اجتماع طارئ للمجلس القومى للمياه
سحب 9 عينات.. ماذا كشفت تحليلات الحكومة لمياه بحيرة ناصر عقب غرق صندل؟
لم يمضي بضع ساعات عن حادث غرق أحد صندل بمنطقة ميناء السد العالى شرق بحيرة ناصر، حتى بدأت تحركات الحكومة لإحتواء الأزمة وإزالة تداعياتها والبحث عن أثرها السلبي نتيجة تسرب بعقعة زيتية ضخمة. وفي هذا الاطار، تلقى الدكتور هانى سويلم، وزير الموارد المائية والرى، تقريرًا من الدكتور محمد رشدى، رئيس الهيئة العامة للسد العالى وخزان أسوان، بشأن موقف غرق أحد الصنادل بمنطقة ميناء السد العالى شرق ببحيرة ناصر، وما تم اتخاذه من إجراءات للرصد والمتابعة الفنية بموقع الحادث.
وأكدت وزارة الموارد المائية والرى، فى بيانها اليوم الأحد، أن الموقف تتم متابعته على مدار الساعة من خلال أجهزتها المختصة، وأن المؤشرات الحالية توضح أن التأثير المرصود محدود ومحصور فى نطاق موقع الحادث داخل الميناء، مع استمرار أعمال الرصد والتحليل والمتابعة الميدانية لضمان الاطمئنان الكامل على جودة المياه وعدم امتداد أى آثار خارج نطاق موقع الحادث.
وأوضح التقرير أنه تم أمس سحب عدد 9 عينات مبدئية من المياه بمنطقة الحادث وعلى أعماق مختلفة بموقع الحادث، بمعرفة المختصين بالهيئة العامة للسد العالى وخزان أسوان، وذلك لمتابعة مؤشرات جودة المياه وتقييم أى آثار محتملة.
وأظهرت النتائج الأولية للعينات مطابقة مؤشرات جودة المياه للحدود والمعايير المقررة، مع رصد تأثر محدود فقط فى نسبة الأكسجين الذائب بالمياه فى نطاق موقع الحادث، نتيجة بقعة السولار الناتجة عن تسرب كمية من السولار المتواجد بخزان وقود الصندل.
وأشار التقرير إلى أن بقعة السولار ما زالت محصورة فى موقعها داخل نطاق الميناء ولم تتحرك إلى مناطق أخرى، وجارٍ التعامل معها من خلال جهات الاختصاص، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة من جانب أجهزة وزارة البيئة فى إطار اختصاصاتها، لافتا إلى أنه سيتم سحب عينات متابعة خلال الأيام القادمة للاطمئنان، وتقييم الموقف بصورة مستمرة، ورصد أى تغيرات فى مؤشرات جودة المياه، مع موافاة الوزارة بنتائج التحاليل تباعًا.
ووجه وزير الرى باستمرار قيام الهيئة العامة للسد العالى وخزان أسوان بأعمال الرصد والمتابعة الفنية للموقف، والتنسيق الكامل مع كافة جهات الاختصاص، ووزارة التنمية المحلية، ووزارة البيئة، ومحافظة أسوان، وتقديم ما يلزم من دعم فنى للجهات المعنية فى ضوء اختصاصات الوزارة، بما يضمن المتابعة الدقيقة للموقف والحفاظ على نوعية المياه ببحيرة ناصر.

كما وجه «سويلم» بدعوة الأمانة الفنية للمجلس القومى للمياه للانعقاد بشكل طارئ، باعتباره الإطار الوطنى المعنى بتنسيق السياسات والإجراءات المرتبطة بإدارة الموارد المائية وحمايتها، وبما يضمن التكامل بين الجهات المعنية فى متابعة الموقف واتخاذ ما يلزم من إجراءات فى ضوء اختصاص كل جهة.
حجم البقعة الزيتية
وفي إطار التحركات التنفيذية، توجه محافظ أسوان المهندس عمرو لاشين، إلى موقع حادث غرق صندل نهرى ببحيرة ناصر، بميناء السد العالي شرق فور تلقيه إخطارًا بالواقعة، لمتابعة الموقف ميدانيًا والوقوف على جهود الجهات المعنية في احتواء الآثار البيئية الناجمة عن الحادث.
وأكد محافظ أسوان أنه التدخل الميداني السريع، يعكس جاهزية أجهزة الدولة وتكامل أدوار مؤسساتها المختلفة في مواجهة الأزمات والطوارئ، بما يضمن حماية البيئة والحفاظ على الموارد المائية والتعامل الفوري مع أي مستجدات.
وذكر بيان صحفي صادر عن محافظة أسوان اليوم/ الأحد/ أن المنطقة شهدت تحركًا عاجلًا من مختلف الجهات المختصة تحت إشراف مباشر من المحافظ، حيث دفعت إدارة البيئة وجهاز شؤون البيئة ومديرية الصحة بفرقها الفنية إلى موقع الحادث للتعامل الفوري مع بقعة الزيت الناتجة عن تسرب الوقود من خزان الصندل الغارق على عمق 15 مترًا.

ووفقًا للتقارير الأولية، وتم رصد بقعة زيتية تبلغ مساحتها نحو 200 متر طولًا و100 متر عرضًا، فيما تواصل الفرق المختصة أعمال الاحتواء والمعالجة لمنع انتشار التلوث والحفاظ على سلامة المسطح المائي لبحيرة ناصر.
وذلك فى إطار التوجيهات والمتابعة اللحظية من الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، لتطورات الموقف لحظة بلحظة، بالتنسيق مع وزارة النقل وهيئة النقل النهري ووزارة الموارد المائية والري، إلى جانب الهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان، لضمان سرعة التعامل مع الحادث والسيطرة الكاملة على آثاره.








