و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

قبل اعتماده رسميًا

12 درسً في كل فصل دراسي.. ملامح منهج أولى ثانوي بنظام البكالوريا الجديد

موقع الصفحة الأولى

رغم استمرار حالة القلق بين أولياء الأمور بسبب عدم اتضاح الصورة الكاملة لمناهج نظام البكالوريا الجديد، تواصل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني استعداداتها لتطبيق النظام مع انطلاق العام الدراسي المقبل.

وكشفت مصادر مطلعة أن الوزارة انتهت بالفعل من إعداد منهج الصف الأول الثانوي بالنظام الجديد، فيما يخضع حاليًا للمراجعة النهائية تمهيدًا لاعتماده رسميًا والإعلان عنه ضمن خطة تطبيق نظام البكالوريا الجديد مع بداية العام الدراسي المقبل.

وبحسب المصادر، يستهدف المنهج الجديد إحداث نقلة في أسلوب التعلم من خلال تقليل كثافة المحتوى الدراسي، والتركيز على الفهم والتحليل والاستيعاب بدلاً من الاعتماد على الحفظ، بما يتماشى مع فلسفة نظام البكالوريا التي تتبناها الوزارة وتسعى إلى تنفيذها بصورة تدريجية.

وأكدت المصادر أن لجان تطوير المناهج انتهت من إعداد المحتوى العلمي الخاص بالصف الأول الثانوي، بينما تواصل حاليًا مراجعة جميع الوحدات والدروس للتأكد من دقة المحتوى علميًا ولغويًا، ومدى توافقه مع نواتج التعلم المستهدفة.

ويختلف تنظيم المنهج الجديد عن المناهج التقليدية، إذ يقسم العام الدراسي إلى فصلين دراسيين (ترمين)، بحيث يحصل الطالب على المحتوى العلمي بصورة تدريجية، مع توزيع الدروس بشكل يحقق التوازن بين الدراسة وعمليات التقييم.

ويستهدف هذا التقسيم منح الطلاب وقتًا أكبر لاستيعاب المعلومات، والحد من الضغوط الدراسية الناتجة عن تكدس المناهج خلال فترات زمنية قصيرة.

عدد موضوعات محدودة 

ووفقًا للتصور المعتمد، يتضمن كل فصل دراسي ثلاث وحدات رئيسية، بما يسمح للطالب بدراسة عدد محدود من الموضوعات في كل مرحلة، وهو ما يساعد على زيادة التركيز داخل الفصل، ويمنح المعلمين وقتًا كافيًا لشرح المحتوى بصورة أكثر عمقًا.

كما يوفر النظام الجديد مساحة أكبر لتنفيذ الأنشطة التعليمية والتطبيقات العملية داخل المدارس، بما يسهم في تنمية مهارات التفكير والبحث لدى الطلاب.

ويتكون كل وحدة دراسية من أربعة دروس فقط، في توجه يعكس حرص الوزارة على تبسيط المحتوى الدراسي وتقليل عدد الموضوعات، مع التركيز على جودة المادة العلمية بدلاً من كثرتها.

ومن المتوقع أن تتضمن هذه الدروس أنشطة وأساليب تعلم متنوعة تعتمد على المناقشة والتطبيق العملي وحل المشكلات، بما يتوافق مع فلسفة النظام الجديد التي تستهدف تنمية المهارات وبناء قدرات الطلاب، وليس مجرد نقل المعلومات.

وبذلك يدرس الطالب خلال كل فصل دراسي 12 درسًا فقط، بواقع أربعة دروس في كل وحدة وثلاث وحدات في الفصل الواحد، وهو ما يتيح وقتًا أطول للشرح والتطبيق والمراجعة، ويقلل الحاجة إلى الإسراع في الانتهاء من المنهج، بما قد ينعكس إيجابيًا على مستوى استيعاب الطلاب.

ويصل إجمالي ما يدرسه الطالب على مدار العام الدراسي إلى 24 درسًا، موزعة بالتساوي بين الفصلين الدراسيين، وهو ما يمثل تحولًا واضحًا مقارنة بالمناهج الحالية التي تضم عددًا أكبر من الدروس والموضوعات.

ووصف عدد من الخبراء داخل وزارة التربية والتعليم نظام البكالوريا الجديد بأنه قد يسهم في تحسين جودة العملية التعليمية، شريطة أن يصاحبه تطوير لأساليب التدريس ونظم الامتحانات، بحيث يصبح الفهم العميق والتحليل واكتساب المعرفة أساسًا لتقييم الطلاب.

ويعكس الشكل الجديد للمناهج توجه الوزارة نحو إعادة صياغة المحتوى الدراسي بما يتوافق مع متطلبات التعليم الحديث، عبر تقديم مناهج أقل من حيث الكم وأكثر عمقًا في المضمون، مع إتاحة وقت كافٍ للأنشطة والتدريبات والتقييم المستمر.

ومن المنتظر أن تعلن وزارة التربية والتعليم خلال الفترة المقبلة التفاصيل الكاملة لمناهج البكالوريا الجديدة، عقب الانتهاء من أعمال المراجعة النهائية، تمهيدًا لإتاحتها أمام الطلاب والمعلمين قبل بداية العام الدراسي، بما يضمن الاستعداد المبكر لتطبيق النظام الجديد وتحقيق أهدافه في تطوير منظومة التعليم.

تم نسخ الرابط