و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

إحصائيات مرعبة تكشف حجم العدوان

1000 يوم على حرب غزة.. 80 مليار دولار خسائر و90% دمار و73000 شهيد

موقع الصفحة الأولى

بعد مرور ألف يوم على الحرب التي اجتاحت قطاع غزة، لم تعد آثارها تقتصر على تدمير المباني أو انهيار البنية التحتية، بل امتدت لتطال مختلف تفاصيل الحياة اليومية، في مشهد يصفه السكان بأنه عملية مستمرة تهدف إلى جعل القطاع مكانًا يفتقر إلى مقومات الحياة.

وتُظهر أحدث إحصائيات المكتب الإعلامي الحكومي حجم الدمار الذي خلفته الحرب الإسرائيلية، والذي شمل معظم مرافق القطاع الحيوية وبنيته الأساسية، في واحدة من أشد الحروب تدميرًا التي شهدها قطاع غزة في تاريخه الحديث.

ووفقًا للبيانات، دمّر الاحتلال أكثر من 90% من مساحة قطاع غزة، بينما فرض سيطرته عبر العمليات العسكرية والاجتياحات والتهجير على أكثر من 80% من أراضيه. كما ألقى أكثر من 223 ألف طن من المتفجرات، واستهدف منطقة المواصي، التي كان يصنفها سابقًا على أنها "منطقة إنسانية آمنة"، بالقصف 241 مرة.

وفيما يتعلق بقطاع الإسكان، بلغ عدد المباني المتضررة 227,703 مبانٍ، فيما وصل عدد الوحدات السكنية المتضررة إلى 510 آلاف وحدة، بينها 335 ألف وحدة دمرت بشكل كامل، إضافة إلى 75 ألف وحدة لم تعد صالحة للسكن. وأدى ذلك إلى تشريد أكثر من 350 ألف أسرة، في وقت يعيش فيه أكثر من مليوني فلسطيني ظروف نزوح قسري متكررة.

وتكشف الإحصاءات أيضًا عن حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي، حيث تعرض 38 مستشفى للقصف أو التدمير أو الإخراج عن الخدمة، إلى جانب 96 مركزًا صحيًا، و197 سيارة إسعاف، فضلًا عن تسجيل 788 اعتداءً استهدفت منظومة الرعاية الصحية.

غزة بلا تعليم 

أما قطاع التعليم، فقد تعرض بدوره لدمار واسع، إذ تضررت جميع مدارس قطاع غزة، فيما تحتاج 81% من المباني المدرسية إلى إعادة بناء أو تأهيل شامل. كما دُمرت 17 مؤسسة تعليم عالٍ، وحُرم أكثر من 620 ألف طالب من مواصلة التعليم المدرسي، إضافة إلى نحو 90 ألف طالب جامعي لم يتمكنوا من استكمال دراستهم.

وامتدت آثار الحرب إلى دور العبادة، حيث دمر الاحتلال 1,047 مسجدًا تدميرًا كاملًا، وألحق أضرارًا جزئية بـ210 مساجد، كما استهدف ثلاث كنائس عدة مرات. كذلك دمر 40 مقبرة، وسرق أكثر من 2,450 جثمانًا، بحسب ما أورده البيان.

ولم تسلم البنية التحتية من الدمار، إذ شمل التدمير شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والطرق، إضافة إلى 725 بئر مياه، ومئات المنشآت الحكومية والرياضية والأثرية. كما دُمرت 87% من الأراضي الزراعية، في حين تراجع إنتاج الخضروات والفواكه من 524 ألف طن سنويًا إلى نحو 20 ألف طن فقط.

وقدّر المكتب الإعلامي الحكومي حجم الخسائر المباشرة الأولية في مختلف القطاعات بنحو 80 مليار دولار، شملت قطاعات الإسكان والصحة والتعليم والزراعة والتجارة والخدمات والبنية التحتية، مؤكدًا أن قطاع غزة يتعرض لعملية تدمير ممنهجة استهدفت مختلف مقومات الحياة، وأدت إلى تحويل مساحات واسعة منه إلى مناطق تكاد تخلو من مظاهر الاستقرار والحياة الأساسية.

ارتقاء الشهداء 

ومنذ السابع من أكتوبر 2023، ارتفع عدد الشهداء الذين وصلوا إلى مستشفيات غزة إلى 73,066 شهيدًا، إلى جانب 9,500 مفقود ما يزالون تحت الأنقاض أو مجهولي المصير، فيما بلغ عدد الجرحى والمصابين 173,514، بينهم أكثر من 19 ألف مصاب يحتاجون إلى برامج تأهيل طويلة الأمد.

وتظهر الإحصائيات أن الأطفال والنساء كانوا الأكثر استهدافًا خلال الحرب، إذ استشهد أكثر من 21,500 طفل، بينهم 1,022 طفلًا لم يتجاوزوا عامهم الأول، إضافة إلى 520 رضيعًا ولدوا خلال الحرب واستشهدوا لاحقًا، فيما تجاوز عدد الشهيدات من النساء 12,500، بينهم أكثر من 9 آلاف أم.

كما وثق التقرير استشهاد 22,500 أب، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أعداد الأطفال الذين فقدوا أحد والديهم أو كليهما إلى 58,800 طفل يتيم، بينهم 2,700 طفل فقدوا الوالدين معًا، بينما بلغ عدد الأرامل 26,370.

وأشار المكتب الإعلامي إلى أن الاحتلال أباد بشكل كامل 2,700 أسرة فلسطينية، مُسحت من السجل المدني بعد استشهاد جميع أفرادها، فيما بقي ناجٍ وحيد من 6,020 أسرة أخرى، بينما تعرضت أكثر من 39 ألف أسرة لمجازر مباشرة خلال الحرب.

كما أظهرت البيانات أن 55% من الشهداء هم من الأطفال والنساء وكبار السن، في حين استشهد 460 فلسطينيًا نتيجة الجوع وسوء التغذية، بينهم 164 طفلًا، إضافة إلى 28 نازحًا قضوا بسبب البرد داخل مخيمات النزوح، غالبيتهم من الأطفال.

وفي القطاع الصحي، سجل التقرير استشهاد 1,700 من أفراد الطواقم الطبية، و145 من عناصر الدفاع المدني، و262 صحفيًا، إلى جانب مئات العاملين في البلديات وشرطة تأمين المساعدات، في وقت وثقت فيه الإحصائيات أكثر من 12 ألف حالة إجهاض مرتبطة بسوء التغذية وانهيار الخدمات الصحية.

تم نسخ الرابط