و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

فى طلب أمام البرلمان

مطالب بتعويضات عاجلة لضحايا شركات الاتصالات بعد تدهور خدمات المحمول والإنترنت

موقع الصفحة الأولى

تبذل الدولة جهوداً كبيرة نحو التحول الرقمي، إلا أن التطوير يواجه عقبة تتمثل في تراجع جودة خدمات الاتصالات والإنترنت، مما أثار موجة من الاستياء الشعبي الواسع خلال الأشهر الأخيرة. 
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي ومراكز خدمة العملاء طوفانا من الشكاوى المتعلقة بضعف التغطية وانقطاع المكالمات المتكرر، بالإضافة إلى البطء الشديد في سرعات الإنترنت المنزلي والمحمول، ولم يعد الأمر مقتصرا على المناطق النائية، بل امتد ليشمل المحافظات والمدن الكبرى كالقاهرة والإسكندرية، مما أعاق تسيير الأعمال اليومية للمواطنين والشركات على حد سواء.
ويرجع الخبراء هذا التدهور فى خدمات الاتصالات والانترنت إلى عدة عوامل، أبرزها الضغط الهائل على الشبكات نتيجة الزيادة المضطردة في أعداد المستخدمين واستهلاك البيانات، فضلا عن الاعتماد على معدات وأجهزة بث قديمة بالتوازي مع غياب تحديث الأبراج وتوسيع السعة الترددية، مما يؤثر بشكل مباشر على استقرار عمل محطات المحمول.

من جانبه تقدم النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات، على خلفية التدهور الملحوظ والمستمر في خدمات شركات المحمول بمختلف المحافظات.
وأشار النائب إلى أن المواطنين يعانون من مشكلات متكررة تشمل انقطاع المكالمات الهاتفية دون مبرر، وضعف جودة الاتصال، إلى جانب تراجع سرعة واستقرار خدمات الإنترنت داخل المنازل وخارجها، بما يؤثر سلبًا على حياتهم اليومية وأعمالهم. ويأتي ذلك رغم الارتفاع الملحوظ في أسعار الباقات دون تحسن حقيقي في مستوى الخدمة، ما يثير تساؤلات حول فعالية دور الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في الرقابة وحماية حقوق المستخدمين.

خلل منظومة الرقابة

وأكد عمار أن هذه الأوضاع تتزامن مع تصاعد شكاوى المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومراكز خدمة العملاء، دون استجابة فعالة من الشركات، وهو ما يستدعي تدخلًا جادًا من الجهات المعنية لضمان الحد الأدنى من جودة الخدمة، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على الإنترنت في مجالات العمل والتعليم والخدمات اليومية.
وطرح عضو مجلس النواب عددًا من التساؤلات أمام الحكومة، من بينها: تحديد المسؤول عن تكرار أعطال الشبكات رغم سداد المواطنين لرسوم الخدمة كاملة، وأسباب غياب المحاسبة لشركات المحمول رغم الشكاوى المتكررة، ومدى وجود آليات لتعويض العملاء عن الأضرار الناتجة عن انقطاع الخدمات، فضلًا عن دور الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في فرض رقابة صارمة، وخطط إلزام الشركات بتطوير البنية التحتية.
وشدد النائب على أن استمرار هذا الوضع يمثل عبئًا إضافيًا على المواطنين، ويعكس خللًا واضحًا في منظومة الرقابة على قطاع الاتصالات، مطالبًا بتدخل حكومي عاجل وحاسم لوقف هذا التدهور، وإلزام الشركات بتحسين خدماتها، مع إقرار تعويضات عادلة للمتضررين، كما دعا إلى إحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الاتصالات بمجلس النواب، واتخاذ خطوات عملية وملموسة على أرض الواقع لضمان حقوق المواطنين.
وكان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد اعلن مؤخرا عن تلقى أكثر من 139 ألف شكوي ضد شركات الاتصالات فى مصر خلال النصف الثاني فقط من عام 2025.
وقال الجهاز فى تقريره الدوري لمنظومة متابعة شكاوى مستخدمي خدمات الاتصالات أنه تلقي 139405 شكوى عبر مختلف القنوات، حيث استحوذ الخط الساخن 155 على 88% من الشكاوى، فيما سجلت القنوات الرقمية حضورًا متناميًا لكن محدودًا، مثل موقع الجهاز الإلكتروني 4% وتطبيق «ماي نترا» 4% وتطبيق واتساب 3% ومنصات التواصل الاجتماعي 1%.
وأشار تقرير القومي للاتصالات إلى أن خدمات الهاتف المحمول، تصدرت القائمة بعدد 64099 شكوى بنسبة 46%، تليها خدمات الإنترنت الثابت بـ45,114 شكوى، ثم الهاتف الثابت بـ27210 شكوى، وأخيرًا شكاوى أجهزة الموبايل بـ2982 شكوى.

تم نسخ الرابط