و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

توقف اجتماعاته منذ عام

أسباب اختفاء "الحوار الوطني".. نجاد البرعي: أدى دوره كاملا والحكومة لم تنفذ توصياته

موقع الصفحة الأولى

لا يزال الغموض يهيمن على مستقبل "الحوار الوطني" الذي توقفت صفحته عن إصدار أي بيانات أو توصيات من يوليو الماضي أي قرابة العام تقريبا، فضلا عن توقف عقد اجتماعاته تماما، في ظل تجدد الدعوة الرئاسية للحوار وتنشيط الحياة السياسية.

وكان الحوار الوطني أسفر عن عشرات التوصيات والمقترحات التشريعية والتنفيذية، بمشاركة 65 حزبًا سياسيًا من مختلف الاتجاهات، وأكثر من 20 ممثلًا للسفارات والقنصليات، إلى جانب الخبراء والأكاديميين وممثلي المجتمع المدني، فيما بلغ إجمالي المشاركين 7223 مشاركًا، بواقع 2728 مشاركًا في المحور السياسي، و1714 في المحور الاقتصادي، و2781 في المحور المجتمعي، وفق بيانات رسمية.

وحول أسباب اختفاء "الحوار الوطني" وغياب اجتماعاته، قال المحامي الحقوقي نجاد البرعي وعضو مجلس الحوار الوطني لـ الصفحة الأولى: "يُسأل في هذا الأمر الأمين العام للحوار الوطني ضياء رشوان أو رئيس اللجنة الفنية محمود فوزي الذي كان مسؤلاً عن دعوة الأعضاء لاجتماعات المجلس" 

واستدرك البرعي قائلا: إن اخر نشاط للحوار الوطني كان في فبراير 2025 حين اعلان ضم عدد من الأعضاء لمجلس الأمناء من بينهم: الدكتور عمرو حمزاوي و الدكتور أشرف الشيحي و النائب إيهاب الطماوي والنائب ضياء الدين داوود.

فيما يرى البرعي أن مجلس الحوار الوطني أدى دوره في عدد المجالات السياسية والاقتصادية و حقوق الإنسان وأصدر العشرات من التوصيات الهامة التي تم رفعها للرئيس السيسي، مشيرا إلى أنه تم تشكيل لجنة تضم 6 من أعضاء الحوار الوطني التي عقدت جلسة أو جلستين مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي. 

وأكد البرعي أنه بالرغم من تشكيل لجنة من الحوار الوطني لمتابعة توصياته مع رئيس الوزراء إلا أن الحكومة لم تنفذ أي من تلك التوصيات والمخرجات الخاصة بالحوار الوطني اقتصاديا أو سياسيا أو في مجال حقوق الإنسان، مشددا أن الحوار الوطني أدى دوره كاملا وعلى الحكومة تنفيذ التوصيات. 

عيب تنظيمي     

 من جانبه، يرى الدكتور عمرو هاشم ربيع، عضو مجلس أمناء الحوار الوطني، أن حجم تنفيذ وتطبيق الحكومة لتوصيات الحوار الوطني لم تتجاوز 10% في أفضل الأحوال، مشيرا إلى أن الحوار انتهى إلى توصيات مهمة وموضوعية تناولت ملفات التعليم، والصحة، والإعلام، وتنشيط الأحزاب السياسية، وقانون الانتخابات، والمجالس المحلية، والحرية الاقتصادية، لكن لا شيئًا حقيقيًا منها ترجم على أرض الواقع.

وأوضح ربيع أن الحوار الوطني حقق في بداياته نجاحًا واضحًا، بعدما أسهم في إلقاء حجر في المياه الراكدة وإحداث حالة من الحراك والجدل السياسي الإيجابي داخل المجتمع، وأفرز بالفعل مقترحات بالغة الأهمية، مؤكدًا أن البلاد ليست بحاجة للبدء من الصفر عبر لقاءات أو مؤتمرات جديدة، طالما لم تُنفذ التوصيات التي سبق التوافق عليها.

 وفيما يتعلق بمصير الحوار الوطني، قال ربيع إن الواقع العملي يؤكد أن الحوار جرى تجميده وتمديده زمنيًا دون أي فاعلية، موضحًا أنه لم تُعقد جلسات حقيقية للحوار منذ أكثر من عام، وهو ما يعني، من الناحية العملية، أن الحوار قد توقف بالفعل

ويضيف أن أعضاء مجلس الأمناء لم يتلقوا أي إخطار رسمي بشأن تجميد الحوار أو إنهاء أعماله، معتبرًا أن غياب مثل هذا الإجراء يمثل “عيبًا تنظيميًا” في إدارة الحوار.

تم نسخ الرابط