و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

كارثة هندسية فى أساسات 14 عمارة

القصة الكاملة.. مأساة سكان جنة مصر بالقاهرة الجديدة على مكتب النائب العام

موقع الصفحة الأولى

تحول حلم الاستقرار في مشروع «جنة مصر» للإسكان الفاخر بالتجمع الثالث في القاهرة الجديدة، إلى كابوس يؤرق ملاك الوحدات السكنية، بعد ظهور تصدعات وشروخ وعيوب إنشائية خطيرة تهدد سلامة العقارات، مما دفع السكان للجوء إلى النائب العام لحمايتهم من خطر الانهيار، وسط اتهامات صريحة للمقاول المنفذ بالتقاعس وجهاز المدينة بالاعتماد على معاينات ظاهرية.
تفجرت الأزمة بشكل رسمي بعد تقديم بلاغ للنائب العام من المواطن صلاح هاشم أحمد مرسي، مالك الشقة رقم (2) بالعمارة رقم (164) في مشروع «جنة مصر» للإسكان الفاخر بالتجمع الثالث في القاهرة الجديدة، والذي كشف فيه عن وجود شروخ كثيرة ومتزايدة بحوائط وحدته السكنية، مشيرا إلى أن مهندس جهاز مدينة القاهرة الجديدة، أكد فى معاينة رسمية وجود هبوط أرضي في المنطقة، مؤكداً أن الشروخ ذات طبيعة إنشائية ولا تقتصر على بناية واحدة، بل تمتد لتشمل سلسلة من العقارات المتجاورة من العمارة رقم (163) وحتى العمارة رقم (169)، مما يشير إلى مشكلة في تربة المشروع أو أساساته.
وفى نوفمبر 2024، قام نائب رئيس جهاز المدينة ورئيس الحي بزيارة الموقع وعاينوا التصدعات دون تحرك فعلي، وهو ما دعا المتضررين من سكان مشروع «جنة مصر» بالتجمع الثالث بالقاهرة الجديدة، لتقديم شكوى رسمية للجهاز حملت رقم (6534) بتاريخ 9 مارس 2025، غير أن ردود الأفعال الرسمية جاءت مخيبة لآمال السكان؛ حيث قامت اللجان الفنية بمعاينة العمارات من الخارج فقط، وأصدرت تقارير استلام ومعاينة هندسية دون الدخول إلى الشقق المتضررة أو إجراء اختبارات جس التربة والكشف الحقيقي عن العيوب، حيث أن المعاينة من الخارج لا تعكس حجم المشكلة بالداخل.
وطالب المتضررون من سكان مشروع «جنة مصر» للإسكان الفاخر بالتجمع الثالث في القاهرة الجديدة، بوضع حد لما وصفوه بـ العلاج السطحي، وتقاعس شركة «المهندس» المقاول العام المسؤول عن التنفيذ ومحاولتها اللجوء إلى معالجات سطحية وظاهرية للشروخ دون علاج الأسباب الحقيقية للهبوط.
وطالب المتضررون بتشكيل لجنة فنية متخصصة ومحايدة من مركز البحوث لفحص العقارات من الداخل والخارج، لتوضيح الأسباب الجذرية للهبوط الأرضي ويحدد طرق العلاج الجوهرية والإنشائية، بدلاً من التغطية السطحية للشروخ. وإلزام شركة المهندس بإجراءات الإصلاحات الشاملة المعتمدة هندسياً على نفقتها، بما يضمن سلامة السكان.
وكشفت شكوي رسمية لوزير الإسكان السابق المهندس شريف الشربيني، أن القضية تتجاوز مجرد عيوب تشطيب، ووصلت إلى شبهة تلاعب في المواصفات، وغياب لأنظمة الأمان والسلامة، وسط اتهامات صريحة لشركات المقاولات بالتعنت ولأجهزة المدينة بالاعتماد على معاينات خارجية ظاهرية.

مركز بحوث الإسكان

وبحسب تقرير هندسي صادر عن المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، أكد حدوث كارثة بيئية وهندسية أسفل أرض المشروع؛ حيث أدى عدم تنفيذ شبكة صرف زراعي متكاملة، إلى ارتفاع منسوب المياه الجوفية وتحرك التربة، مشيرا إلى وجود ما يعرف علميا بـ «تربة انتفاشية».
هذا التحرك أسفل الأرض تسبب في حدوث هبوط أرضي وظهور تصدعات إنشائية خطيرة في العناصر الخرسانية «أعمدة، كميرات، حوائط» ممتدة بشكل متصل عبر سلسلة من العقارات المتجاورة، وشملت تحديداً العمارات ذات الأرقام: (77 - 78 - 79 - 164 - 165 - 166 - 167 - 168 - 187 - 188 - 189 - 210 - 231 - 262) بالموقع. 
وعبر ملاك مشروع «جنة مصر» للإسكان الفاخر بالتجمع الثالث في القاهرة الجديدة عن صدمتهم، مؤكدين أن المشروع تم تنفيذه بمقايسة وأعمال تشطيبات تطابق مشروع «دار مصر» المصنف كإسكان متوسط، وليس مشروع جنة الفاخر الذي تعاقدوا عليه ودفعوا ثمنه بناءً على كراسة الشروط. 
ورصد السكان مخالفات تجارية فادحة تمثلت في التشطيبات الداخلية، وتدني أعمال السباكة، والكهرباء، والمحارة، مما اضطرهم لإصلاحها على نفقتهم الخاصة، رغم أن جهاز القاهرة الجديدة كان قد طرح سعر المتر في هذا المشروع بزيادة قدرها 2000 جنيه عن مشروعات جنة، ورغم هذه الزيادة، جاءت بجودة أقل.
كما تجاهلت شركة الهندس المنفذة للمشروع، ميزات الكمبوند الفاخر حيث غاب النادي الاجتماعي والترفيهي، وعدم إنشاء مبنى إداري خاص بالكمبوند بمساحة 200 متر أسوة بالمدن الأخرى.
فيما جفت المساحات الخظراء نتيجة الإهمال، حيث تم توريد 800 متر فقط من السور الشجري، فضلا عن وجود تسريب دائم ومستمر لشبكات مياه الشرب، مما يتسبب في انقطاع المياه يومياً وتآكل وهبوط بالإنترلوك، كما خلا المشروع الذى يضم 365 عمارة بإجمالي 10 آلاف شقة، من وجود أي نظام إطفاء حريق، واقتصار الأمر على صناديق فارغة خالية من الخراطيم، وتركيب مصاعد مجهولة الهوية بحمولة لا تتجاوز 150 كيلو، تعاني من أعطال مستمرة.
فضلا عن غياب تام للوحات الإرشادية، مع بقاء مخلفات البناء والحفر دون إزالة، وعدم توفير باصات أو وسائل نقل تربط الكمبوند بالمناطق المركزية المحيطة لسهولة التنقل.
وفجرت الشكوى علامات استفهام كبرى حول الجانب المالي للمشروع؛ حيث طالب السكان بالتحقيق العاجل في أوجه صرف وعوائد وديعة الصيانة التي دفعوها بالكامل، مستنكرين غياب الشفافية وإسناد الصيانة لشركة «إيدين» منذ ديسمبر 2024 دون إعلان نطاق أعمالها الفعلي، حيث تتنصل الشركة من مسؤولية الأعطال والمشاكل المستمرة رغم أن نسبة إشغال الكمبوند لا تتعدى 25% حالياً.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

١
١
٢
٢
٣
٣
١١١١١١١
١١١١١١١
تم نسخ الرابط