمين جداً في السمع والكلام والنصيحة، وانتهى الأمر بقرار إخلاء سبيله بضمان مالي قدره 5000 جنيه.

وأكد أن هذا هو باختصار ما حدث معه، وأنه يشكر الله الذي حفظه وقت الضيق، وأنه يثق ثقة كاملة في قضاء مصر الشامخ ودولة القانون، وفي الحصول على البراءة من هذه القضية، مع احترامه ومحبته للجميع، وأن منهجه يقوم على أن الإساءة قلة أدب وأن قليل الأدب دائماً خسران حتى ولو كان معه الحق.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن نيافة الأنبا ميخائيل له كل التقدير والاحترام، لكن للأسف ليس هناك أي باب مفتوح لحل الأزمات، وأنه سيحاول مجدداً الطرق على الباب من أجل السلام والمحبة والكنيسة؛ فلو فُتح الباب ربنا يتمجد وتحل كل الأمور على خير، وإن لم يُفتح سيظل على منهجه في احترام الكل واثقاً أنه سيقف أمام قاضٍ عادل.

بداية الأزمة

وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام الشماس واصف ماجد بنشر سلسلة من الفيديوهات والتدوينات عبر صفحته على فيسبوك، انتقد فيها أوضاعاً إدارية وطقسية داخل إيبارشية حلوان والمعصرة عقب رحيل الأنبا بيسنتي، تمسكاً بحقه الدستوري في حرية التعبير والنقد المباح، قبل أن يصدر ضده قرار بمنعه من دخول كنائس الإيبارشية.

وتجاوزت الأزمة التي أزعجت المتابعين البلاغات المقدمة ضده إلى أسلوب تعامل الإيبارشية مع حرية الرأي والتعبير بشكل عام والمكفولة بقوة الدستور، والتي تتحول إلى سلعة يستغلها البعض لتصفية حسابات دون سعة أفق ونظرة عميقة، بينما جاء قرار المنع بالمخالفة لقوانين الكنيسة والديسقولية التي تحتم أخذ رأي المجمع المقدس باعتباره السلطة العليا؛ إذ لا يجوز إصدار قرار بالمنع من دخول الكنيسة نهائياً إلا لأسباب عقائدية بحتة تتعلق بالهرطقة أو الانحراف عن العقيدة من خلال المجمع المقدس وليس لأسباب إدارية أو خلافات شخصية، وهو ما دفع الشماس للجوء إلى القضاء وإقامة دعوى بمجلس الدولة يختصم فيها أسقف حلوان بصفته لإلغاء قرار منعه من دخول كنائس حلوان والمعصرة، والمرتقب صدور حكم فيها خلال الشهر الجاري.

ووفقاً لمجريات التحقيق، فقد تم تنفيذ إجراءات الضبط بمعرفة الجهة المختصة، وتم تحويله إلى النيابة الاقتصادية ومواجهته بالبلاغات المقدمة ضده، وبعد انتهاء التحقيقات تقرر إخلاء سبيله من سراي النيابة بعد سداد الكفالة المقررة وعودته لمنزله، بينما لا تزال البلاغات قيد التحقيقات في انتظار قرار بالحفظ أو تحريك الدعوى الجنائية، في وقت يستعد فيه عدد من المحامين لاتخاذ الإجراءات القانونية المقررة للدفاع عنه.

تم نسخ الرابط