و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بعد واقعة أهناسيا

إهدار التغذية المدرسية.. 7 مليارات جنيه و660 مليون وجبة سنويا بالمدارس

موقع الصفحة الأولى

فتحت واقعة مدرسة إهناسيا الثانوية بنات بمحافظة بني سويف التى أثارت استياءً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي، الباب للحديث عن التغذية المدرسية التى تستنزف 7 مليارات جنيه سنويا.
وتعرضت الطالبة «رقية» من قرية نزلة المشارقة لموقف محرج من قبل وكيل وزارة التربية والتعليم بالمحافظة خلال زيارة تفقدية، حيث قام المسؤول بإخراج وجبتها البسيطة المكونة من «رغيفين وكيس فول» من درجها وتوجيه تعليقات ساخرة أمام زميلاتها، مما تسبب في انهيار الطالبة نفسياً ورفضها الذهاب للمدرسة؛ وهو ما استدعى تدخلاً رسمياً عاجلاً من وزارة التعليم، حيث زار وكيل الوزارة الطالبة في مدرستها لتقديم اعتذار رسمي وجبر خاطرها، مؤكداً أن كرامة الطلاب خط أحمر ولا يمكن المساس بها.
وبحسب تقرير رسمي، بلغت مخصصات الوجبات المدرسية في الموازنة العامة الجديدة نحو 7 مليارات جنيه. وتهدف هذه الميزانية الضخمة إلى توفير وجبات غذائية متكاملة لطلاب المدارس الحكومية، للمساهمة في مكافحة أمراض سوء التغذية كالأنيميا والتقزم، وضمان تحسين القدرة الاستيعابية للطلاب وتقليل نسب التسرب من التعليم.
ومن جانبه، تقدم النائب أحمد بلال البرلسي، بطلب إحاطة موجه إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن ما أثير من شبهات فساد وإهدار للمال العام في منظومة التغذية المدرسية.

كيس فول

وأوضح النائب أن إحدى مدارس مركز إهناسيا بمحافظة بني سويف شهدت واقعة صادمة ومؤلمة، تمثلت في تعرض طالبة بالمرحلة الثانوية لموقف مهين بسبب وجبتها البسيطة، المكونة من رغيفين وكيس فول، والتي اضطرت إلى اصطحابها من منزلها لتتمكن من استكمال يومها الدراسي، في ظل ظروف اقتصادية صعبة تعاني منها العديد من الأسر المصرية.
وأشار إلى أنه خلال جولة تفقدية داخل المدرسة قام بها أحد مسؤولي مديرية التربية والتعليم، طُلب من الطالبة إخراج طعامها أمام زميلاتها، أعقب ذلك تعليقات غير لائقة حملت طابعًا من السخرية، مما تسبب في إحراجها نفسيًا ودفعها للامتناع عن الحضور في اليوم التالي، خاصة مع ما تردد بشأن التحفظ على الطعام وإحالة المشرف الاجتماعي للتحقيق.
وأكد النائب أن هذه الواقعة لا يمكن التعامل معها باعتبارها تصرفًا فرديًا معزولًا، بل تمثل مؤشرًا خطيرًا يفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول كفاءة وفاعلية منظومة التغذية المدرسية.
وتساءل: إذا كانت الحكومة تعلن تخصيص نحو 7 مليارات جنيه سنويًا لمنظومة التغذية المدرسية، وتؤكد توفير ما يقرب من 660 مليون وجبة يستفيد منها نحو 19.5 مليون طالب، فكيف نجد حالات لطلاب يضطرون إلى إحضار طعامهم من منازلهم؟ ولماذا تتحمل الأسر عبء إعداد وجبات يومية لأبنائها رغم وجود هذه المخصصات الضخمة؟ وأين أثر هذه المنظومة على أرض الواقع، خاصة في المدارس التي تضم طلابًا من الأسر الأكثر احتياجًا؟
وشدد على أن الواقعة تكشف عن شبهة إهدار للمال العام فى التغذية المدرسية، وتقوض الأهداف الأساسية للتغذية المدرسية، التي تتمثل في دعم صحة الطلاب، وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن الأسر، والحد من التسرب من التعليم، وتحسين قدرة الطلاب على التحصيل الدراسي.
واختتم النائب طلبه بالتأكيد على أن الطالبة لم تكن تستحق ما تعرضت له من إحراج، بل إن الأمر يستدعي مساءلة حقيقية للجهات المعنية، مطالبًا بسرعة مناقشة طلب الإحاطة في حضور السيد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان الشفافية والمحاسبة.

تم نسخ الرابط