برلمان 2026 يرفض الإجازة
مطالب باستمرار عمل 6 لجان لمراقبة ملفات التأمينات والعدادات الكودية وبطاقات التموين
يستعد مجلس النواب لإنهاء دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث، وبدء الإجازة البرلمانية، وفقًا لنصوص اللائحة الداخلية للمجلس، بعد جلسة الاربعاء المقبل 22 يوليو الجارى وتستمر حتى انعقاد دور الانعقاد السنوي الجديد في شهر أكتوبر القادم.
ومع إسدال الستار رسمياً على جلسات دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب، وبدء الإجازة البرلمانية الصيفية لعام 2026، تصاعدت المخاوف داخل أروقة البرلمان من تجميد عدد من الملفات الخدمية الحرجة، وهو ما دفع عدد من أعضاء المجلس للمطالبة باستمرار عمل 6 لجان على الأقل لعدم تعطيل مصالح المواطنين.
وتأتي أزمة صرف المعاشات والتأمينات الاجتماعية على رأس قائمة الملفات التي يخشى النواب تجميدها؛ حيث يرى ممثلو الشعب أن غياب الجلسات العامة يفقد البرلمان أدواته الرقابية الفورية، كطلبات الإحاطة والاستجوابات، في وقت تشهد فيه المنظومة شكاوى متزايدة من تدني القوة الشرائية وبعض العقبات الإجرائية في منافذ الصرف، مما يجعل استمرار عمل لجنة التضامن الاجتماعي ضرورة ملحة لمراقبة الأداء الحكومي طوال الصيف.
وفى سياق متصل، يبدي أعضاء لجنتي الإدارة المحلية والطاقة قلقا من تباطؤ وتيرة التنسيق المشترك مع وزارتي الكهرباء والتنمية المحلية بشأن تركيب العدادات الكودية للمباني المخالفة والتقنين؛ حيث يخشى النواب أن تؤدي الإجازة البرلمانية إلى تراجع الأداء لدى الجهات الحكومية، مما يعطل طلبات آلاف المواطنين الراغبين في إنهاء إجراءاتهم والتخلص من ممارسات الكهرباء الجزافية.
أما الملف الأكثر حساسية، فيتمثل في مراجعة معايير حذف المواطنين من بطاقات الدعم التمويني؛ جيث يعتبر النواب هذا الملف لا يحتمل التأجيل أو الانفراد بالقرار من قبل وزارة التموين خلال فترة غياب المجلس. وتضغط قوى نيابية لضمان انعقاد دوري للجنة الاقتصادية، بهدف مراجعة أي قرارات حكومية تصدر في هذا الشأن خلال الصيف، وضمان عدم المساس بالمستحقين الفعليين للدعم في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وفى هذا الإطار، أعلن النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب عن التقدم بتوصية إلى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، لاستمرار انعقاد عدد من اللجان النوعية خلال فترة الإجازة البرلمانية.
وأكد أن هناك ملفات تمس حياة المواطنين بشكل مباشر ولا تحتمل التأجيل، مضيفا أنه سيطالب باستمرار عمل ثلاث لجان برلمانية خلال الإجازة، لمتابعة 3 ملفات رئيسية هي التأمينات، والعدادات الكودية، وحذف المواطنين من بطاقات التموين، لأنها قضايا عالقة ولا يصح تأجيلها.
الصحة والتنمية المحلية
وأوضح عضو مجلس النواب أن البرلمان تلقى ووعد في ملف التأمينات، لإنهاء الأزمة، لكن لا تزال هناك مشكلات في منظومة صرف المعاشات، ولذلك من المهم أن تستمر لجنة القوى العاملة في متابعة الملف حتى يتم حسمه بالكامل.
وأشار إلى أن أزمة العدادات الكودية ما زالت قائمة، رغم تقدم 59 طلب إحاطة بشأنها، موضحاً أنه كان هناك توصية خرجت من لجنة الطاقة إنه يُعقد اجتماع بين وزراء الكهرباء والتنمية المحلية والتموين بخصوص فكرة العدادات الكودية وقانون التصالح، وهذا الأمر قبل 30 يونيو"، مضيفا “30 يونيو جه وعدّى، وإحنا خلاص داخلين على نهاية البرلمان ولم تُعقد هذه الجلسة”.
وبشأن حذف المواطنين من بطاقات التموين، قال فؤاد الموضوع الأخير اللي تحدثنا فيه في اللجنة الاقتصادية مرارًا، على فكرة الحذف وآليات الحذف، مرة واحدة ابتدأ الحذف يحدث بشكل سريع، وأصوات تتعالى إن هناك إشكالية، إن هناك ناس مستحقين يتم حذفهم، متابعا نحتاج إلى مراجعة معايير الحذف وآليات تطبيقها، والوقوف على أسباب التظلمات، لأن المشكلة ليست فقط في ضوابط الحذف، وإنما أيضًا في دقة البيانات التي يُبنى عليها القرار.
على جانب آخر، طالبت النائبة صافيناز دراج، عضو مجلس النواب، باستمرار أعمال لجنة الصحة، لإنهاء أزمة تكليف خريجي كليات الصيدلة وطب الأسنان والعلاج الطبيعي، ووضع آلية واضحة وعادلة لتطبيق نظام التكليف، بما يضمن حقوق الخريجين ويحافظ على كفاءة المنظومة الصحية
وقالت إن أزمة التكليف لا تزال قائمة، في ظل غياب معايير واضحة للاختيار، ووجود حالة من الغموض بشأن آليات التنفيذ، وهو ما يثير العديد من التساؤلات بين الخريجين وأسرهم.
وأوضحت أن الحركة التكميلية للتكليف لا تزال يحيط بها الغموض، في الوقت الذي تقف فيه دفعة 2024 على أعتاب تكرار الأزمة ذاتها، محذرة من مخالفة القانون والدستور حال استمرار الوضع دون إعلان تصور واضح للتعامل مع ملف التكليف.
وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن آلاف الخريجين وأسرهم يعيشون حالة غير مسبوقة من القلق والترقب، في ظل تضارب التصريحات الرسمية، وتأخر حسم الملف، وغياب اليقين بشأن مستقبلهم المهني.








