خروج 50 ألف مدرس سنويًا من الخدمة
خطة لتعيين 72 ألف معلم لسد العجز بالمدارس بعد إعدادهم بالأكاديمية العسكرية
لا يزال ملف عجز المعلمين بالمدارس يثير حالة من التساؤلات المستمرة بين وزارة التربية والتعليم من جهة، وأولياء الأمور والمتابعين من جهة أخرى. ففي الوقت الذي أعلن فيه وزير التربية والتعليم نجاح خطة الوزارة في القضاء على العجز بالمواد الأساسية، تؤكد التقارير الميدانية استمرار الأزمة وتأثيرها المباشر على العملية التعليمية داخل الفصول.
ومن جانبه كشف الدكتور أشرف الشيحي، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، كشف عن وجود خطة لتعيين 72 ألف معلم، مشددًا على أنه لا يوجد بديل آخر لسد العجز القائم داخل المنظومة التعليمية. وأوضح رئيس لجنة التعليم أن الهدف ليس انتقاد وزارة التربية والتعليم، وإنما دعمها، مشيرًا إلى أن أول خطوة لحل المشكلة تبدأ بالاعتراف بها وتحديدها بشكل دقيق.
ومن جانبه، أوضح الدكتور أكرم حسن، مساعد وزير التربية والتعليم، أن المشكلة الأساسية تتمثل في عجز أعداد المعلمين فى المدارس الممتد منذ سنوات، نتيجة توقف تكليف خريجي كليات التربية، إلى جانب خروج ما بين 30 إلى 50 ألف معلم سنويًا من الخدمة، وهو ما أدى إلى عجز يقدر بنحو 468 ألف معلم.
وتساءل رئيس لجنة التعليم عن أسباب توقف تكليف خريجي كليات التربية، ليرد مساعد الوزير بأن هذه المرحلة شهدت توقفًا عامًا في التعيينات بالجهاز الإداري للدولة، وليس في قطاع التعليم فقط، وهو ما ساهم في تفاقم العجز الحالي.
مسابقة الـ30 ألف معلم
وأضاف أنه خلال السنوات الثلاث الماضية تم تعيين نحو 59,815 معلمًا ضمن مسابقة الـ30 ألف معلم، لافتًا إلى أنه يجري حاليًا إعداد 77,622 خريجًا من الأكاديمية العسكرية تمهيدًا لضمهم للعمل بالمنظومة التعليمية.
وقال الدكتور أكرم حسن إلى أن الوزارة بدأت بالفعل في اتخاذ تدابير لمواجهة عجز المعلمين فى المدارس وكثافة الفصول، موضحًا أن بعض الفصول كانت تضم أكثر من 100 طالب، خاصة في محافظات مثل الجيزة.
وأضاف أن وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف عمل على ملف خفض كثافة الفصول من خلال إعادة توزيع الطلاب واستغلال الفراغات داخل المدارس وتحويلها إلى فصول تعليمية، بعد قيام كل مدير مديرية بحصر الفراغات المتاحة، بدلًا من التوسع في بناء مدارس جديدة يتطلب سنوات طويلة.
وأوضح أن هذه الإجراءات ساهمت في تقليل الضغط، لكنها في المقابل رفعت تقديرات العجز إلى نحو 600 ألف معلم، مشيرًا إلى أن الحلول الفنية تضمنت أيضًا تعديل الخريطة الزمنية للدراسة، نظرًا لقِصر العام الدراسي في مصر مقارنة بعدد من الدول، حيث تم زيادة عدد الأسابيع الدراسية من 23 إلى 31 أسبوعًا، بما يمتد بالعام الدراسي حتى شهر مايو، وهو ما ساعد في تحسين توزيع العملية التعليمية.








