و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

"المصري حريف حتي اسألوا خط بارليف"

غضب يجتاح إسرائيل بعد فوز منتخب مصر وإهداء حسام حسن الفوز للشعب الفلسطيني

موقع الصفحة الأولى

فجر فوز منتخب مصر مساء أمس حالة من الغضب الإسرائيلي عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام العبرية، لا سيماء بعد أن أثارت رسالة المدير الفني لـ منتخب مصر، حسام حسن، التي أهدى فيها تأهل المنتخب المصري إلى دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026 للشعب الفلسطيني، موجة من الغضب لدى الاحتلال الإسرائيلي، حيث شنت وسائل إعلام إسرائيلية هجوماً على المدرب المصري عقب احتفاله برفع العلم الفلسطيني بعد المباراة.

وجاءت ردود الفعل الإسرائيلية بعد أن أهدى حسام حسن إنجاز المنتخب المصري إلى الشعب الفلسطيني، عقب الفوز على منتخب أستراليا بركلات الترجيح (4-2)، إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1)، في المباراة التي أقيمت مساء الجمعة 3 يوليو ضمن منافسات دور الـ32 من البطولة.

وأكد حسام حسن، مدرب منتخب مصر، أن التأهل يمثل فرحة كبيرة للشعب المصري، معربًا عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني، ومهديًا له هذا الإنجاز.

وقد لاقت رسالته تفاعلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام العربية، حيث اعتبرها كثيرون تعبيرًا عن موقف إنساني يجسد التضامن.

في المقابل، انتقدت وسائل إعلام إسرائيلية وعدد من المعلقين الإسرائيليين تصريحات حسام حسن، معتبرين أنها تمزج بين الرياضة والسياسة، فيما شهدت منصات التواصل الاجتماعي في إسرائيل تعليقات غاضبة ودعوات فردية لتمني خسارة المنتخب المصري في مباراته المقبلة.

كما تصاعدت الأصوات والدعوات في الشارع الإسرائيلي ومنصاته الرقمية تحت وسم «إسرائيل غاضبة» بسبب رفع مدرب منتخب مصر لعلم فلسطين في مباراة أستراليا تطالب اتحاد الكرة الدولي (الفيفا) بمعاقبة مصر أو استبعادها من المونديال بدعوى انتهاك القواعد الرياضية.

واعتبرت الصحف الإسرائيلية أن «إسرائيل غاضبة» بسبب رفع مدرب منتخب مصر لعلم فلسطين في مباراة أستراليا ومواقعها الرياضية ،مثل موقع "وان" العبري، حين قال: هذا الموقف وتلويح الجهاز الفني المصري بالعلم تحديًا مستفزًا للإسرائيليين وسط الأحداث الحالية.

محمد هاني دخل التاريخ

فيما كتب موقع والا العبري، أن اللاعب المصري محمد هاني دخل التاريخ، وتحدث عن واقعة الهدف العكسي للاعب محمد هاني من زاوية الأرقام والإحصائيات، ونشر موقع والا الإسرائيلي تقريرا عن الأهداف العكسية في كأس العالم، أشار فيه إلى أن اللاعب محمد هاني دخل تاريخ البطولة بعدما أصبح ثاني لاعب يسجل هدفين عكسيين في نسخة واحدة من المونديال.

ولم تفوت الصحف الإسرائيلية الفرصة لـ"التلقيح والتحفيل" على العرب، للاصطياد في المياه العكرة،  لفت التقرير العبري إلى أن 9 من أصل 13 هدفا عكسيا في تاريخ كأس العالم جاءت عن طريق منتخبات عربية، في محاولة للسخرية من الكرة العربية، ورغم ذلك، أعلنت الصحف الإسرائيلية أن مصر تواصل صناعة التاريخ في كأس العالم.

فيما رد عدد من المصريين عبر منصات التواصل على حملة الغضب الإسرائـيلي بعد إهداء حسام حسن الفوز للشعب الفلسـطيني، وكتب أحدهم: "المصري طول عمره حريف حتي اسألوا خط بارليف"

ومن جانبها علقت الباحثة في الشأن الإسرائيلي فرناس حفظي على أن الغضب الإسرائيلي من تصريحات الكابتن حسام حسن لم يكن مفاجئًا، لأن ما قاله يعكس موقفًا مصريًا راسخًا تجاه القضية الفلسطينية. فمصر، قلب العروبة وأم الدنيا، حملت على عاتقها عبر عقود مسؤولية الدفاع عن القضية الفلسطينية، انطلاقًا من روابط التاريخ والجغرافيا، ومن اعتبارها أن استقرار فلسطين يمثل جزءًا أساسيًا من أمن مصر القومي وعمقها الاستراتيجي.
وقالت لـ الصفحة الأولى: إهداء حسام حسن هذا الإنجاز التاريخي للشعب الفلسطيني لم يكن موقفًا خارجًا عن السياق، بل رسالة إنسانية ووطنية تنسجم مع وجدان المصريين، الذين يرون في الشعب الفلسطيني شعبًا شقيقًا تربطهم به علاقات تاريخية ومصير مشترك.
وأضافت: ما زاد من دلالة هذا المشهد أن الفرحة لم تقتصر على المصريين وحدهم، بل امتدت إلى مختلف أنحاء الوطن العربي. فقد شهدت العديد من العواصم والمدن العربية احتفالات جماهيرية بالإنجاز التاريخي للمنتخب المصري، كما احتفل الأشقاء العرب المقيمون في مصر جنبًا إلى جنب مع المصريين، في مشهد عكس مكانة مصر في الوجدان العربي، وأن انتصارها الكروي كان مصدر فرحة لكثير من الشعوب العربية.
وتابعت من هنا يمكن فهم سبب الغضب الإسرائيلي؛ فالمشهد لم يكن مجرد انتصار رياضي، بل أكد أن مصر لا تزال تمثل رمزًا عربيًا جامعًا، وأن أي إنجاز تحققه يلقى صداه في مختلف أنحاء العالم العربي. كما أن كلمات حسام حسن جاءت امتدادًا لهذا الدور التاريخي، لتؤكد أن التضامن مع الشعب الفلسطيني لا ينفصل عن الهوية الوطنية والقومية المصرية.
وشددت أنه رغم كل هذا الغضب، فإن الإعلام الإسرائيلي نفسه لم يستطع تجاهل الحقيقة الأهم، وهي أن منتخب مصر كتب صفحة جديدة في تاريخه الكروي، وحقق إنجازًا غير مسبوق بالتأهل لأول مرة إلى دور الـ16 من كأس العالم، وهو إنجاز فرض احترامه حتى على وسائل الإعلام التي انتقدت تصريحات المدير الفني.

تم نسخ الرابط