إغلاق المجال الجوي وإجازة أسبوع
في 5 مدن بإيران والعراق.. مراسم ضخمة لتشييع خامنئي بغياب نجله وظهور «وحيدي»
بدأت إيران مراسم تشييع رسمية واسعة للمرشد الإيراني علي خامنئي، بعد وضع نعشه في مصلّى طهران الكبير إلى جانب نعوش عدد من أفراد أسرته الذين قُتلوا معه في الضربات الأمريكية-الإسرائيلية التي استهدفت مقر إقامته في 28 فبراير الماضي، وتستمر مراسم التشييع ستة أيام، وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة وإغلاق لعدد من الطرق وقيود على حركة الطيران.
ومن المقرر أن تنطلق المراسم العامة قبل تنظيم موكب رئيسي في وسط العاصمة طهران، يعقبه نقل الجثمان إلى مدينة قم، ثم إلى النجف وكربلاء في العراق، قبل أن يُدفن الخميس في مدينة مشهد، مسقط رأس خامنئي.
وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الإيراني نعش خامنئي ملفوفًا بالعلم الإيراني، إلى جانب نعوش ابنته الكبرى وزوجها وحفيدته البالغة من العمر 14 شهرًا، إضافة إلى زهرا حداد عادل، زوجة المرشد الجديد مجتبى خامنئي، الذين لقوا مصرعهم في الهجوم الذي استهدف المجمع السكني للمرشد.
وشهدت مراسم التشييع حضور كبار المسؤولين الإيرانيين، يتقدمهم الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، ووزير الخارجية عباس عراقجي، إلى جانب قيادات حكومية وعسكرية.
كما شاركت وفود أجنبية رفيعة المستوى، من بينها رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، والرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، إضافة إلى الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف بصفته مبعوثًا للرئيس فلاديمير بوتين، فضلاً عن ممثلين للصين وبيلاروس وتركمانستان، ووزير الخارجية في حكومة طالبان أمير خان متقي. وأعلنت السلطات الإيرانية مشاركة ممثلين عن نحو 30 دولة في مراسم التشييع.

وفي أول ظهور علني له منذ اندلاع الحرب في فبراير، شارك قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي في مراسم التشييع، مؤكدًا أن مقتل خامنئي لن يغيّر موقف إيران أو يدفعها للتراجع أمام الضغوط الخارجية، مشددًا على استمرار الدفاع عن سيادة البلاد.
غياب مجتبى خامنئي
في المقابل، غاب المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي عن مراسم التشييع، في ظل تقارير تحدثت عن إصابته بجروح خطيرة خلال الضربة التي أودت بحياة والده، فيما اقتصرت رسائله منذ اختياره خلفًا له على بيانات مكتوبة دون أي ظهور مصور أو تسجيل صوتي.
وتزامن غياب مجتبى مع تصاعد التوترات، بعدما وجه مسؤولون إسرائيليون تهديدات علنية له، في حين حذرت القيادة العسكرية الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل من تنفيذ أي هجوم خلال فترة التشييع، داعية إلى تجنب أي "سوء تقدير".
وعلى الصعيد الأمني، فرضت السلطات الإيرانية إجراءات مشددة في طهران، شملت إغلاق المؤسسات الحكومية والخاصة حتى الاثنين، وفرض قيود على حركة المرور، وإغلاق المجال الجوي خلال الموكب الرئيسي، مع تطبيق إجراءات مماثلة في قم ومشهد.

كما خصصت السلطات مدارس ومساجد وقاعات رياضية لاستقبال الوافدين من المحافظات، وخفضت الفنادق أسعار الإقامة، فيما أعادت توجيه وسائل النقل العام لخدمة أماكن المراسم، وأقام الهلال الأحمر الإيراني مخيمًا يضم أكثر من 400 خيمة لاستقبال المشاركين.
وتوقعت السلطات مشاركة ما بين 15 و20 مليون شخص في مختلف مراحل التشييع، بينما انتشرت في شوارع العاصمة صور خامنئي ولافتات تحمل شعار "يجب أن ننهض" باللغات الفارسية والعربية والإنجليزية، إلى جانب صور المرشد الجديد مجتبى خامنئي.









