«هيئة البريد» و«التنظيم والإدارة» أهملا الرد
عامان من الترقب.. آلاف الفائزين في مسابقة توظيف البريد يشكون تجاهل تعيينهم
تعاني أزمة "مسابقة توظيف البريد" تأخرًا مستمرًا في استلام العمل وتجاهلًا لتعيين الآلاف ممن اجتازوا الاختبارات الإلكترونية بنجاح ويقدر عددهم بـ 2700 ، حيث يواجه المقبولون حالة من الغموض حول مصيرهم على الرغم من استيفائهم لكافة الشروط والمراحل. المتعددة من الاختبارات
وقد تقدم للمسابقة نحو 260 ألف شخص لشغل 2,700 وظيفة (أخصائي بريد، مهندس، ومحامٍ)، وتمت الموافقة على تعيين العدد كاملًا في دفعة واحدة بعد أن كان من المقرر توزيعهم على مدار ثلاث سنوات.
يطالب الفائزون في المسابقة بالإسراع في إصدار قرارات التعيين واستلام العمل رسمياً، حيث تكدس الكثير منهم في انتظار أي إعلان رسمي جديد.
وكان الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة أعلن عن مسابقة توظيف الهيئة القومية للبريد في مطلع عام 2024، وتحديداً في شهر يناير 2024 لشغل 2700 وظيفة
وبعد اعلان نتيجة مسابقة البريد في 2025، أتاح الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة برئاسة المهندس حاتم نبيل، فتح باب الطعن على نتيجة الامتحان الإلكتروني الذي أجراه للمتقدمين لشغل 2700 وظيفة بالهيئة القومية لـ البريد.
وأكد الجهاز أن فتح باب التظلمات على النتيجة بدأ ء 27 أغسطس 2025 ولمدة أسبوعين عبر بوابة الوظائف الحكومية، حيث يمكن للمتقدمين تقديم طلباتهم باستخدام الرقم القومي وكود التسجيل، ليتم فحصها بدقة من جانب اللجان المختصة من خلال رابط بوابة الوظائف الحكومية.

إهدار حقوق الشباب
وفي هذا الإطار تقدم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن التأخر غير المبرر في استكمال إجراءات مسابقة الهيئة القومية للبريد، وما قد يترتب على ذلك من إهدار لحقوق آلاف الشباب الناجحين.
وأكد عضو مجلس النواب أن آلاف المتقدمين لمسابقة البريد يعيشون حالة من القلق والغموض، بعد اجتيازهم مراحل المسابقة والاختبارات المقررة، دون إعلان موقف واضح من الجهات المعنية بشأن المقابلات أو استكمال إجراءات التعيين أو مواعيد استلام العمل.
وأوضح أن المسابقة أُعلن عنها خلال عام 2024 لشغل 900 وظيفة، قبل أن يتم رفع العدد المطلوب إلى 2700 وظيفة، وتقدم لها أكثر من 260 ألف مواطن من مختلف محافظات الجمهورية، وخضعوا لسلسلة طويلة من الإجراءات والاختبارات التي انتهت بإعلان نتائج الاختبارات الإلكترونية في أغسطس 2025.
وأشار إلى أن نجاح 2700 متسابق، وإدراج آخرين على قوائم الانتظار، كان يفترض أن يعقبه إعلان واضح للخطوات التنفيذية التالية، إلا أن الملف دخل في حالة من الصمت الإداري غير المفهوم، بما تسبب في استياء واسع بين الشباب وأسرهم.
وحذر البياضي من أن مدة سريان قوائم الانتظار، المحددة بعام واحد من تاريخ إعلان النتيجة، أوشكت على الانتهاء، بما يهدد بضياع حقوق عدد من المتقدمين بسبب تأخير إداري لا دخل لهم به، مؤكدًا أن من وثقوا في مسابقة حكومية واجتازوا مراحلها بنجاح لا يجوز تركهم في انتظار مفتوح.

وتساءل عضو مجلس النواب عن أسباب تأخر مسابقة البريد تحديدًا، في الوقت الذي تم فيه الانتهاء من مسابقات حكومية أخرى أُعلن عنها لاحقًا وتسلم الناجحون بها وظائفهم، معتبرًا أن استمرار الغموض يضر بمصداقية المسابقات الحكومية ومبدأ تكافؤ الفرص.
وطالب الحكومة بإعلان الأسباب الحقيقية وراء التأخير، وتحديد الموقف النهائي للمسابقة، ووضع جدول زمني واضح وملزم لاستكمال إجراءات التعيين، مع ضمان عدم ضياع حقوق المدرجين على قوائم الانتظار نتيجة التأخير الخارج عن إرادتهم.
واختتم تصريحه قائلًا:“الشباب لا يطلبون استثناءً ولا مجاملة، بل يطلبون احترام نتيجة مسابقة حكومية معلنة اجتازوا مراحلها بنجاح. دعم الشباب لا يكون بالشعارات، بل بالشفافية وحماية الحقوق وتكافؤ الفرص.”








