لحماية كرامة الفنان
د.أشرف زكي: لا تراجع عن تفعيل حق الأداء العلني والقانون خط أحمر
أكد الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، أنه لا تراجع مطلقاً عن تفعيل قانون حق الأداء العلني للفنانين، نافياً الشائعات المتداولة حول تجميد القرار، ومشيداً بالدعم الكبير الذي قدمه الفنان والنائب ياسر جلال لإحياء هذا الملف.
وشدد الدكتور أشرف زكي في تصريحات خاصة لـ الصفحة الأولي على أن النقابة ماضية بقوة في حماية حقوق أعضائها الأدبية والمادية. وأوضح أن ما يُشاع حول التراجع أو التهدئة مع الجهات المعارضة غير صحيح، بل إن النقابة تباشر حالياً التنسيق المكثف مع الجهاز المصري للملكية الفكرية لوضع اللمسات النهائية على آليات التحصيل الرقمي والفضائي.
ووصف نقيب المهن التمثيلية هذه الخطوة بأنها بمثابة "عقد جديد" ينصف المبدع والفنان المصري ويضمن له حياة كريمة وعوائد متجددة عن تاريخه الفني.
قانون قائم بالفعل
ويستند تفعيل هذا الحق إلى أرضية تشريعية صلبة وقائمة بالفعل، حيث أن القانون ليس مستحدثاً، بل هو نافذ ومقرر منذ صدور القانون رقم 82 لسنة 2002 الخاص بحماية حقوق الملكية الفكرية في مصر. ونص المادة (156) من القانون على منح فناني الأداء ومؤديي الأدوار حقاً استئثارياً في تقاضي مقابل مالي عادل عند كل إعادة بث أو عرض علني لأعمالهم. وضمن القانون للفنان نسبة مصنفه لنفسه، وحظر أي تعديل أو تشويه يلحق بالعمل ويقوض مكانته الأدبية.
وبحسب النص التشريعي تسري بنود القانون على كافة الوسائل التقنية، بما تشمله من قنوات فضائية، وإذاعات، ومنصات بث رقمي حديثة.
وفي هذا السياق، برز الدور المحوري للدكتور أشرف زكي والفنان ياسر جلال عضو مجلس الشيوخ الذي قاد جهوداً برلمانية مكثفة لإعادة هذا الملف إلى الواجهة بعد سنوات من الركود. وقد نجح جلال في التنسيق بين النقابات الفنية والجهاز المصري للملكية الفكرية، متبنياً صياغة تضمن التطبيق الفعلي للقانون رقم 82 لسنة 2002. وجاءت هذه التحركات مدفوعة برؤيته لضرورة توفير مظلة حماية اجتماعية ومادية مستدامة للفنانين، لا سيما الرواد وكبار السن منهم، لضمان حياة كريمة تليق بمكانة المبدع المصري.
على الجانب الآخر، أثار التحرك نحو تفعيل القانون حالة من الجدل الواسع داخل الأوساط الفنية والإنتاجية، وتحديداً بين النقابة وغرف صناعة الإعلام والمنتجين. وتجسد الخلاف في تخوف بعض جهات الإنتاج من أن تفرض هذه العوائد أعباءً مالية إضافية قد تعوق حركة الإنتاج الفني أو تؤثر على ربحية المنصات الرقمية والقنوات الفضائية. وشهدت كواليس الاجتماعات مناقشات ساخنة لتقريب وجهات النظر حول نسبة الـ 10% المتبقية من الصياغة النهائية لآلية التحصيل والتوزيع.
ورغم هذا التباين في الآراء، حسمت نقابة المهن التمثيلية الموقف بالتأكيد على أن حق الأداء العلني ليس محل تفاوض أو إلغاء، بل هو قانون نافذ يتطلب تنظيماً تشغيلياً عادلاً. وأوضحت النقابة أن الآليات الجاري إعدادها تهدف إلى خلق توازن ذكي يضمن حقوق المبدعين دون الإضرار بعجلة الإنتاج الفني. وبذلك، طوت تصريحات النقيب الأخيرة صفحة الشائعات، لتؤكد أن قطار الملكية الفكرية للفنانين قد انطلق بالفعل ولا نية للعودة للوراء.








