و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

التطورات الاقتصادية العالمية

الذهب والدولار والبورصة.. تحولات السيولة تعيد رسم خريطة الاستثمار

موقع الصفحة الأولى

تتحرك الأسواق المالية في مسارات متباينة بين الذهب والدولار والبورصة المصرية، إلا أن هذه الأسواق تظل مرتبطة بمجموعة من العوامل المشتركة التي تجعل أي تغير في أحدها محل متابعة من جانب المستثمرين والمتعاملين، خاصة مع تأثير أسعار الفائدة والسيولة وسعر الصرف والتطورات الاقتصادية العالمية على قرارات الاستثمار.
ويأتي الذهب في مقدمة أدوات الادخار التي يراقبها المستثمرون، باعتباره أحد الأصول التي يلجأ إليها البعض للتحوط من تقلبات الأسواق. وترتبط حركة الذهب محليًا بالسعر العالمي للأوقية، إلى جانب سعر الدولار أمام الجنيه وحجم الطلب والعرض في السوق المحلية، ولذلك فإن تغيرات سوق الصرف يمكن أن تنعكس سريعًا على أسعار المعدن الأصفر حتى في حال استقرار السعر العالمي نسبيًا، فى ظل تطورات ارتفاع سعر  الذهب والدولار والبورصة.
وتظهر العلاقة بصورة أوضح عند النظر إلى الدولار، إذ يمثل سعر الصرف أحد المتغيرات المؤثرة على  الذهب والدولار والبورصة في تكلفة الذهب المستورد وفي حسابات الشركات التي تعتمد على مدخلات أو مواد أولية مستوردة. 

كما تؤثر حركة الدولار في توقعات المستثمرين بشأن معدلات التضخم على  الذهب والدولار والبورصة وتكلفة الإنتاج، وهو ما يمكن أن ينعكس بدوره على تقييمات الشركات المدرجة في البورصة.

مصير السوق العالمية فى ظل التطورات الاقتصادية العالمية

 

أما البورصة المصرية، فتتفاعل مع هذه المتغيرات من زاوية مختلفة، حيث تتأثر أسعار الأسهم بنتائج أعمال الشركات، ومستويات السيولة، واتجاهات المستثمرين، إلى جانب تأثير أسعار الفائدة وسعر الصرف والتوقعات الاقتصادية. وقد تؤدي تغيرات العائد على أدوات الاستثمار المختلفة إلى إعادة توزيع السيولة بين الأسهم والودائع وأدوات الدين والذهب.
وتكشف العلاقة بين الأسواق الثلاثة  الذهب والدولار والبورصة، عن أن حركة الأموال لا تتم بمعزل عن بعضها، فارتفاع جاذبية أحد الأصول قد يدفع بعض المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية في أصول أخرى، بينما تؤدي التغيرات الاقتصادية الكبرى إلى التأثير في الأسواق مجتمعة ولكن بدرجات مختلفة.
ومن هنا، فإن قراءة المشهد الاقتصادي لا تعتمد على متابعة سعر الذهب والدولار والبورصة أو مؤشرات البورصة بشكل منفرد، وإنما تتطلب النظر إلى الصورة الكاملة، بما في ذلك اتجاهات التضخم وأسعار الفائدة والسيولة وحركة الاقتصاد العالمي، باعتبارها عوامل مشتركة تساعد في تفسير التباين بين أداء الأسواق.
ويظل اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بتطور هذه المتغيرات، مع استمرار متابعة قرارات السياسة النقدية وحركة الدولار عالميًا، وأداء الاقتصاد المحلي، ومستويات الطلب والاستثمار، بما قد يعيد تشكيل حركة السيولة بين مختلف أدوات الاستثمار.

تم نسخ الرابط