و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

3 جنيهات لتصحيح ورقة الإجابة

شيخ الأزهر يحسم معركة «الأستاذة المستقيلة» ولجنة لرفع الظلم ومواجهة فساد الإدارة

موقع الصفحة الأولى

شهدت الأوساط الأكاديمية بجامعة الأزهر ومواقع التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الجدل، عقب إعلان الدكتورة إيمان أحمد السيد، مدرس التفسير وعلوم القرآن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالقليوبية التابعة لجامعة الأزهر، تقدمها باستقالة رسمية مسببة من منصبها. وجاءت الاستقالة احتجاجا على المشاكل المالية والإدارية التى تواجه أعضاء هيئة التدريس، مما دفع الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، للتدخل المباشر للتحقيق.
بدات القضية عندما فجرت الدكتورة إيمان أحمد أسباب استقالتها في منشور علني على حسابها الشخصى على فيس بوك، مشيرة إلى ما وصفته بـ الاضطهاد والتعرض للظلم المستمر داخل الجامعة. وأوضحت أنها خضعت لعشرات التحقيقات الإدارية التي اعتبرتها كيدية ولا تنظر في مستندات براءتها.
كما انتقدت الجوانب المالية المتردية، مؤكدة أن الراتب الجامعي لا يكفي متطلبات المعيشة الأساسية لثلث الشهر، بالتزامن مع منع العمل الخارجي أو تقديم المحاضرات الإضافية إلا بإذن رسمي معقد. ولم تتوقف الشكوى عند بيئة العمل والرواتب فحسب، بل امتدت لتشمل تدني الأجور المخصصة لأعمال تصحيح الامتحانات، والتي بلغت 3 جنيهات فقط للورقة الواحدة قبل خصم الضرائب. بالإضافة إلى فرض نسبة 15% لصالح المؤسسة من مبيعات الكتب والمؤلفات العلمية، مع تحمل عضو هيئة التدريس التكلفة الكاملة للطباعة والبحث، مما شكل عبئاً مادياً ونفسياً جسيماً دفعها لطلب مغادرة المحراب الجامعي.

امتحانات الطالبات

وتابعت أن من أسباب الاستقالة «كل معاملة مهينة يتعرض لها عضو هيئة التدريس من بعض الموظفين بالجامعة، وتدني حال الأستاذ الجامعي الذي وصل إلى حد الإشفاق عليه بسبب راتبه، رغم أن هيبته في الأصل مساوية لهيبة القضاء وكذلك راتبه».
وأشارت إلى أنها تقدمت باستقالتها خلال شهر فبراير الماضي بخطاب مسجل بعلم الوصول إلى عميد الكلية، ولم يصدر حتى الآن قرار بشأنها، موضحة أنه تم استدعاؤها إلى مقر رئاسة الجامعة، وطُلب منها العدول عن الاستقالة والتقدم بتظلم إلى رئيس الجامعة، إلا أنها رفضت ذلك.
وأكدت أنه جرى استدعاؤها بعد ذلك للتحقيق، مشيرة إلى أن عدم صدور قرار بقبول الاستقالة حال دون حصولها على معاش والدها من هيئة التأمينات الاجتماعية، بحسب ما ذكرته، موضحة أنها انقطعت عن العمل بعد انتهاء المدة القانونية، عقب الانتهاء من وضع امتحانات الطالبات، وأنها لم تصرف راتبها خلال تلك الفترة.
وفي استجابة فورية للأزمة، وجه فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، باتخاذ الإجراءات العاجلة لفحص شكوى الدكتورة إيمان أحمد السيد والتحقق من الملابسات المحيطة بها كافة. وبناءً على التوجيهات، قررت إدارة جامعة الأزهر تشكيل لجنة محايدة رفيعة المستوى برئاسة الدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، لتقصي الحقائق وفحص الواقعة كاملة لرفع الظلم وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح.

تم نسخ الرابط