و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

من يدير «فلترة» منظومة الدعم؟

وزير التموين يتبرأ من حذف البطاقات و10جهات ترسم «خط الفقر» وشروط الاستبعاد

موقع الصفحة الأولى

أثارت تصريحات الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، بأن وزارته لا تملك صلاحية وضع أو تعديل معايير حذف أو استبعاد المواطنين من بطاقات التموين أو منظومة الدعم، حالة من الجدل فى الشارع. وأوضح الوزير أن دور الوزارة ينحصر في تنفيذ السياسات والمحددات الصادرة عن الحكومة، مستندة إلى البيانات الرسمية التي تديرها وتحدثها جهات الدولة المعنية والوزارات الأخرى لتنقية المنظومة وضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين.
جاءت تصريحات الوزير في سياق الرد على تساؤلات برلمانية وشعبية بشان آليات استبعاد بعض الفئات من بطاقات التموين، مشيرا أن عمليات مراجعة قواعد البيانات تجري بشكل مستمر لإحكام الرقابة ومنع الهدر الإداري والمالي، دون المساس مطلقاً بالفئات الأكثر احتياجاً والأولى بالرعاية.
وأوضح الوزير أن مراجعة قواعد البيانات تتم عبر تنسيق كامل بين مختلف قطاعات الدولة، لطمأنة المواطنين بأن الفئات الأكثر احتياجاً لن يمسها أي قرار استبعاد.
ويرتبط ملف الدعم بشبكة أمن قومي واقتصادي معقدة، لذلك لا ينفرد بقراراته قطاع واحد، بل تشرف عليه جهات عليا في الدولة تمد وزارة التموين بالبيانات والمحددات الفنية، وأبرزها؛ مجلس الوزراء واللجنة الوزارية للعدالة الاجتماعية بوصفها الجهة العليا المنوط بها رسم السياسات العامة للدعم، واعتماد المؤشرات النهائية للاستحقاق أو الاستبعاد بعد دراسة الأبعاد الاقتصادية للمجتمع.
وتتولى منظومة التحول الرقمي بهيئة الرقابة الإدارية إدارة قاعدة البيانات القومية الموحدة التي تربط كافة أجهزة الدولة ببعضها، مما يتيح كشف القدرة المالية الحقيقية لكل مواطن بدقة، إلى جانب وزارتا المالية والتضامن الاجتماعي، اللتان تختصان بتعريف مستويات الدخل والفقر، وتحديد الحد الأقصى للمرتبات والمعاشات التي يستحق أصحابها الحصول على دعم عيني.

شروط الاستبعاد

ويرتبط ملف الدعم واستبعاد بعض الفئات كذلك بعدد من االوزارات الخدمية والأمنية مثل وزارات الكهرباء، والزراعة، والداخلية، والتعليم، والاتصالات، والتي ترصد الممتلكات والمخالفات، وترفع تقارير دورية بالقدرات المالية للمشتركين.
وتنقسم معايير الاستبعاد الحالية التي تقرها الدولة وتنفذها وزارة التموين إلى مسارين رئيسيين، مؤشرات المقدرة المالية، والمخالفات القانونية الصارمة التي تستوجب الإيقاف الفوري.
أولاً: مؤشرات المقدرة المالية تحددها الرواتب المرتفعة التى تفوق الحد الأقصى ومصروفات المدارس الدولية أو الخاصة وامتلاك سيارات حديثة أو امتلاك أكثر من سيارة لنفس رب الأسرة، والحيازات الزراعية الكبيرة التى تزيد على 10 أفدنة، وأصحاب الشركات الكبرى، والمقيدين ببطاقات ضريبية وسجلات تجارية ذات عوائد استثمارية ضخمة، أو مسددي ضريبة القيمة المضافة العالية، والإقامة في مجمعات سكنية فاخرة «كمبوندات» أو عقارات ذات قيمة سوقية ضخمة.
أما حالات الإيقاف، فقد أقرت الحكومة إجراءات صارمة تقضي بـ الإيقاف الفوري والمؤقت للبطاقة التموينية في حال ارتكاب المواطن لمخالفات قانونية تضر بالدولة، وتتم إعادة الدعم فور تسوية الموقف القانوني وإلغاء المخالفة، وتشمل سرقة التيار الكهربائي بعد تحرير محضر رسمي ضد صاحب البطاقة بسرقة الكهرباء، أو صدور قرار بتركيب عداد كودي إجباري نتيجة الممارسات المخالفة.
كما تشمل حالات التعدي على الأراضي الزراعية بالبناء المخالف أو تبويرها، وعدم تفعيل أو استخدام البطاقة بالتوقف عن صرف السلع التموينية أو الخبز بالبطاقة لمدة تتجاوز 6 أشهر متتالية، أو الحصول على دعم مزدوج من خلال الجمع بين أكثر من دعم عيني أو نقدي دون وجه حق بطرق غير قانونية.

تم نسخ الرابط