باستثمارات تصل إلى 100 مليون دولار
تدشين أول مصفاة وبنك لـ «الذهب» في مصر.. وتصنيع سبائك قابلة للتداول عالمياً
يدخل مشروع إنشاء أول مصفاة لـ الذهب في مصر مرحلة التدشين مع نهاية العام الجاري، باستثمارات تتراوح بين 50 و100 مليون دولار، بحسب ما أعلنه البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد "أفريكسيم بنك". ومن المتوقع أن تبدأ المصفاة عمليات الإنتاج خلال عامي 2027 أو 2028، وفق تصريحات رئيس قطاع تمويل التجارة البينية والاستثمار والشركات بالبنك، أيمن الزغبي، لـ"بلومبرج".
وكان البنك المركزي المصري قد وقع في ديسمبر 2025 مذكرة تفاهم مع "أفريكسيم بنك" لإنشاء بنك متخصص في الذهب على مستوى القارة الأفريقية، في خطوة تستهدف تعزيز احتياطيات البنوك المركزية وتقليل الاعتماد على مراكز التكرير والتداول الموجودة خارج أفريقيا.
وبحسب مذكرة التفاهم، سيتم إنشاء منظومة متكاملة لبنك الذهب داخل إحدى المناطق الحرة المخصصة في مصر، وتتضمن إقامة مصفاة ذهب معتمدة دولياً، ومرافق مؤمنة لتخزين المعدن النفيس، إضافة إلى توفير خدمات مالية متخصصة وحلول متقدمة لتداول الذهب.
ويعد مشروع إنشاء بنك الذهب والمصفاة، بالتعاون مع البنك المركزي المصري، من المبادرات الكبرى التي من شأنها دعم مكانة مصر كمركز عالمي لصناعة الذهب، ومن المقرر الإعلان عن بدء تنفيذ المصفاة، التي ستتولى عمليات التكرير وتحويل الذهب إلى سبائك مطابقة للمواصفات العالمية وقابلة للتداول، بحلول نهاية عام 2026، وذلك عقب اختيار الموقع الأنسب للبنك وتحديد المساهمين وآليات التنفيذ.

بنك الذهب
وفيما يتعلق بمشروع بنك الذهب، توقع أيمن الزغبي الإعلان عن الخطوات التنفيذية خلال الربع الثالث من العام الجاري، استناداً إلى نتائج دراسة الجدوى.
وأشار الزغبي إلى أن "أفريكسيم بنك" يتعاون مع شركة الاستشارات العالمية "ماكنزي" (McKinsey) لإعداد الدراسات الخاصة بإنشاء البنك والمصفاة، موضحاً أن حجم الاستثمارات المخصصة للمصفاة قد يصل إلى 100 مليون دولار، بينما لا تزال قيمة الاستثمارات الخاصة بالبنك قيد الدراسة والتحديد.
وأوضح رئيس قطاع تمويل التجارة البينية والاستثمار والشركات في "أفريكسيم بنك" أن البنك ضخ خلال الربع الأول من العام الجاري تمويلات تراوحت بين 600 و700 مليون دولار لدعم قطاعي الكهرباء والبترول في مصر، بهدف توفير احتياجاتهما من استيراد المواد الخام والمنتجات البترولية، وسداد مستحقات الشركاء الأجانب، إلى جانب تمويل مشروعات البنية التحتية المرتبطة بقطاع البترول.
وتحظى مصر، باعتبارها أكبر مساهم في "أفريكسيم بنك"، بأكبر نصيب من محفظة قروض البنك، بما لا يقل عن 25% من إجمالي التمويلات، والتي تُوجَّه إلى عدد من القطاعات الحيوية، من بينها البنوك، والبترول، والكهرباء، والأدوية، والمؤسسات المالية غير المصرفية، وقطاع المقاولات.

وبلغ حجم المحفظة التمويلية القائمة الخاصة بمصر نحو 9 مليارات دولار بنهاية أبريل الماضي، بينما تجاوز إجمالي التمويلات التي حصلت عليها البلاد منذ تأسيس البنك أكثر من 40 مليار دولار.
كما كشف الزغبي أن "أفريكسيم بنك" يدعم شركات مصرية للحصول على فرص لتنفيذ مشروعات في عدد من الدول الأفريقية والخليجية، من خلال توفير تمويل لجزء من التكلفة الاستثمارية وإتاحة خطابات ضمان لاستيراد المواد الخام. وأشار إلى أن إحدى شركات المقاولات المصرية الكبرى تنفذ حالياً مشروعات في السعودية والإمارات وسلطنة عُمان باستثمارات تبلغ مليار دولار.








