«الأعلى للجامعات» يدرس المقترح
خفض المقبولين بالطب 10% والأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي 20% في تنسيق 2026
يدرس المجلس الأعلى للجامعات، مقترح اللجنة التنسيقية لكليات القطاع الصحي، التي تضم كليات الطب البشري والأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي، حول خفض أعداد الطلاب المقبولين بتنسيق الجامعات 2026 -2027 بنسبة 20% في كليات الأسنان والعلاج الطبيعي والصيدلة وبنسبة 10% في كليات الطب، بالمقارنة مع أعداد الطلاب المقبولين العام الماضي 2025 – 2026.
كما اقترحت اللجنة التنسيقية لكليات القطاع الصحي، على المجلس الأعلى للجامعات، قبول 60% من إجمالي المقبولين بكليات الطب والأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي في الجامعات الحكومية، على أن يتم توزيع باقي النسبة المقررة من إجمالي أعداد الطلاب المقبولين بتنسيق هذا العام وهي 40%، على كليات الجامعات الأهلية والخاصة.
وسيناقش المجلس الأعلى للجامعات واللجنة العليا للتنسيق مقترح مقترح خفض أعداد المقبولين في كليات القطاع الصحي، مع توقعات بالموافقة عليه وتطبيقه، بسبب ارتفاع أعداد المقبولين من كليات الطب والأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي خلال العوام الماضية، وتكدسهم في سوق العمل.
وتواصل الجامعات الحكومية والأهلية، استعداداتها لـ تنسيق 2026 للحاصلين على شهادة الثانوية العامة المصرية أو ما يعادلها، والذي يبدا عقب إعلان نتيجة امتحانات الثانوية العامة 2026، وذلك طبقا للقواعد والضوابط التي أقرها المجلس الأعلى للجامعات، وينتظر تشكيل اللجنة العليا للتنسيق الأسبوع المقبل، والتي ستكون مسئولة عن توزيع الطلاب على الكليات المختلفة في القطاع الطبي والهندسي والأدبي.
وقال الدكتور أشرف حاتم، رئيس لجنة القطاع الطبي بالمجلس الأعلى للجامعات، رئيس لجنة تطوير كليات القطاع الطبي التي تم تشكيلها في شهر مايو الماضي، إنه تم التوصل إلى 3 مسارات للتطوير، وهي مسار البكالوريوس، ومسار التدريب الإلزامي، ومسار التدريب المشترط للحصول على تصريح مزاولة المهنة "البورد المصري".
وكشف عن أن لجان القطاعات المختلفة واللجنة التنسيقية، أوصت بعدد من النقاط المهمة والمتعلقة بتنسيق الجامعات، وأولها إعادة النظر في الأعداد المقرر قبولها بكليات طب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي والعمل على ضبط تلك الأعداد وتخفيضها.
كما تعمل لجان القطاعات المختلفة كالصيدلة والعلاج الطبيعي وطب الأسنان، على دراسة النسب المتوقع تخفيضها في تلك الكليات، مع الأخذ في الاعتبار زيادة هذه الأعداد في التخصصات التي يحتاجها سوق العمل، مشيرا إلى أن التوسع في زيادة التخصصات الفريدة وضخ أعداد كبيرة بها يساعد على أن يكون هناك متخصصين متميزين في المجالات المختلفة والمطلوبة لسوق العمل إقليميا ودوليا.
كليات الطب
ويرى الدكتور جمال عميرة، أستاذ الجراحة بالمعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة، مع الطروحات السابقة، أن بعض كليات الطب التي لا توجد بها مستشفيات جامعية، ترسل طلابها بالمرحلتين الرابعة والخامسة والامتياز ونواب الأطباء، إلى كليات الطب الحكومية لاكتساب مهارات التدريب العملي والكشف على المرضى وزيارة العيادات والاحتكاك بالحياة العملية، وذلك مقابل رسوم مالية.
ولفت إلى أن كليات الطب التي كانت تنشأ قديما بدون مستشفيات جامعية لم يكن معترفا بها، بخلاف الفترة الحالية التي تشهد توسعاً في أعداد كليات القطاع الصحي، مؤكدا ان هناك جهات عدة تتحمل مسؤولية هذه الأزمة، الوضع المتأزم، ولكن البعض غير مستعد لتصحيح هذا المسار حاليا، ومن غير المنطقي والمقبول أن يخرج طبيب إلى سوق العمل من دون بنائه بشكل سليم وتعليمه بشكل لائق للتعامل مع المرضى.
وأكد أن لجوء بعض الكليات للتحايل على القانون وعدم تنفيذ الاشتراطات المطلوبة، بسبب احتياجها إلى موازنات كبيرة وكوادر طبية وطواقم متخصصة في مختلف الأقسام تقارب 40 تخصصاً، فتكلفة مستشفى واحد مجهز طبياً وإدارياً لا يقل عن مليار جنيه.
وكان الأمر الإداري المنسوب لمستشفى الشاطبي الجامعي، بمنع دخول أطباء الامتياز إلى غرف عمليات المستشفى، أثار جدلا كبيرا بين الأطباء، وهو ما دعا النقابة العامة إلى التدخل، قائلة إن القرار كشف عن أزمة أعمق وأخطر حذرت منها النقابة من قبل، وهي زيادة أعداد الطلاب والخريجين، دون أن يشهد ذلك توسعا موازيا في المستشفيات الجامعية وأماكن التدريب الإكلينيكي، لنصل إلى هذا المشهد العبثي الذي تتكدس فيه أعداد المتدربين بصورة تفوق الطاقة الاستيعابية للمؤسسات الطبية والتعليمية، بما يمثل تهديدا حقيقيا لجودة التعليم الطبي ومستوى الطبيب المصري.
وشددت نقابة الأطباء على أن تخريج آلاف الأطباء سنويا دون توفير فرص تدريب حقيقية ومقاعد كافية لاستكمال تأهيلهم المهني، يمثل إهدارا جسيما للموارد وإضرارا مباشرا بمستقبل الخريجين، كما يمثل جريمة في حق الطلاب وأسرهم وفي حق المرضى الذين من حقهم أن يتلقوا الخدمة الطبية من أطباء تلقوا تدريبا كافيا ومتكاملا. تعليم
ولفتت إلى أنها وجهت تحذيرات متكررة ومخاطبات رسمية لوزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات على مدار السنوات الماضية، ورغم ذللك فإن الأزمة تتفاقم يوما بعد يوم، بسبب استمرار سياسات التوسع الكمي دون رؤية واضحة تضمن الحفاظ على جودة التعليم الطبي.
وأكدت نقابة الأطباء ضرورة وقف التوسع العشوائي في إنشاء كليات الطب، وعدم إنشاء أي كليات طب جديدة، مع تطبيق القانون على الكليات التي لم تنشئ مستشفيات جامعية وانتهاء مهلة الـ 3 سنوات التي حصلوا عليها لإنشاء هذه المستشفيات، ووقف قبول طلاب جدد بهذه الكليات في العام الدراسي المقبل.








