الدكتور عبد العزيز السيد لـ الصفحة الأولى
رئيس شعبة الدواجن: السعر العادل للبيض 120 جنيه و170 للبانية و"الطيبات" أربكت الأسواق
أكد الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة تجارة القاهرة ، أن الشعبة لم تلتزم الصمت أمام الارتفاعات السابقة في أسعار البيض، مشيرًا إلى أنه كان من أكثر الرافضين لوصول سعر الطبق إلى 170 و180 جنيهًا، وأعلن آنذاك أن السعر العادل لا ينبغي أن يتجاوز 120 جنيهًا.
وأضاف أن دور الغرفة التجارية يتمثل في الدفاع عن المنتج والمواطن معًا، داعيًا إلى الرجوع لأرشيف وسائل الإعلام ومنصات التواصل للتحقق من تلك المواقف، مشيرا إلى أن العرض والطلب غير المنضبط يرفع السعر إلى 150 جنيهًا ويهبط به إلى 50 جنيهًا دون رادع، وفي النهاية المستهلك هو من يدفع الثمن عند حدوث أي هزة أو انهيار في المنظومة، والانخفاض الحالي جاء نتيجة إنتاج جيد وخلو المزارع من الأوبئة، إلى جانب تراجع القوة الشرائية للمواطن بعد مواسم متلاحقة مثل رمضان والامتحانات وعيد الأضحى.
وأوضح أن الاعتماد على آليات العرض والطلب بصورة غير منضبطة لا يصلح لإدارة صناعة استراتيجية بحجم صناعة الدواجن، لأن ذلك يؤدي إلى تقلبات حادة في الأسعار، ترتفع معها إلى مستويات مبالغ فيها ثم تهبط إلى مستويات تُلحق خسائر كبيرة بالمنتجين، بينما يتحمل المستهلك في النهاية تبعات أي اضطراب في المنظومة، مرجعا الانخفاض الحالي في الأسعار إلى زيادة الإنتاج، وخلو المزارع من الأوبئة، إلى جانب تراجع القوة الشرائية بعد مواسم متتالية مثل شهر رمضان، والامتحانات، وعيد الأضحى.
وأشار إلى أن المنتجين يتكبدون خسائر فعلية في الوقت الراهن، موضحًا أن التكلفة الحقيقية لإنتاج طبق البيض تبلغ نحو 110 جنيهات، في حين يُباع من المزرعة بسعر يتراوح بين 70 و75 جنيهًا، بما يعني خسارة تصل إلى 35 جنيهًا في الطبق الواحد، مشددا على أهمية الوصول إلى "نقطة تعادل" تحقق استمرارية الإنتاج واستقرار الأسعار، بما يحافظ على مصالح المنتج والمستهلك في آن واحد.
واقترح تشكيل لجنة فنية برئاسة وزارة الزراعة وعضوية وزارة التموين، واتحاد منتجي الدواجن، وغرفة القاهرة، لتحديد سعر عادل يستند إلى التكلفة الفعلية للإنتاج، والتي تشمل أسعار الكتاكيت والأعلاف والأدوية ونسبة النافق، مع إضافة هامش ربح مناسب يضمن استدامة النشاط.

وأضاف أن تشكيل هذه اللجنة يمكن أن يتم بقرار من الوزير المختص في وقت قصير، إذا توافرت الإرادة لتطبيق القانون، دعيا إلى إعادة تفعيل بورصة بنها الرئيسية وربطها إلكترونيًا ببورصات فرعية في مختلف المحافظات، مع تقنين أوضاع السماسرة بإلزامهم باستخراج سجل تجاري وبطاقة ضريبية وخضوعهم لرقابة المحليات، مؤكدًا أن توحيد الأسعار من خلال منظومة إلكترونية تعتمد على التكلفة الفعلية سيحد من التلاعب ويحقق استقرار السوق.
حجم الاستثمارات
أوضح أن حجم الاستثمارات ورأس المال العامل في قطاع الدواجن يتجاوز 250 إلى 260 مليار جنيه، بينما يوفر القطاع نحو 3.5 مليون فرصة عمل مباشرة، ويعيل مع أسر العاملين قرابة 15 مليون مواطن.
وأشار إلى أن مصر تنتج نحو 1.6 مليار دجاجة سنويًا، إضافة إلى أكثر من 50 مليون دجاجة بياضة تنتج ما بين 16 و17 مليار بيضة سنويًا، وأضاف أن متوسط استهلاك الفرد من الدواجن يبلغ 21.5 كيلوجرام سنويا، وهو معدل جيد مقارنة بدول الجوار.
وفيما يتعلق بارتفاع أسعار البانيه، أوضح أن السعر العادل وفقا لتكلفة الدواجن بالمزرعة ومصاريف النقل والتصنيع، يتراوح بين 170 و175 جنيها للكيلوجرام، ولا ينبغي أن يتجاوز 180 جنيها.
وحذر من احتمال ارتفاع أسعار الدواجن مجددًا خلال شهري يوليو وأغسطس، بسبب موجات الحرارة المرتفعة، موضحًا أن 70% من المزارع مزارع تقليدية مفتوحة، وأن صغار المربين يخسرون حاليًا نحو 25 جنيهًا في الدجاجة الواحدة، وهو ما قد يدفع البعض للخروج من الإنتاج، ويؤدي إلى تراجع المعروض وارتفاع الأسعار.
وأوضح أن مصر تحقق فائضًا في الإنتاج يقدر بنحو 25%، بما يعادل 400 إلى 500 مليون دجاجة سنويًا، مشيرًا إلى أن تطوير المزارع المغلقة يمكن أن يرفع الإنتاج إلى 2.4 مليار دجاجة، بما يسمح بتصدير نحو مليار دجاجة سنويًا.
وأضاف أن الكميات التي تم تصديرها حتى الآن لا تزال محدودة للغاية، لكنه شدد على أهمية الاستعداد لاقتناص فرص التصدير، خاصة إلى أسواق الخليج، بما يحقق التوازن بين تلبية احتياجات السوق المحلية وتوفير عملة أجنبية.
وأشار إلى أن ما أثير عن نظام الطيبات بالإضافة إلى الشائعات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أثرت على حركة البيع والشراء وأربكت السوق، لكنه نفى بشكل قاطع صحة ما يُثار بشأن استخدام الهرمونات في تربية الدواجن، مؤكدًا أن تحاليل أجراها المعمل المرجعي لصحة الحيوان أثبتت خلو الدواجن من متبقيات الهرمونات والمضادات الحيوية.








