و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

تعديلات جديدة رهينة موقف الاحتلال

الفصائل الفلسطينية تحرز تقدمًا في اجتماعات القاهرة.. مصادر: اتفاق لحصر السلاح وليس نزعه

موقع الصفحة الأولى

تتواصل في القاهرة، لليوم الرابع على التوالي، اجتماعات الفصائل الفلسطينية برعاية الوسيط المصري وبمشاركة أطراف تركية وقطرية، في إطار الجهود الرامية إلى حسم اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، واستكمال تنفيذ ما تبقى من المرحلة الأولى من الاتفاق، تمهيداً للانتقال إلى المرحلة الثانية.

وكشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن تحقيق تقدم في المباحثات الجارية بين الوسطاء والفصائل الفلسطينية، بعد أن أبلغت حركة "حماس" الوسطاء بوجود توافق بين الفصائل على مبدأ حصر السلاح بيد سلطة فلسطينية يتم الاتفاق عليها، مع التمسك برفض مطلب نزع السلاح وفق الرؤية الإسرائيلية.

وقالت المصادر لـ"الصفحة الأولى" إن ملف سلاح الفصائل الفلسطينية، وفي مقدمتها حركة "حماس"، كان من أكثر الملفات حساسية خلال المناقشات مع الوسطاء، إلا أن سلسلة من الاجتماعات الثنائية والموسعة التي عُقدت يوم الاثنين بين الوسطاء و"حماس" والفصائل الفلسطينية أسفرت عن إبلاغ الحركة الوسطاء بقبول الفصائل مبدأ حصر السلاح ضمن إطار سلطة فلسطينية متفق عليها، مع رفض فكرة نزع السلاح بالشكل الذي تطرحه إسرائيل.

وأضافت المصادر أن "حماس" تعمل عبر الوسيط المصري على بلورة صيغة معدلة تحظى بقبول مختلف الأطراف، تقوم على حصر السلاح بيد سلطة فلسطينية يتم التوافق عليها بين الفصائل، مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي ينتهي بانسحاب كامل من قطاع غزة، إلى جانب ضمان إدخال المساعدات الإنسانية بالكميات والأنواع الكافية، وفتح معبر رفح وباقي المعابر، والبدء في تنفيذ خطة الإغاثة والتعافي.

كما تتضمن الصيغة المقترحة، بحسب المصادر، تسريع دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وتسليم حركة "حماس" كامل الصلاحيات الإدارية لها، والشروع في عملية إعادة الإعمار تحت إشراف لجنة للرقابة والمتابعة، مع توفير الضمانات اللازمة لتنفيذ الاتفاق.

وأوضحت المصادر أن الوسطاء أبدوا تفهماً لتحفظات الفصائل الفلسطينية تجاه الرؤية الإسرائيلية المتعلقة بقضية نزع السلاح، مشيرة إلى أن الملاحظات التي قدمتها "حماس" نيابة عن الفصائل تركزت على إعادة صياغة البندين الثامن والتاسع من "ورقة مجلس السلام" التي قدمها منسق السلام نيكولاي ملادينوف للحركة الشهر الماضي.

وبحسب المصادر، فإن التعديل المقترح ينص على أن يكون السلاح محصوراً بيد سلطة فلسطينية متفق عليها، بدلاً من قوة الاستقرار الدولية، مع عدم المساس بسلاح الأفراد أو الانتقاص من الحقوق الفلسطينية التي تكفلها المواثيق الدولية.

فرصة لاختراق سياسي

وأكدت المصادر أن الفصائل الفلسطينية تنظر إلى جولة اجتماعات القاهرة الحالية باعتبارها فرصة حقيقية لإحداث اختراق سياسي ملموس، ما لم تعرقله إسرائيل، مضيفة أن "فصائل المقاومة قدمت الحد الأقصى من المرونة في هذا الملف من أجل التوصل إلى اتفاق يحمي الشعب الفلسطيني، والكرة الآن في ملعب الاحتلال".

وأشارت المصادر إلى أن الفصائل حققت كذلك تقدماً ملموساً في ما يتعلق بالمقاربات والصيغ المطروحة للاتفاق، بما يعزز فرص التوصل إلى تفاهم شامل من خلال دمج المرحلتين الأولى والثانية في إطار اتفاق واحد لوقف إطلاق النار، مع الحفاظ على الثوابت الفلسطينية وعدم المساس بها.

وفي السياق ذاته، أوضحت المصادر أن اجتماعات الفصائل الفلسطينية مع الوسطاء ستتواصل اليوم الثلاثاء لاستكمال مناقشة بقية بنود المرحلة الثانية، لافتة إلى أنه في حال إحراز مزيد من التقدم خلال هذه الاجتماعات، فمن المتوقع عقد لقاء بين حركة "حماس" ومنسق السلام نيكولاي ملادينوف بحضور ممثلين عن عدد من الفصائل الفلسطينية.

ويأتي هذا التطور في ظل تحركات مكثفة تقودها مصر وقطر وتركيا، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يتضمن وقفاً لإطلاق النار، وانسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، إلى جانب إطلاق ترتيبات إدارة القطاع والشروع في عملية إعادة الإعمار.

تم نسخ الرابط