تعطيل الإنارة يهدد حياة المواطنين
رعب على النيل.. كوبري الواسطي غارق في «عتمة الموت» والأهالي يستغيثون بالمحافظ
تحول كوبري الواسطي بمحافظة بني سويف إلى مصيدة تهدد حياة آلاف المواطنين يوميا، وذلك بعد تعطل منظومة الإنارة بالكامل فوق الكوبري حيث خرجت أعمدة الإضاءة عن الخدمة، ما أدى لوقوع عددا من الحوادث الدامية.
هذا الظلام الدامس حول كوبري الواسطي بمحافظة بني سويف أحد أهم المحاور المرورية الحيوية الرابطة بين شرق النيل وغربه إلى بؤرة شديدة الخطورة، وسط تصاعد استغاثات الأهالي والسائقين المطالبين بضرورة التدخل الفوري لمنع نزيف الدماء المتكرر على الطريق.
وتشهد الفترات المسائية أعلى كوبري الواسطي انعدامًا كاملاً للرؤية، الأمر الذي يضطر قائدي المركبات، خاصة الشاحنات وسيارات الأجرة، إلى الاعتماد الكلي على الكشافات الأمامية لسياراتهم، لكشف المنحنيات أو العوائق المفاجئة على الطريق وفى المقابل تؤثر على الرؤية للقادمين فى الاتجاه المعاكس من الكوبري.
وبحسب شكاوى أهالى بنى سويف، فإن غياب الإنارة لم يعد مجرد مشكلة خدمية، بل أصبح تهديدا مباشرا لسلامة سائقى السيارات وكذلك الأسر والمواطنين الذين يضطرون لاستخدام كوبري الواسطي للتنقل بين مراكز المحافظة.
نزيف على الأسفلت
وتشير الشكاوي إلى أن تسبب إطفاء الأنوار المستمر فوق كوبري الواسطي في وقوع سلسلة من الحوادث المأساوية المفجعة خلال الآونة الأخيرة؛ ومن أبرز الحوادث التي شهدها الكوبري؛ حادث تصادم مروع أسفر عن مصرع 3 أشخاص في الحال وإصابة آخرين، بعدما اصطدمت سيارة طائشة تسير بسرعة جنونية بعدد من المواطنين المستقلين لدراجات نارية مستغلة غياب الرؤية والرقابة، وفرّ السائق هاربًا مستترًا بالظلام.
كما لقى الشاب عماد علي مصرعه إثر حادث انقلاب دراجة نارية أعلى الكوبري ناتج عن سوء الرؤية الليلية وعدم وضوح معالم المسار. وكذلك تصادم سيارة ملاكي وتروسيكل نتج عنه إصابة 4 أشخاص بينهم طفلان بجروح متفرقة ونُقلوا إلى المستشفى المركزي في حالة حرجة.
كما شهد كوبري الواسطي حوادث انقلاب متكرر للموتوسيكلات، أصيب فى واحدة منها 3 أشخاص من أسرة واحدة إثر انقلاب دراجة بخارية في اتجاه شرق النيل بسبب العتمة.
وأمام هذا الخطر الداهم، سادت حالة من الغضب العارم بين أهالي مركز الواسطي، معتبرين أن توفير الطاقة أو إطفاء أعمدة الكهرباء على كوبري الواسطي لا يجب أن يكون على حساب أرواح المواطنين.
وتكمن الأهمية الاستراتيجية لـ كوبري الواسطى في كونه الممر الرئيس لخدمة ما يقرب من 45نصف مليون نسمة من سكان مركز الواسطي والقرى التابعة له، فضلًا عن آلاف السيارات المغادرة والقادمة من وإلى القاهرة عبر الطريق الصحراوي والزراعي.
وبحسب تقديرات محلية، يعبر الكوبري يوميا ما لا يقل عن 15 ألف مركبة بمختلف الأنواع، مما يجعل تعتيم هذا المحور كارثة مرورية بكل المقاييس تهدد سلامة هذا التدفق الهائل من المواطنين ليلاً.
وفي سياق متصل، طالب نواب مركز الواسطي بمقترحات عاجلة لإنهاء الأزمة، شملت المطالبة بـ تشغيل أعمدة الكهرباء وإنارة الكوبري عبر منظومة الطاقة الشمسية كحل جذري ومستدام، مع تحمل تكلفة التشغيل الفوري لحين تنفيذ المشروع لوقف الحوادث اليومية.








